شهد جامع الإمام الجواد بالمنيزلة صباح عيد الأضحى المبارك إقامة صلاة العيد وسط حضور واسع من المؤمنين، حيث أمَّ سماحة الشيخ حبيب الأحمد المصلين، وألقى خطبتي العيد اللتين تناولتا الأبعاد الإيمانية والاجتماعية لهذه المناسبة المباركة، مع التأكيد على قيم التكافل والولاية والاستعداد للمناسبات الدينية القادمة.
وفي الخطبة الأولى، أكد الشيخ حبيب الأحمد أن عيد الأضحى يمثل مدرسة للطاعة والتسليم لله تعالى، مستلهماً من موقف نبي الله إبراهيم عليه السلام أعظم معاني الفداء والإخلاص، مشيراً إلى أن العيد الحقيقي يتمثل في الرحمة والتراحم وإدخال السرور على قلوب المحتاجين والأيتام والفقراء.
كما شدد على أهمية التكافل الاجتماعي وخدمة المؤمنين، مستشهداً بروايات أهل البيت عليهم السلام في فضل قضاء حوائج الناس وإدخال السرور عليهم.
وتقدم الخطيب بالشكر والتقدير إلى جمعية “أمان”، وإلى جميع المتبرعين والمحسنين والداعمين الذين ساهموا في مشروع كسوة العيد وتوزيع الأضاحي، مثمناً جهودهم الإنسانية والاجتماعية في رسم الفرحة على وجوه العوائل المتعففة والأيتام، ومؤكداً أن هذه الأعمال تجسد القيم الأصيلة لمدرسة أهل البيت عليهم السلام.
وفي الخطبة الثانية، تناول الشيخ حبيب الأحمد أهمية الاستعداد لعيد الغدير الأغر، مبيناً أن يوم الغدير يمثل اكتمال الدين وإتمام النعمة وإعلان ولاية أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، داعياً إلى إحياء هذه المناسبة المباركة من خلال نشر فضائل أهل البيت وتعزيز معاني الولاء والانتماء.
كما أشار إلى قرب حلول شهر محرم الحرام، مؤكداً ضرورة الاستعداد الروحي والتربوي لإحياء ذكرى الإمام الحسين عليه السلام، عبر التوبة وإصلاح النفس وتعزيز القيم الحسينية في المجتمع، مبيناً أن نهضة الإمام الحسين عليه السلام كانت مشروع إصلاح وكرامة وإحياء للدين.
واختُتمت الخطبتان بالدعاء للحجاج بقبول أعمالهم، وللمؤمنين بالأمن والإيمان، وأن يعيد الله هذه المناسبات المباركة على الأمة الإسلامية بالخير والعزة والنصر، وأن يحفظ بلادنا من كل مكروه.










