ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء يوم أمس الثلاثاء في جدة، حيث استعرض المجلس مستجدات المشهدين الإقليمي والدولي، إلى جانب إصدار سلسلة من القرارات والاتفاقيات التي تمس ملفات سياسية واقتصادية وتنموية متعددة.
وفي مستهل الجلسة، أطلع سمو ولي العهد المجلس على مضامين الرسائل الواردة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسموه من عدد من قادة الدول، شملت زيمبابوي ورواندا وأوزبكستان واليابان، كما أحاط المجلس بفحوى الاتصال الهاتفي مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، والذي تضمّن إدانة الاعتداءات الإيرانية على الإمارات والتأكيد على وقوف المملكة إلى جانبها في حماية أمنها واستقرارها.
وشدد مجلس الوزراء خلال متابعته للتطورات الإقليمية على ضرورة التهدئة، ودعم الوساطة الباكستانية والجهود الدبلوماسية للوصول إلى حل سياسي يحد من تصاعد التوتر في المنطقة، مؤكدًا أهمية استعادة حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وضمان أمن مرور السفن دون قيود.
وعلى الصعيد المحلي، استعرض المجلس مؤشرات الأداء في عدد من القطاعات الحيوية، مشيرًا إلى التقدم المتسارع في تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية، والنمو الملحوظ في المحتوى المحلي وسلاسل الإمداد الوطنية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد السعودي.
كما عدّ المجلس إطلاق “أسبوع البيئة السعودي 2026” امتدادًا لجهود المملكة البيئية، مستعرضًا إنجازات بارزة شملت توسيع المناطق المحمية أربع مرات، وإعادة تأهيل أكثر من مليون هكتار من الأراضي، وزراعة 159 مليون شجرة، وإطلاق آلاف الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض.
وأصدر المجلس خلال الجلسة حزمة واسعة من القرارات، من أبرزها الموافقة على اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع عدد من الدول في مجالات التأشيرات، والجمارك، والثقافة، والعدل، والثروة المعدنية، والقطاع البريدي، والأمن الصناعي، والقطاع الزراعي، إلى جانب إقرار اللائحة التنفيذية لنظام جمع التبرعات، وتنظيم المركز الوطني للصقور.
كما شملت القرارات تحمل الدولة رسوم تأشيرات وإقامات العمالة المنزلية للأشخاص ذوي الإعاقة المحتاجين، إضافة إلى عدد من التعيينات والترقيات في جهات حكومية مختلفة، في إطار دعم الكفاءات وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.



