في مشهد يعيد إلى الأذهان بهجة الماضي، لا تزال المنيزلة تحافظ على عادة المسحراتي الرمضانية، حيث اجتمع عبق التراث مع براءة الأطفال في مشاهد تمثلت في ظهور المسحراتي على أنغام “الطبلة” التي تجوب الشوارع.
ويتناوب عدد من شباب المنيزلة على إحياء هذه العادة الرمضانية الشعبية، حيث يتوزعون على الأحياء؛ فيجوب الأخ طاهر الحريب أحياء المنيزلة القديمة، فيما يتشارك حسين الشهيب وحسن الحريب في إحياء بقية الأحياء بالمنيزلة.
كما يشارك الطفل سعود علي الحسين كأصغر “مسحراتي” في المنيزلة للسنة الثانية على التوالي، حاملاً على عاتقه الصغير مهمة إيقاظ الجيران والأهالي لتناول وجبة السحور. وقد حوّل هذا العام إعجابه بجولات المسحراتي إلى تجربة واقعية متجددة، مؤكداً أن مشاركته في العام الماضي لم تكن عابرة، بل بداية ارتباط بهذه العادة التراثية الجميلة.
وعبّر مسحّرو المنيزلة عن أن هذه المهمة الشعبية التراثية لم تندثر، بل ما زالت باقية وتستمر كل عام، إيماناً منهم بأن التراث يعبر عن أصالة الزمن الجميل الذي عاشوا جزءاً منه، ويمثل ركناً أساسياً في الأجواء الرمضانية حتى وداع الشهر الكريم.



