زار أقسام الطوارئ بمدينة الملك سعود الطبية بمدينة الرياض، والتقينا الأطباء العاملين في تلك الأقسام، وتعرفنا على طبيعة عملهم خلال المناوبة في رمضان وأنواع الحالات التي يباشرونها وبعض المواقف الصعبة التي عايشوها خلال تأدية واجبهم الإنساني والوطني في شهر رمضان المبارك.
من جانبه، أكد استشاري جراحة حوادث وحالات حرجة وعناية مركزة بمدينة الملك سعود الطبية الدكتور عماد العمودي، أن مدينة الملك سعود تُعد من أكبر المدن الطبية في المملكة، وأقسام الطوارئ فيها تستقبل كثيراً من الحالات، ويعمل فيها الأطباء في مناوبات طوال الـ24 ساعة لخدمة المرضى.
وعن الحالات التي يباشرونها في شهر رمضان، أشار الدكتور العمودي إلى أن الحالات متنوعة، منها حوادث وإصابات بسبب السرعة، وحروق، وحالات الربو والضغط وغيرها، مؤكداً في ذات السياق أن عدد الحالات التي تصل إلى أقسام الطوارئ يكون أكبر في رمضان بسبب العادات الغذائية السيئة.
الدكتور العمودي أكد أنه وزملاءه كثيراً ما يفوتون طعام الفطور والسحور بسبب مباشرتهم حالات طارئة، لأنهم يقدمون إنقاذ الأرواح على تناول الطعام، حتى لو اضطرهم ذلك إلى صيام نهار رمضان من دون سحور.
الطبيبة المقيمة بقسم الجراحة العامة الدكتورة هبة فرحان العنزي، ذكرت أنها وزملاءها يناوبون على مدار 24 ساعة في أقسام الطوارئ وأقسام التنويم في مدينة الملك سعود الطبية، مضيفة أنهم يستقبلون العديد من الحالات من مختلف الفئات العمرية، سواء كانت جراحية أو غير جراحية.
الدكتورة العنزي أوضحت أنها بحكم تخصصها تباشر في أقسام الطوارئ حالات الحوادث بمختلف أنواعها، سواء حوادث السير أو السقوط وغيرها من الحوادث، مشيرة إلى أن أكثر الحالات التي تصل إلى المدينة في شهر رمضان خصوصاً وقت الفطور تكون بسبب حوادث السير، إضافة لحوادث السقوط بسبب العمل تحت الشمس والصيام.
أكدت الدكتورة العنزي أنها صامت أياماً كثيرة من دون تناول طعام السحور بسبب مباشرة حالات طارئة، لكنها لم تشعر في يوم من الأيام التي صامتها من دون سحور بتعب أو انزعاج، لأنها أدت عملها في مساعدة المرضى.
الطبيب المقيم المختص بجراحة العظام في مدينة الملك سعود الطبية الدكتور فيصل شايع القحطاني، الذي كان هو الطبيب المناوب في طوارئ المدينة ذلك اليوم، أكد أن طبيعة العمل في رمضان لا تختلف عن باقي أشهر السنة، فالمناوبة في أقسام الطوارئ والحوادث تكون على مدار 24 ساعة، “حيث نباشر حالات الحوادث والسقوط والحالات الشديدة”.
الدكتور القحطاني لفت إلى أنهم لاحظوا زيادة في عدد الحالات بعد وقت الإفطار ووقت السحور، وقد يكون السبب اختلاف وقت النوم والدوام مقارنة مع باقي أيام السنة، مضيفاً أنهم كثيراً ما فات عليهم تناول طعام السحور خلال مباشرة الحالات الطارئة.



