في إنجاز علمي جديد يُضاف إلى مسيرة البحث السعودي، نُشرت دراسة حديثة بعنوان:
“Smoking-dependent circulating non-coding biomarkers in lung cancer”
في مجلة Clinica Chimica Acta العالمية، للباحث عبدالله الفرساني البروفيسور في الجينات والأحياء الطبية الجزيئية بقسم تقنية المختبرات الطبية ، والتي كشفت كيف يترك التدخين “بصمات جزيئية” دقيقة في الدم يمكن الاستفادة منها في التشخيص المبكر لسرطان الرئة وتعزيز مسارات الطب الدقيق.
وسلّطت الدراسة الضوء على جزيئات الحمض النووي الريبي غير المُرمِّز (ncRNAs)، التي لا تُنتج بروتينات لكنها تؤدي أدوارًا تنظيمية بالغة الأهمية داخل الخلايا.
وأظهرت النتائج أن التدخين لا يقتصر تأثيره على أنسجة الرئة فحسب، بل يُحدث تغيّرات واضحة في هذه “الشيفرات الجزيئية” التي يمكن رصدها عبر تحليل دم بسيط فيما يُعرف بـ “الخزعة السائلة”.
وبيّن البحث أن هذه البصمات الجزيئية تمثل مفتاحًا لعدة تطبيقات سريرية واعدة، أبرزها:
* تشخيص سرطان الرئة بدقة عالية عبر تحليل دم فقط دون تدخل جراحي.
* التمييز بين أنواع الأورام المختلفة اعتمادًا على أنماط جزيئية محددة.
* متابعة استجابة المرضى للعلاج بشكل ديناميكي خلال العلاج الكيميائي أو الموجّه أو المناعي.
كما ناقشت الدراسة أهمية توحيد المعايير المخبرية وضبط جودة التحاليل لضمان موثوقية النتائج، مؤكدة أن نقل هذه المؤشرات الحيوية من حيز البحث إلى التطبيق السريري يتطلب دراسات تحقق متعددة المراكز ومعايير قياس دقيقة.
وأكد الباحث أن التدخين يغيّر كيمياء الجسد على مستوى جزيئي عميق، إلا أن الوعي الصحي والكشف المبكر قادران على تغيير مسار المرض، مشددًا على أهمية الاستثمار في تقنيات التشخيص الجزيئي لبناء مستقبل طبي أكثر دقة وكفاءة في المملكة.




