في كلمة مؤثرة حملت مشاعر الوفاء والحزن، استذكر المهندس عبدالله الشايب، نائب رئيس مركز التنمية الأسرية بالعمران، مكانة الفقيد سماحة العلامة الشيخ كاظم بن ياسين الحريب رحمه الله، مؤكداً أن المركز والمجتمع فقدا برحيله قامة لا تُعوّض ورمزاً متفرّداً في الخدمة والإصلاح.
وأوضح الشايب، في رسالة وجّهها عقب مشاركته في إحياء أربعينية الفقيد، أن حضورَه واجبٌ تجاه “أخينا وحبيبنا الفقيد الغالي”، مضيفاً: «للشيخ أفضال كبيرة علينا وعلى المركز والمستفيدين، وحقيقةً بفقده فقدنا ركناً أساسياً لن يُعوّض بمثله. إنا لله وإنا إليه راجعون».
وأشار إلى أن كل ما يقوم به المركز من خدمات وإصلاح أسري هو امتداد لروح الفقيد، قائلاً: «نُهدي ثواب أعمالنا إلى روحه الطاهرة، فقد كان جزءاً أصيلاً من مسيرة الخير في المركز».
وأكد الشايب أن الشيخ كاظم، ومنذ التحاقه بالمركز، ترك بصمات واضحة عبر أفكار تطويرية وخطط عملية وهمة عالية أسهمت في رفع مستوى الأداء وجودة الخدمة، وخاصة في قسم الإصلاح والاستشارات الأسرية، إذ تعامل مع العمل الاجتماعي كرسالة يحملها بصدق وإخلاص.
وأضاف أن أثر الفقيد بقي محفوراً في نفوس زملائه والمستفيدين، موضحاً أن شخصيته اتسمت بـ السمت الهادئ، والأخلاق الرفيعة، والتواضع، ونكران الذات، والزهد في الظهور الإعلامي، والتفاني في خدمة المؤمنين، إلى جانب مهاراته المتنوعة التي عززت قوة المركز ومكانته.
واستعرض الشايب جانباً من ملامح عطائه، قائلاً إن بصمات الشيخ رحمه الله عديدة ومنتشرة في مختلف اتجاهات العمل، ومنها:
- نكران الذات وابتعاده عن أي رغبة في البروز أو الظهور الإعلامي.
- تواجده اليومي في المركز لخدمة المستفيدين، مما يعكس مسؤوليته تجاه رسالته الاجتماعية.
- التنظيم اللافت في عمله، حيث كان يقدّم في نهاية كل عام تقريراً تفصيلياً متقناً عن أدائه.
- كثرة أفكاره التطويرية وحرصه الدائم على تجديد بيئة العمل ورفع كفاءة الأداء.
وختم الشايب كلمته بالدعاء للفقيد، قائلاً:
«رحم الله الفقيد السعيد الشيخ كاظم الحريب، وحشره مع محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين. إنا لله وإنا إليه راجعون. إلى روحه وأرواح المؤمنين والمؤمنات الفاتحة.»




