*في خطبة الجمعة: التأكيد على استلهام قيم الإمام الرضا (ع) وتجديد العهد مع الإمام الحسين (ع) والاستعداد لنصرة الإمام المهدي (عج)*
أكد سماحة الشيخ حبيب الأحمد في خطبة الجمعة في جامع الامام الرضا بالمنيزلة أن ذكرى شهادة الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) تمثل محطة إيمانية مهمة لاستذكار سيرة إمامٍ جسّد أسمى معاني الصبر والثبات على المبدأ ونشر العلم والمعرفة وخدمة الناس.
وأوضح أن الإمام الرضا (عليه السلام) واجه التحديات السياسية في عصره بحكمة وبصيرة وحوّل ولاية العهد التي فرضها المأمون العباسي إلى فرصة لنشر علوم أهل البيت (عليهم السلام) وترسيخ مبادئ الحق والعدالة مؤكداً أن الأمة اليوم أحوج ما تكون إلى استلهام قيمه في الوعي والإصلاح وخدمة المجتمع.
وفي محور آخر تناول الشيخ الأحمد مسيرة الأربعين الحسيني واصفاً إياها بأنها أعظم تجلٍّ عالمي للولاء للإمام الحسين (عليه السلام) ومظهراً حياً لاستمرار رسالته الإصلاحية عبر الأجيال حيث تتجسد فيها قيم الإيمان والتضحية والإيثار ووحدة المؤمنين.
وأشار إلى أن الملايين الذين يتوجهون إلى كربلاء المقدسة سنوياً يقدمون صورة مشرقة للتكافل الإنساني وتعظيم الشعائر الإلهية داعياً الزائرين إلى التحلي بالأخلاق الحسنة والمحافظة على قدسية هذه المناسبة المباركة.
كما أكد أن للأربعين بعداً عقائدياً عميقاً يرتبط بالإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) مبيناً أن قيم الطاعة والبذل وخدمة الآخرين التي تتجلى في هذه المسيرة تمثل ركائز أساسية في بناء المجتمع الممهد لظهوره المبارك وأن نصرة الحسين (عليه السلام) في الحاضر هي امتداد للاستعداد لنصرة الإمام المنتظر في المستقبل.
واختتم سماحته خطبته بالدعاء للمؤمنين وزوار الإمام الحسين (عليه السلام) بالحفظ والسلامة سائلاً الله تعالى أن يوفق الجميع للسير على نهج أهل البيت (عليهم السلام) والتمسك بقيمهم في الإصلاح والهداية وخدمة الدين والمجتمع. وان يحفظ بلادنا من كل شر.



