أكد فضيلة الشيخ حبيب الأحمد، إمام وخطيب جامع الإمام الجواد، في خطبة صلاة الجمعة، أهمية مشاريع الزواج الجماعي ودورها في تعزيز الاستقرار الأسري والتكافل الاجتماعي، مشيراً إلى أن هذه المبادرات المباركة تمثل نموذجاً عملياً لتيسير الزواج ومعالجة العديد من التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الشباب.
وأوضح الشيخ الأحمد أن الزواج يعد من السنن الإلهية التي تحقق السكن والمودة والرحمة بين الزوجين، مبيناً أن الإسلام دعا إلى التيسير في الزواج والابتعاد عن التعقيدات والمغالاة في التكاليف، لما لذلك من آثار إيجابية على الفرد والمجتمع.
وأشار إلى أن الزواج الجماعي يسهم في ترسيخ قيم التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع، من خلال مشاركة المؤسسات الخيرية والمحسنين وأهل الخير في دعم الشباب المقبلين على الزواج، الأمر الذي يعزز روح الانتماء والتلاحم الاجتماعي ويجسد معاني المسؤولية المشتركة.
كما تناول فضيلته الأبعاد الاقتصادية للزواج الجماعي، موضحاً أنه يساعد على تخفيف الأعباء المالية عن الأسر والشباب، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، من خلال تقليل النفقات المرتبطة بحفلات الزواج ومستلزماتها، وتوجيه تلك الأموال إلى تأسيس حياة زوجية مستقرة وتلبية الاحتياجات الأساسية للأسرة الجديدة.
ودعا الشيخ الأحمد أولياء الأمور وأصحاب الخير والمؤسسات الاجتماعية إلى دعم مثل هذه المبادرات المباركة، وتشجيع ثقافة الاعتدال والابتعاد عن الإسراف والمظاهر المكلفة، لما لذلك من أثر كبير في تسهيل الزواج والحد من ظاهرة تأخره بين الشباب.
وفي ختام الخطبة، ابتهل إلى الله تعالى أن يوفق الشباب والشابات للزواج الصالح، وأن يبارك للأسر الجديدة، وأن يديم على المجتمع نعمة الألفة والتراحم والاستقرار.



