بعدما تحدثنا في المقال السابق عن طرق تعاطي بعض شرائح المجتمع لظاهرة عقوق الوالدين وبعض آثارها، وبعدما أخذ القارئ العزيز راحته الوقتية في التفكير في هذه الظاهرة وكيفية التعاطي معها سنقوم بإيراد بعض الأسباب وطرق الوقاية منها بحسب وجهة نظر مقصرة.
بعض الأسباب :
١- التربية الصامتة : وذلك بأن بعض الأبناء يراقبون تصرفات الآباء الإيجابية والسلبية ويتأثرون بها من حيث عدم شعور الآباء بذلك، وما إن يشاهدون التصرفات الخاطئة من بعض الآباء بالانفلات الأخلاقي وعدم حمل القيم والمبادئ حتى ينتقل الداء لهم.
٢- عدم إشراف الأبوين على أبنائهم في فترة تكوين الشخصية وجعلهم يكونون شخصيتهم بطريقة قد تكون خاطئة أو الإصرار على جعل الأبناء نسخة مكررة منهم.
٣- الصراعات الأسرية والفوضوية وخلق حالات النفور.
٤- إرهاق الأبناء مادياً ونفسياً وبدنياً : بحيث أن بعض الآباء وإن كان في حالة مادية ميسورة يطلب من أبنائه المعسورين مادياً جزء من مصادر دخلهم، أو بمطالبتهم بتلبية طلباته الحياتية بإرهاق، بحيث أنهم لا يتركوا لهم وقتا لأنفسهم، وما إن يراهم لا يقوم بأداء بعض الطلبات ولو سهواً حتى يسمع جميع أنواع التوبيخ والتعنيف والدعاء عليه وعدم إبراء الذمة، والعكس تماماً بتربية الأبناء على الاتكالية.
٥- عدم العدالة بين الأبناء.
٦- تحيز الآباء إلى بعض أبنائهم في جميع الأحوال، وتحيز الابن إلى الأم أو العكس.
٧- صحبة السوء وتأثيرها بحيث لو اتصل أحد الأبوين إلى الابن للاطمئنان عليه أمام أصحاب السوء لقام أصحابه بالسخرية منه وخلق حالة الفرعنة تجاه أبويه.
٨- عدم التربية وفق الحقوق والواجبات لكلا الطرفين.
٩- الصفات المنفرة مثل البخل والقسوة والتدخل في كل صغيرة لفرض الرأي وغير ذلك من الصفات لكلا الطرفين.
١٠- الغيرة من كلا الطرفين ،فأخوة نبي الله يوسف عليه السلام أرادوا التخلص منه بدافع الغيرة.
١١- غرور بعض الأبناء على آبائهم.
١٢- المرض المتفشي في المجتمع وهو المقارنات، فلأن أبناءه هكذا فالمفترض أن يكون أبنائي مثلهم والعكس أيضاً.
١٣- نكران حق الآباء و الأنانية و الطمع والتعامل بمصطلح المصالح. .
١٤- الصدامية وعدم المدارة والتي هي نصف العقل.
و هنا قد يعترض معترض ويقول : كل هذه تبريرات وعلى الأبناء تحمل آبائهم والإحسان إليهم في جميع الأحوال والظروف ، فهذه أسباب وليس كل الأبناء على مستوى واحد من الوعي و الإدراك و الصبر.
طرق الوقاية :
باختصار تجنب الأسباب، و أما العلاج الصعب فهو إنصاف الآخرين من نفسه والغوص عميقاً داخل بحار النفس لمعرفة العيوب وإصلاحها، و اتخاذ رسالة الحقوق للإمام السجاد (عليه السلام) دستوراً لخلق حالة السعادة للأسرة.
و في الختام أعتذر عن الإطالة عليكم و أشكركم على إعطائكم جزء من وقتكم الثمين للقراءة.
لأنك مصدرنا الأول .. شاركنا أخبارك موثقة بالصور .. قضية .. مقال .. وذلك بالإرسال على رقم خدمة الواتساب 0594002003
- 2026-06-19 مندش: الأخضر جاهز لمواجهة إسبانيا
- 2026-06-19 الإمارات تحظر منصات التواصل للأطفال دون 15 عاماً
- 2026-06-19 “سيبراني” تطرح وظائف إدارية وهندسية في الظهران والرياض
- 2026-06-19 قبل ذروة الصيف.. مختص بمجال التكييف يوجه نصائح لتقليل فاتورة الكهرباء
- 2026-06-19 النمر يحذر: ارتفاع الضغط “القاتل الصامت” لا يُشعِر المريض بأعراض
- 2026-06-18 المملكة تحافظ على صدارة الأمن السيبراني عالميًا للعام الثالث
- 2026-06-18 دراسة: الروبوتات تساعد في الكشف عن الخلايا السرطانية الكامنة
- 2026-06-18 مخالفة طبية جسيمة.. تعليق رخصتي طبيبين بسبب دعاية مضللة لحقن مخصصة للاستعمال الخارجي
- 2026-06-18 “منارة العلا”.. مرصد فلكي عالمي يعزز ريادة المملكة بالفضاء
- 2026-06-17 «العامة للطرق»: اختلاف طبقات الأسفلت بين مناطق المملكة وفق الظروف المناخية
حسين علي الغزوي

التباين في التعاطي مع ظاهرة عقوق الوالدين (الثاني)
2022-05-20 10:57 ص
حسين علي الغزوي
لا يوجد وسوم
0
5984



