ألقى سماحة الشيخ حبيب الأحمد إمام الجماعة في جامع الإمام الجواد بالمنيزلة خطبة الجمعة بمناسبة ذكرى مولد النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وذكرى مولد الإمام جعفر الصادق عليه السلام ضمن الالفة والمحبة بين المسلمين وسط أجواء إيمانية وفرحة بهذه المناسبات المباركة.
واستهل سماحته الخطبة بالتأكيد على عظمة هذه المناسبات واصفاً أيام المولد بأنها أيام الرحمة والنور والأخلاق والمحبة والوحدة مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.
وأكد الشيخ الأحمد أن مولد النبي صلى الله عليه وآله لا يمثل مجرد ذكرى تاريخية بل يجسد ولادة رسالة إلهية غيّرت وجه التاريخ ودعت إلى الرحمة والصدق والأمانة وحفظ كرامة الإنسان.
الوحدة الإسلامية قوة للأمة
وتناول سماحته محور الوحدة الإسلامية مؤكداً أن قوة الأمة تكمن في قدرتها على تجاوز الخلافات والتعامل معها بالحوار والأخلاق مشيراً إلى أن الوحدة لا تعني إلغاء الاختلاف وإنما تعني أن يبقى الاختلاف في إطار الاحترام والأخوة الاسلامية.
واستشهد بالآية الكريمة: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ داعياً المؤمنين إلى تعزيز روح المحبة والتعاون فيما بينهم وعدم السماح للفتنة والتعصب بأن تفرق أبناء الأمة الواحدة والجماعة الواحدة .
الإمام الصادق مدرسة العلم والأخلاق
كما توقف سماحته عند ذكرى مولد الإمام جعفر الصادق عليه السلام مستحضراً مكانته العلمية ودوره في نشر العلم والمعرفة والحواربين الطوائف المختلفة وكان جامعا لكل طالب للعلم والمعرفة مؤكداً أن الانتماء إلى مدرسة الإمام الصادق عليه السلام ينبغي أن ينعكس في أخلاق الإنسان وأمانته وكلامه وتعامله مع الآخرين.
وقال إن نصرة أهل البيت عليهم السلام لا تكون بالغضب أو الإساءة وإنما بالعلم والأخلاق والأمانة والرحمة.
رسالة إلى الشباب
وفي جانب آخر من الخطبة وجّه الشيخ الأحمد رسالة مباشرة إلى الشباب محذراً من خطورة الاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي وما قد تسببه الشائعات والكلمات المسيئة من إشعال للفتن والخلافات بين المؤمنين .
ودعا إلى التروي قبل نشر أي محتوى وطرح سؤالاً مهماً أمام كل كلمة أو منشور: هل هذا يجمع أم يفرق؟ وهل يرضي رسول الله؟» مؤكداً أن وسائل التواصل ينبغي» أن تكون جسراً للمحبة والتواصل لا وسيلة لنشر الكراهية والفرقة.
من الفرح إلى العمل
وشددت الخطبة لسماحته على أن الاحتفال بمولد النبي والإمام الصادق عليهما السلام لا ينبغي أن يقتصر على المظاهر والاحتفالات بل يجب أن يتحول إلى سلوك عملي في حياة المؤمن من خلال صلة الرحم والعفو واحترام الآخرين ونشر المحبة والابتعاد عن الفتن.
واختتم سماحته الخطبة بالدعاء بأن تكون هذه المناسبات المباركة أيام فرح ورحمة وبركة ووحدة لامة الاسلام وأن يجمع الله كلمة المسلمين ويبعد عنهم الفتن ويحفظ أبناءهم وشبابهم ويرزق الجميع العلم والأخلاق والمحبة.
وختاما
«محمد يجمعنا، والقرآن يجمعنا، والقبلة تجمعنا، والإسلام يجمعنا».
ثم ختم الخطبة بالتأكيد على الالتفاف حول طلبة العلم ودعمهم وبالاخص لهذه البلدة الطيبة “المنيزلة” فهم صمام الامان من الاختلاف .
ثم كان ختام الخطبة بالدعاء لبلدنا وسائر بلاد المسلمين بالامن والايمان وان يحفظها الله من شر الاشرار وكيد الفجار.



