يترقب العالم حدثًا فلكيًا نادرًا في الثاني من أغسطس 2027م، حين يشهد عدد من دول العالم كسوفًا كليًا للشمس، يمر مساره عبر أجزاء من جنوب إسبانيا وشمال أفريقيا، وصولًا إلى المملكة العربية السعودية واليمن، فيما يظهر الكسوف جزئيًا في مناطق واسعة من أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.
وفي المملكة، تعبر منطقة الكسوف الكلي نطاقًا محددًا من المناطق الغربية والجنوبية الغربية، لتشهد مدن من بينها جدة ومكة المكرمة والطائف وخميس مشيط اختفاء قرص الشمس بالكامل خلف القمر لعدة دقائق، بينما تشاهد بقية المناطق الظاهرة بصورة جزئية بدرجات متفاوتة. وبذلك، فإن العتمة الكاملة لن تشمل جميع أنحاء المملكة، بل تقتصر على المواقع الواقعة داخل مسار ظل القمر.
ووفق الحسابات الفلكية، يبدأ الكسوف في جدة عند الساعة 12 ظهرًا تقريبًا، ويبلغ ذروته عند الساعة 1:25 بعد الظهر، على أن تستمر مرحلة الكسوف الكلي قرابة 5 دقائق و55 ثانية. وفي مكة المكرمة تستمر مرحلة الكسوف الكلي نحو 5 دقائق و10 ثوانٍ، فيما تقترب مدته في بعض المواقع جنوب غربي المملكة من ست دقائق.
ويحدث الكسوف الكلي عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب قرصها بصورة كاملة عن المناطق الواقعة داخل مسار الظل، ويتحول ضوء النهار إلى عتمة مؤقتة، مع إمكانية ظهور الهالة الشمسية المحيطة بالشمس وانخفاض ملحوظ في مستوى الإضاءة ودرجة الحرارة.
وقد يصاحب الظاهرة تغير مؤقت في سلوك بعض الطيور والحشرات والحيوانات؛ إذ أشارت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» إلى أن الظلام المفاجئ قد يدفع بعض الطيور إلى التوقف عن التغريد أو العودة إلى أعشاشها، فيما تبدأ بعض الحشرات الليلية نشاطها اعتقادًا منها بحلول المساء، مع اختلاف الاستجابة بحسب البيئة ونوع الكائن الحي.
ويشدد المختصون على ضرورة عدم النظر مباشرة إلى الشمس خلال مراحل الكسوف الجزئي، واستخدام نظارات مخصصة ومعتمدة لرصد الكسوف، إذ لا توفر النظارات الشمسية العادية الحماية اللازمة للعين. ويُسمح بإزالة الحماية البصرية فقط خلال لحظات الكسوف الكلي التام، وللمشاهدين الموجودين داخل مساره، مع إعادة ارتدائها فور ظهور أي جزء من قرص الشمس.



