يشهد قطاع الترفيه في المملكة تحولًا متسارعًا، مدفوعًا بمستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تطوير قطاع ترفيهي حيوي، وتوفير خيارات وتجارب متنوعة للسكان والزوار، بما يعزز جودة الحياة ويدعم نمو الاقتصاد وتنويع مصادره.
وتبرز الوجهات الترفيهية كأحد أبرز ملامح هذا التحول، مع التوسع في إنشاء وجهات متكاملة تجمع بين الترفيه والأنشطة العائلية والتجارب الاجتماعية والمطاعم والتسوق، بما يوفر خيارات أقرب إلى احتياجات السكان ويمنحهم مساحات جديدة لقضاء أوقاتهم والاستمتاع بتجارب متنوعة، ويسهم في الارتقاء بجودة الحياة في مختلف مناطق المملكة.
ويأتي افتتاح “سڤن تبوك” نموذجًا لهذا التوسع إذ يمثل محطة مهمة في مسيرة شركة “سڤنن، إذ تقدم الوجهة تجربة ترفيهية متكاملة صُممت للعمل في مختلف الظروف المناخية، بما يتيح للسكان والزوار الاستمتاع بتجاربها على مدار العام.
وقال الرئيس التنفيذي للعمليات في “سڤن” عصام الجبير في حوار مع “أخبار24″، إن تكامل التجربة وتنوع الخيارات في “سڤن تبوك” تحت سقف واحد يمنح الزائر فرصة الاستمتاع بعدة تجارب خلال الزيارة الواحدة، سواء كان يبحث عن المغامرة والتشويق، أو الترفيه العائلي، أو التجارب الاجتماعية، بما يلبي اهتمامات مختلف شرائح المجتمع والأعمار.
وأشار الجبير إلى أن “سڤن” تستهدف الوصول إلى نحو 80% من سكان المملكة من خلال تطوير وجهاتها الترفيهية، مؤكدًا أن الانتقال من الرؤية إلى التشغيل الفعلي يعكس التزام الشركة بتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر تقديم تجربة ترفيهية عالية الجودة تُدار باحترافية يوميًا، وليس في يوم الافتتاح فقط.
وفيما يلي نص الحوار:
ماذا يمثل افتتاح “سڤن تبوك” للشركة، خصوصًا أنها ثاني وجهات “سڤن” في المملكة؟
افتتاح “سڤن تبوك” يمثل لنا انتقال المشروع فعليًا من مرحلة التطوير والإنشاء إلى التشغيل الفعلي، حيث تجتمع جميع عناصر الوجهة، من الأنظمة التشغيلية إلى فرق الضيافة، لتعمل معًا وتقدّم للزائر تجربة سلسة منذ اللحظة الأولى، ويأتي هذا امتدادًا لما بدأناه بافتتاح “سڤن أبها” كأولى وجهاتنا.
بالنسبة لنا، لا يقتصر الأمر على افتتاح وجهة جديدة، بل على التأكد من أن كل تفصيل، من معايير السلامة إلى جاهزية الفرق، يرتقي إلى المستوى الذي يستحقه ضيوفنا، ومن خلال “سڤن تبوك”، نقدّم وجهة داخلية متكاملة تجمع تحت سقف واحد تجارب ترفيهية متنوعة ومرافق للزوار وخيارات للطعام والتجزئة، بما يلبي تطلعات مختلف الفئات والأعمار.
وهذا الانتقال من الرؤية إلى التشغيل الفعلي هو ما يعكس التزام سڤن بتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال تقديم تجربة ترفيهية عالية الجودة تُدار باحترافية يوميًا، لا في يوم الافتتاح فقط.
لماذا وقع الاختيار على مدينة تبوك لتكون إحدى المحطات الرئيسية في خطة التوسع؟
تأتي تبوك ضمن خطة سڤن للتوسع في تطوير وجهات ترفيهية متكاملة في مختلف مناطق المملكة، انطلاقاً من رؤيتنا بأن تكون تجارب الترفيه عالية الجودة أقرب إلى المجتمعات التي نخدمها، وألا تتركز فقط في المدن الرئيسية.
ومن خلال وجهاتنا المخطط لها في 13 مدينة حول المملكة، نستهدف الوصول إلى نحو 80% من سكان المملكة، بما يعكس حرصنا على إتاحة تجارب ترفيهية عالية الجودة لشريحة واسعة من المجتمع.
وتكتسب تبوك أهمية متزايدة باعتبارها إحدى أبرز مدن شمال غرب المملكة، لذلك حرصنا على أن تكون “سڤن تبوك” إضافة نوعية للمدينة، تسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، وتوفر للسكان والزوار مجموعة متنوعة من خيارات الترفيه التي يمكن الاستمتاع بها على مدار العام.
ما الذي يميز “سڤن تبوك” عن بقية الوجهات الترفيهية الموجودة في المنطقة؟
ما يميز “سڤن تبوك” هو تكامل التجربة وتنوع الخيارات تحت سقف واحد فالوجهة تجمع سبع مناطق ترفيهية رئيسية تحت سقف واحد، وتقدم مزيجًا من التجارب العالمية والتجارب السعودية التي طورتها سڤن محليًا، لتلبية اهتمامات مختلف شرائح المجتمع.
وتشمل الوجهة مناطق ترفيهية مميزة مثل “هوت ويلز إي-كارتينج” بالشراكة مع ماتيل، و”ديسكفري أدفنتشرز” بالشراكة مع وارنر براذرز ديسكفري، إلى جانب تجارب سڤن المطورة محليًا مثل “كواكن” و”جولفي” و”سايبر بولينج”، بالإضافة إلى “سين سينما” و”سڤن فنيو”.
يمنح هذا التنوع الزائر فرصة الاستمتاع بعدة تجارب خلال الزيارة الواحدة، سواء كان يبحث عن المغامرة والتشويق، أو الترفيه العائلي، أو التجارب الاجتماعية، أو السينما، إلى جانب خيارات الطعام والتسوق ، ومن الناحية التشغيلية، نحرص على أن يواكب هذا التنوع مستوى موحداً من الجودة والخدمة والسلامة في مختلف مناطق الوجهة، بحيث تكون رحلة الزائر سلسة ومتكاملة من تجربة إلى أخرى، مع الحفاظ على المعايير التي تميز وجهات سڤن.
كيف صُممت الوجهة لتناسب احتياجات سكان تبوك والزوار على مدار العام؟
“سڤن تبوك” وجهة ترفيهية متكاملة صُممت للعمل في مختلف الظروف المناخية، بما يتيح للسكان والزوار الاستمتاع بتجاربها على مدار العام.
كما وضعنا احتياجات الضيوف في تصميم الوجهة، بدءًا من تنوع التجارب لتناسب مختلف الأعمار والاهتمامات، ووصولًا إلى سهولة الوصول والمرافق والخدمات المساندة. وتتيح الوجهة خيارات تناسب الزيارات القصيرة، وفي الوقت نفسه توفر ما يكفي من التجارب والأنشطة لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء.
وبالنسبة لنا، تصميم تجربة مناسبة على مدار العام يتطلب أكثر من توفير مساحة داخلية؛ فهو يعني ضمان جاهزية الألعاب والمرافق بشكل مستمر، وتدريب الفرق للتعامل مع أنماط مختلفة من الزيارات وأعداد الضيوف، والمحافظة على مستوى ثابت من الخدمة والسلامة طوال ساعات التشغيل. كما نضع ملاحظات الضيوف وتجربتهم الفعلية في صميم عملية التحسين المستمر.
ما حجم الفرص الوظيفية التي يمكن أن يوفرها المشروع لأبناء وبنات المنطقة؟
يمثل تطوير وجهات سڤن فرصة حقيقية لبناء قطاع ترفيهي مستدام تقوده كوادر وطنية مؤهلة، و”سڤن تبوك” تسهم في توفير فرص عمل متنوعة في مجالات تشمل الترفيه والتجزئة، والضيافة، وإدارة الفعاليات والتشغيل.
ولأن جودة التجربة تعتمد بشكل مباشر على جاهزية الفريق، نولي في سفن لتدريب الكوادر الوطنية أولوية قبل أي افتتاح، وذلك من خلال برامج متعددة لتدريب الموظفين، بدءًا من معايير السلامة والتشغيل ووصولًا إلى مهارات خدمة الضيوف.
ولا ينحصر أثر هذه الفرص في التوظيف المباشر فقط، بل يمتد إلى بناء خبرات تشغيلية وطنية قادرة على قيادة هذا القطاع ودعم نموه في المملكة على المدى الطويل.
كيف ستسهم “سڤن تبوك” في دعم الشركات والمنشآت المحلية؟
ننظر إلى “سڤن تبوك” كجزء من منظومة اقتصادية ومجتمعية متكاملة في المدينة. فالوجهة تسهم في تعزيز الشراكات مع الشركات المحلية، وتفتح المجال أمام قطاعات مختلفة للاستفادة من النشاط الذي تولده الوجهة.
كما تضم “سڤن تبوك” مساحات للمطاعم والمقاهي ومتاجر التجزئة، إلى جانب المرافق والأنشطة المجتمعية، بما يسهم في خلق فرص أوسع للشراكات ودعم النشاط الاقتصادي المحلي، ويعمل شركاؤنا وفق معايير التشغيل والسلامة المعتمدة في الوجهة، بما يضمن للزائر تجربة متسقة أينما توجه داخلها.
وبشكل عام، نحرص في سڤن على أن يمتد أثر وجهاتنا إلى ما هو أبعد من الترفيه، من خلال دعم المجتمعات المحلية والمساهمة في التنمية الاقتصادية في المدن التي نعمل فيها.
ما أبرز التجارب التي تتوقعون أن تستقطب الزوار بشكل أكبر؟
أحد أهم مميزات “سڤن تبوك” هو تنوع التجارب، ولذلك نتوقع أن تختلف التجربة المفضلة باختلاف اهتمامات الزوار وأعمارهم.
لدينا على سبيل المثال تعاونا مع علامات عالمية مثل “هوت ويلز إي-كارتينج”، وهي تجربة سباق كارتينج كهربائية داخلية عالية السرعة والإثارة، و”ديسكفري أدفنتشرز” التي تجمع بين العلوم والطبيعة والاستكشاف في تجربة تعليمية ترفيهية ممتعة.
في المقابل، تقدم تجاربنا المطورة محليًا تجارب مختلفة، مثل “كواكن” بعوالمه الغامرة، و”جولفي” الذي يقدم مغامرات جولف داخلية تفاعلية، و”سايبر بولينج” بتجربته المطورة تقنيًا.
ومن منظور تجربة الضيف، ما يهمنا إلى جانب الإقبال على كل تجربة هو كيفية تفاعل الضيوف معها فعليًا: كيف تتحرك أعداد الزوار داخل الوجهة، وما التجارب التي يعودون إليها، وكيف يمكننا تحسين رحلة الضيف بناءً على ملاحظاته. هذه البيانات والملاحظات التشغيلية تساعدنا باستمرار على تطوير التجربة وضمان أن يبقى هذا التنوع عنصر قوة للوجهة.
اخذين بالاعتبار ان تكون معاير واجراءات السلامة أولوية أساسية في جميع تجارب سڤن منذ المراحل الأولى للتطوير، حيث تمر التجارب بمراحل مراجعة واختبار متعددة تشمل مراجعة التصميم، ومتابعة التصنيع والتركيب، وصولًا إلى عمليات الفحص والاختبار قبل استقبال الضيوف، للتأكد من توافقها مع معايير السلامة المعتمدة.
هل هناك خطط لإضافة تجارب أو فعاليات جديدة مستقبلًا داخل “سڤن تبوك”؟
من منظور تشغيلي، نراقب أداء كل تجربة داخل “سڤن تبوك” أولًا بأول، ونعتمد على ملاحظات الزوار المباشرة لتحسين مستوى الخدمة باستمرار، بما يضمن أن تبقى الوجهة حيوية ومتجددة.
وتوفر “سڤن تبوك” منذ افتتاحها مزيجًا واسعًا من التجارب الترفيهية، إلى جانب “سڤن فنيو”، وهي قاعة متعددة الاستخدامات مخصصة لاستضافة الفعاليات والمناسبات والأنشطة المجتمعية.
كما نتابع مؤشرات الأداء وتفاعل الزوار مع التجارب المختلفة، ونستفيد من ملاحظاتهم لفهم ما يفضله المجتمع وتطوير عروض وتجارب تتناسب مع احتياجاته.
وأي تجارب أو فعاليات جديدة تُضاف مستقبلًا ستمر بالمعايير التشغيلية ومعايير السلامة نفسها التي التزمنا بها منذ اليوم الأول، وسنعلن عنها في الوقت المناسب.
أين وصلت خطة “سڤن” في التوسع وإطلاق وجهات ترفيهية في بقية مناطق المملكة؟
افتتاح “سڤن تبوك” كثاني وجهاتنا بعد “سڤن أبها” أثبت لنا أن نموذج التشغيل الذي بنيناه قابل للتكرار على مستوى وطني، فكل افتتاح يمنحنا دروسًا تشغيلية حقيقية نطبّقها مباشرة على الوجهة التالية.
ومع كل موقع جديد، نعمل على تطوير قدرات فريق تشغيلي وطني قادر على إدارة وجهات ترفيهية بمعايير عالمية، وهو ما يمكّننا من التوسع وتشغيل مشاريعنا دون المساس بجودة التجربة أو معايير السلامة. وتعمل سڤن، التابعة لشركة القدية للاستثمار، على تطوير 14 وجهة ترفيهية في 13 مدينة حول المملكة، باستثمارات تتجاوز 45 مليار ريال.
وهدفنا ليس فقط زيادة عدد الوجهات، بل التأكد من أن كل وجهة جديدة تفتتح بمستوى جاهزية تشغيلية أعلى من التي سبقتها، اعتمادًا على ما تعلمناه من أبها وتبوك، بما يخدم تطلعات رؤية السعودية 2030.
ما الرسالة التي توجهونها لأهالي تبوك مع افتتاح هذه الوجهة؟
أولًا، يسعدنا أن نرحب بأهالي تبوك وزوارها في “سڤن تبوك”، وأن نقدم لهم وجهة صُممت لتكون جزءًا من مجتمع المدينة وحياتها اليومية.
نريد أن تكون سڤن مكانًا يجمع العائلات والأصدقاء، ويمنحهم فرصة للاستمتاع بتجارب متنوعة وصناعة ذكريات تدوم، سواء من خلال المغامرة والتشويق أو الترفيه العائلي والتجارب الاجتماعية.
“سڤن تبوك” وجهة لأهالي تبوك وزوارها، نحرص يوميًا على أن تكون جاهزة لاستقبالهم بأعلى معايير الجودة والسلامة، ونتطلع إلى أن تصبح مكانًا يعودون إليه باستمرار، ويكتشفون في كل زيارة تجربة ولحظة جديدة.



