تتجه أنظار الطلاب وأولياء الأمور إلى الاستعداد للعام الدراسي الجديد، وسط فعاليات ترفيهية وتعليمية تهدف إلى تهيئة الطلاب للعودة إلى مقاعد الدراسة، وكسر رهبة البداية بعد الإجازة الصيفية.
والتقت “أخبار 24” بعدد من الطلاب والطالبات المشاركين في فعاليات العودة للدراسة، لرصد استعداداتهم قبل انطلاق العام الدراسي، حيث تفاوتت الاستعدادات بين من جهّز حقيبته ومستلزماته الدراسية وبدأ بتعديل نومه، ومن لا يزال يعيش أجواء الإجازة ولم يبدأ تجهيزاته بعد.
وقالت إحدى الطالبات إنها ليست مستعدة للدراسة حتى الآن، مرجعة ذلك إلى عدم سفرها خلال الإجازة، فيما أكدت أنها ستبدأ تجهيزاتها خلال الأيام المقبلة، بينما أبدت طالبة أخرى حماسًا كبيرًا للعودة، مشيرة إلى أنها اشترت الزي المدرسي والحقيبة وجميع مستلزماتها، وأن أكثر ما تتحمس له هو المذاكرة والتعلم.
وفي المقابل، قالت طالبة أخرى إن حماسها للعودة يبلغ نحو 50%، موضحة أن السبب يعود إلى الاستيقاظ مبكرًا والنوم في وقت مبكر، فيما كشفت طالبة أخرى أنها لم تشترِ الزي المدرسي بعد، رغم أن المتبقي على انطلاق الدراسة 3 أيام، مؤكدة أنها بدأت فقط في تعديل وقت نومها.
وأبدى عدد من الطلاب استعدادهم للعام الدراسي الجديد، إذ أوضح أحد الطلاب من الصف الرابع أنه جهز حقيبته واشترى مستلزماته الدراسية، كما بدأ في تعديل نومه والاستعداد للاستيقاظ مبكرًا، مؤكدًا أن أكثر ما يتحمس له هو رؤية أصدقائه ومعلماته والعودة إلى الدراسة.
بينما تستعد طالبة للانتقال من المرحلة الابتدائية إلى المتوسطة، مؤكدة أنها مستعدة، وتتطلع إلى تحقيق التفوق ورفع رأس والدتها، معربة عن عدم شعورها بالخوف من المرحلة الجديدة.
وشهدت الفعاليات مشاركة طلابية متنوعة، من بينها مشاركة الطالبة “راما العصيمي”، التي قدمت لعبة صممتها بنفسها تجمع بين الترفيه والتوعية الصحية، من خلال أسئلة تتعلق باللقاحات والتطعيم والوقاية والعلاج.
وأوضحت “راما” أن اللعبة تعتمد على اختيار الشخصيات وسحب بطاقات تتضمن أسئلة صحية، إذ يتقدم اللاعب عند الإجابة الصحيحة ويتراجع عند الإجابة الخاطئة، وصولًا إلى نهاية اللعبة والحصول على جائزة، مؤكدة أن الفكرة تهدف إلى تقديم التوعية الصحية للأطفال بطريقة تفاعلية وممتعة.
وأشارت إلى أنها استعدت للمدرسة مبكرًا، معربة عن حماسها للعودة، ومؤكدة أن الفعالية أسهمت في تقديم تجربة توعوية تجمع بين الفائدة والمتعة، خصوصًا للأطفال.
من جانبها، أوضحت مديرة الروضة أماني الحسينان أن المشاركة في الفعالية تهدف إلى جذب الأطفال وتهيئتهم نفسيًا للمرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن مرحلة رياض الأطفال تمثل مرحلة تهيئة نفسية تسبق الانتقال إلى المرحلة الابتدائية.
وقالت الحسينان إن الفعالية شهدت إقبالًا من الأطفال والطلاب بمختلف المراحل، إلى جانب حضور أولياء الأمور واستمتاعهم بالأنشطة المتنوعة التي شملت مجالات عدة، من بينها الأنشطة التربوية والفنون والزراعة.
وأكدت أن مثل هذه الفعاليات تسهم في جعل العودة إلى المدارس أكثر سلاسة وبساطة، وتساعد الطلاب والأسر على توديع أجواء الإجازة والاستعداد للعام الدراسي الجديد في أجواء تجمع بين التعليم والترفيه.
ومع اقتراب موعد العودة، يبدو أن استعداد الطلاب لا يقاس فقط بشراء الحقيبة والمريول، بل أيضًا بالتهيئة النفسية والحماس للعودة إلى الأصدقاء والمعلمين وبدء عام دراسي جديد.



