- 2026-03-21 إنذار برتقالي على الشرقية والأحساء: أمطار متوسطة ورياح شديدة وتدنٍ في الرؤية حتى مساء السبت
- 2026-03-20 مركز إكرام الموتى بالمنيزلة يعلن أوقات الزيارة لـ«المقبرة الجنوبية» خلال أيام عيد الفطر المبارك
- 2026-03-20 جانب من استقبال محافظ الأحساء المهنئين بعيد الفطر
- 2026-03-20 «صحيفة أصداء الديرة» تهنئكم بحلول عيد الفطر المبارك لعام ١٤٤٧ هـ
- 2026-03-20 الشرقية تكتسي بالجاهزية لاستقبال عيد الفطر غداً
- 2026-03-19 خادم الحرمين الشريفين يوجه كلمة بمناسبة حلول عيد الفطر لعام 1447هـ
- 2026-03-19 الحاجة «مريم علي الراشد – أم عيسى البطي» في ذمة الله
- 2026-03-19 مركز النشاط الاجتماعي بالمنيزلة يدعو الأهالي لحضور معايدة عيد الفطر
- 2026-03-19 علي الملا يرزق بـ (أصيل)
- 2026-03-19 نصائح طبية لضبط استهلاك حلويات العيد لدى الأطفال
في كل مكان وزارة كانت أو مؤسسة حكومية أو خاصة في الشارع أو حتى في المنزل، الكل عندما يرى الخطأ يسأل هذا السؤال، “من المسؤول” لتأتي الإجابة بقائمة من الأسماء عن المسؤولين فلان وفلان وفلان وقد لا يكون في تلك القائمة إلا اسم واحد فقط توجه إليه المسؤولية إذن، وماذا بعد؟
فالكثير يوجه الانتقادات وما أكثرها في مجتمعاتنا حتى أن لو كانت هناك أفضل جائزة لمنتقد لحصلت مجتمعاتنا على تلك الجائزة إذ يتفنن أبناء المجتمع في توجيه الانتقادات دون التقصي من الحقائق ودون إدراك صدق ما اتهم به الغير من عدمه وليس هناك ما يوقف هذه العادة التي انتشرت كما تنتشر النار في الهشيم بل ليس هناك من يريد إيقافها أو حتى معالجتها لأنها أصبحت أكثر من مجرد عادة إذ أصبحت ثقافة.
لكن ألا يُنظر إلى الجانب الثاني من الموضوع وبه يستكمل الشطر الثاني للتساؤل؟ فبدل من التساؤل عن “من المسؤول” يكون السؤال ” من المسؤول وكيف يكون الحل؟” هنا فقط ترتقي المجتمعات فالسؤال عن المسؤول عن المشكلة الفلانية لا يحقق النتيجة المرجوة دون تقديم الحلول لحل هذه المشكلة إما على المسؤول نفسه أو من قبلك أنت.
فحين تقدم عددا من الفرضيات القابلة للتنفيذ والمشاورات التي من شأنها أن تساهم في بناء مجتمع صحي وقابل للتطوير وتكون المسؤولية بعيدة عن الانتقادات اللاذعة وتنحصر في دائرة الانتقادات البناءة حينها فقط يكون البحث عن المسؤولين بحثا مجديا.
فلو لم تقل لماذا لم يتم تنظيف هذا المكان وبادرت أنت بالتنظيف حتى يأتي ذاك المسؤول لتطرح عليه حلول تساهم في نظافة المكان ولو لم تُعلق فشل أحد أبنائك في الدراسة وإخفاقه على عاتق المعلم كونه هو المسؤول وبادرت في متابعته أول بأول وتصحيح ما اعوج فيه دراسيا أو أخلاقيا ثم تناقشت مع هذا المعلم المسؤول عن الأسباب والحلول أو لو لم تتذمر من عدم وجود خطوط مشاة على الطريق وبادرت أنت بتخفيف سرعتك في مواقف المشاة وبحث عن المسؤول لإعطائه بعض الحلول لتمكنت الأمم من خلق مجتمع يرفل في الصحة والعافية من الأخطاء المنتشرة والانتقادات اللاذعة.
وما طرحته هنا إلا على سبيل ضرب بعض الأمثلة التي لا حصر لها ممن تلاقي في كل يوم وكل ساعة انتقادا من هنا وهناك وتترك دون أن تحل مشكلتها عالقة يتذكرها الناس بأنها قد طرحت في يوم من الأيام على طاولات النقاش ولكنها لم تحل “كملف قضية ما زالت مفتوحة لم يثبت في حق إدانتها أحد ما”.
وبالتأكيد ليس من مسؤولية كل فرد من أفراد المجتمع تقديم الحلول ولكن يكتفى بعدم الانتقادات دون دراية وإحاطة تامة بملابسات الموضوع ومن ثم التحدث فيه وطرحه للنقاش أو تركه للمعنيين به وأن استطعت تقديم الحلول فلا بأس بل بالعكس تكون قد ساهمت في بناء المجتمع فإن اجتمعت سواعدنا جميعها في البناء الجيد السليم بنينا مجتمع صلب قوي صالح ونقي.



