اختُتمت في مدينة الخبر أعمال مؤتمر الاستشارات والإرشاد: بناء القدرات وتمكين المجتمعات، الذي عُقد على مدى يومي 14 و15 يناير 2026 في فندق فوكو الخبر، بتنفيذ الدرب لتنظيم وإدارة المؤتمرات والمعارض، وسط حضور علمي ومهني واسع وتفاعل لافت من المختصين والمهتمين في مجالات الإرشاد والاستشارات.
وركّز المؤتمر على مناقشة واقع الإرشاد والاستشارات في المملكة، والتحديات التي تواجه الممارسين، مع تسليط الضوء على الجوانب التنظيمية والمهنية، وأهمية تطوير أطر ممارسة الإرشاد ورفع كفاءة العاملين في هذا القطاع الحيوي.
حيث ناقش هذه المحاور نخبة من الأكاديميين والخبراء، من بينهم أ.د. محمد السيف، ود. خالد الحليبي، ود. أحمد صابر الشركسي، مؤكدين ضرورة تعزيز المهنية وبناء نماذج عمل أكثر تكاملًا واستدامة.
كما تناول المؤتمر أهمية التكامل بين القطاعات الأكاديمية والميدانية في تطوير خدمات الإرشاد، ومواءمة البحث العلمي مع متطلبات الواقع العملي، بما يسهم في تقديم خدمات أكثر فاعلية وتأثيرًا.
وقدم كل من د. سعود المصيبيح، وأ.د. فرحان العنزي، ود. جوزاء الدويش رؤى علمية وتجارب تطبيقية أكدت أن تطوير الإرشاد يتطلب شراكات حقيقية بين التعليم والممارسة المهنية.
وفي محور الابتكار والتحول الرقمي، استعرض المؤتمر دور التقنيات الحديثة في تطوير العمل الإرشادي، وأثرها في أساليب تقديم الخدمات، حيث ناقش المتخصصون أ. أحمد الدريويش، ود. فواز الكاسب، ود. شريف سعد الفرص والتحديات المرتبطة بتوظيف التقنيات الحديثة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على البعد الإنساني في الممارسة الإرشادية.
وتناول المؤتمر قضايا الإرشاد الأسري والاجتماعي في ظل التغيرات المجتمعية المتسارعة، مسلطًا الضوء على التحديات التي تواجه الأسرة وأهمية التدخلات الإرشادية الوقائية، بمشاركة د. عبدالله الشمري، ود. عادل ثقفان، اللذين أكدا دور الإرشاد في تعزيز التماسك الأسري وحماية القيم المجتمعية.
وفي سياق متصل، نوقشت قضايا الإرشاد المهني وتحديات سوق العمل، والتحولات المهنية ومتطلبات المرحلة المقبلة، وأهمية إعداد الأفراد لاتخاذ قرارات مهنية واعية، بمشاركة أ.د. ماجد الحبيّب، وم. عارف سمان، ود. صالح الحنفوش، الذين أكدوا أن الإرشاد المهني أصبح عنصرًا أساسيًا في تحقيق الاستقرار الوظيفي وجودة الحياة.
وعززت ورش العمل المصاحبة الجانب التطبيقي للمؤتمر، من خلال طرح موضوعات أسرية ومجتمعية ومهنية، وأسهمت في إثراء النقاش وتبادل الخبرات بين المشاركين، ما انعكس في مستوى التفاعل والحضور.
وخرج المؤتمر بعدد من التوصيات التي أكدت أهمية تطوير برامج التأهيل والتدريب، وتبني التقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات المؤسسية، بما يسهم في الارتقاء بقطاع الإرشاد والاستشارات وتمكين المجتمع.
وشهدت فعاليات المؤتمر حضورًا كثيفًا ومتفاعلًا من مختلف التخصصات، ولاقت صدىً إيجابيًا على المستويين المحلي والخليجي، تأكيدًا على أهمية الموضوعات المطروحة.
وفي ختام أعماله، أُعلن عن اعتماد المؤتمر كفعالية سنوية، على أن تُعقد نسخته القادمة في فبراير 2027، استمرارًا لمسيرته في دعم وتطوير الإرشاد والاستشارات وبناء مجتمع أكثر وعيًا وتمكينًا.












