حذّرت وزارة الصحة من الانسياق وراء الأنظمة الغذائية غير المثبتة علميًا واستخدامها بديلًا عن العلاجات الطبية الموصوفة، مؤكدة رصد حالات داخل المملكة استدعت الدخول إلى أقسام العناية المركزة بعد إيقاف علاج الأنسولين أو خفض جرعاته اعتمادًا على ما يُعرف بـ«نظام الطيبات».
وأكدت الوزارة أن على كل مريض أوقف علاجًا موصوفًا أو عدّل جرعته بناءً على توصيات غير طبية مراجعة طبيبه المعالج بشكل عاجل، وعدم انتظار ظهور المضاعفات، مشددة على أهمية استشارة الأطباء وأخصائيي التغذية المعتمدين قبل اتباع أي نظام غذائي يُروَّج له كوسيلة علاجية.
ويأتي هذا التحذير في ظل تزايد الجدل حول «نظام الطيبات»، الذي يزعم بعض مروجيه إمكانية الاستغناء عن بعض العلاجات الدوائية من خلال تغييرات غذائية فقط، وهو ما يرفضه المختصون باعتباره مخالفًا للممارسات الطبية المبنية على الأدلة العلمية.
وفي السياق ذاته، حذر استشاري أمراض السكري الدكتور يوسف آل زاهب من خطورة إيقاف الإنسولين أو أدوية السكري دون إشراف طبي، مؤكدًا أن بعض المرضى وصلوا إلى أقسام الطوارئ والعناية المركزة نتيجة الارتفاع الحاد في مستويات السكر أو الإصابة بالحموضة الكيتونية بعد التوقف عن العلاج.
وأشار مختصون إلى أن الغذاء الصحي وممارسة النشاط البدني وخفض الوزن تمثل عناصر أساسية في تحسين السيطرة على مرض السكري، إلا أنها لا تُعد بديلًا عن الأدوية الموصوفة طبيًا، وأن أي تعديل للعلاج يجب أن يتم بناءً على تقييم طبي ومتابعة مستمرة للتحاليل والمؤشرات الصحية.
وشددت وزارة الصحة على أن الحفاظ على صحة المرضى يتطلب الاعتماد على المصادر الطبية الموثوقة والالتزام بالخطة العلاجية المقررة من قبل الطبيب المختص، محذرة من أن التوقف عن الأدوية الأساسية دون إشراف طبي قد يؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة.



