أطلقت هيئة العمارة والعمارة السعودية تسليطًا جديدًا على نموذج عمارة واحات الأحساء بوصفه أحد أبرز أنماط البناء التاريخي التي تعكس خصوصية المنطقة، وتجسّد قدرة الإنسان على مواءمة البيئة المحلية عبر حلول مبتكرة تجمع بين الأصالة والتجديد.
ويبرز هذا الطراز بتصميمه القائم على مزج بين المواد التقليدية والحلول الحديثة، ما جعله عنصرًا ملهمًا في مشاريع العمارة المعاصرة التي تسعى إلى المحافظة على الهوية الوطنية مع تطويرها بأساليب تتناسب مع متطلبات الزمن الحالي.
تصميم يجمع التراث بالحداثة
يعتمد الطراز على أسلوب فريد يُعاد تفسيره في العمارة الحديثة، من خلال عناصر تصميمية تتضمن:
- أفيئة مظللة للتهوية الطبيعية،
- أقواس مميزة (العقود) ذات الطابع المديني،
- دورات مزخرفة كتاج معماري أنيق،
- سواتر عريضة لتعزيز تدفّق الهواء،
- زخارف نباتية وأروقة جصّية تعكس جماليات العمارة الحساوية.
مواد محلية تتحمل المناخ القاسي
وتُستخدم في البناء مواد طبيعية ذات قدرة عالية على تحمّل المناخ القاسي الذي يميّز واحات المنطقة، أبرزها:
- الطين كعنصر أساس في بناء الجدران،
- جذوع النخيل المستخدمة في الأسقف والدعائم،
- خشب الأثل الذي يشكّل عنصرًا بنائيًا وجماليًا في آن واحد.
هذه المواد جعلت من العمارة الحساوية نموذجًا مستدامًا يعتمد على البيئة المحلية ويعكس مهارة البناء التقليدي.
هوية معمارية متجددة
ويؤكد المختصون أن إبراز هذا الطراز يسهم في تعزيز الهوية العمرانية الوطنية، ويمهّد لإطلاق مشاريع مستوحاة من التراث ضمن رؤية المملكة التي تولي اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على الإرث الثقافي وتوظيفه في تشكيل ملامح المستقبل العمراني.





