مع انطلاق العام الدراسي الجديد وعودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة، تتجدد مخاوف الأسر من انتشار العدوى داخل البيئة المدرسية، وسط تساؤلات حول أكثر الأمراض شيوعًا وطرق الوقاية منها، ومتى ينبغي أن يبقى الطالب في المنزل أو يعود إلى المدرسة.
وأوضح رئيس قسم التطعيمات في تجمع الرياض الصحي الأول، الدكتور عبدالرحمن الجنيدي، خلال حديثه لبرنامج «MBC في أسبوع»، أن المدرسة لا تُعد مصدرًا للعدوى بحد ذاتها، لكنها توفر بيئة مناسبة لانتقالها نتيجة وجود أعداد كبيرة من الطلاب والعاملين في مكان واحد.
وأشار إلى أن العدوى التنفسية تأتي في مقدمة الأمراض الأكثر انتشارًا بين الطلاب، تليها النزلات المعوية، ثم الأمراض الجلدية والتهابات العين، مؤكدًا أن الوقاية تبدأ بالتطعيمات الموسمية والالتزام بالعادات الصحية اليومية.
وشدد الجنيدي على أهمية الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمي مبكرًا، موضحًا أن التطعيم لا يقتصر على تقليل فرص الإصابة، بل يسهم كذلك في الحد من شدة الأعراض عند حدوث العدوى، وتقليل أيام الغياب ومراجعات أقسام الطوارئ وحالات التنويم.
كما دعا إلى الالتزام بغسل اليدين بانتظام، واتباع آداب السعال والعطاس، وتجنب مشاركة الأغراض الشخصية، لما لهذه السلوكيات من دور مهم في كسر سلسلة انتقال العدوى بين الطلاب.
وحول الحالات التي تستدعي غياب الطالب، أوضح أن الأسرة تستطيع تقييم حالته من خلال مستوى نشاطه ومدى وجود الخمول أو التغير الواضح في حالته العامة، إضافة إلى أعراض مثل ارتفاع الحرارة والسعال والعطاس والإسهال.
وأكد أن من أبرز مؤشرات السماح للطالب بالعودة إلى المدرسة اختفاء الحرارة لمدة 24 ساعة كاملة دون استخدام خافض للحرارة، مع تحسن الأعراض الأخرى واستعادة الطفل لنشاطه المعتاد.
وفي جانب آخر، لفت الجنيدي إلى أهمية المقصف المدرسي في بناء العادات الغذائية لدى الطلاب، محذرًا من تحول الحلويات والأطعمة الغنية بالسكريات والدهون إلى عادة يومية، لما قد تسببه على المدى البعيد من سمنة وتسوس للأسنان وارتفاع مستويات السكر.
ودعا إلى تعزيز الخيارات الصحية، وفي مقدمتها الماء، ومصادر البروتين مثل البيض، والكربوهيدرات الصحية، بما يسهم في بناء نمط غذائي أكثر توازنًا لدى الأطفال.
وأكد الجنيدي أن الوقاية من العدوى المدرسية مسؤولية مشتركة تبدأ بالتطعيم، ولا تنتهي عند النظافة الشخصية والتغذية السليمة، بل تشمل أيضًا وعي الأسرة بموعد بقاء الطفل في المنزل وموعد عودته الآمنة إلى المدرسة.



