استذكر سماحة الشيخ حبيب بن محمد الأحمد سيرة المربي الفاضل رمز الخدمة والعطاء سماحة الشيخ كاظم بن ياسين الحريب، الذي وافته المنية صباح يوم الأربعاء 30 ربيع الثاني 1447هـ، عن عمر ناهز الستين عاماً، قضى نحو 35 عاماً منها في العمل الديني والتربوي والاجتماعي والعطاء الإنساني، وشُيّع إلى مثواه الأخير في مشهد مهيب حضره الآلاف من المؤمنين والعلماء ووجهاء المجتمع. جاء ذلك خلال خطبة الجمعة في جامع الإمام الجواد عليه السلام بالمنيزلة، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيله.
وتناول سماحة الشيخ حبيب الأحمد أربع خصال بارزة في سيرة الشيخ الحريب، شملت حب الخير وخدمة المحتاجين، والمبادرة إلى العمل الاجتماعي، والإصلاح بين الناس، والثبات على الحق، مشيراً إلى أن عظمة الإنسان لا تُقاس بطول عمره أو ألقابه، بل بما يتركه من خير وقيم وأعمال نافعة تبقى بعد رحيله.
وأوضح أن سماحة الشيخ الحريب كان يعمل بصمت ويحمل هموم مجتمعه، ويبادر إلى إطلاق المشاريع الاجتماعية وجمع الطاقات لخدمة الأهالي، كما كان يسعى إلى حل الخلافات الأسرية والاجتماعية، ويبذل من ماله الخاص للإصلاح بين المتخاصمين ومساعدة المحتاجين، مؤكداً أن هذه المواقف جسّدت ارتباط العلم بالعمل والمسؤولية تجاه المجتمع.
وأكد سماحة الشيخ حبيب الأحمد أن الوفاء لسماحة الشيخ كاظم الحريب لا يقتصر على استذكار سيرته، بل يتطلب المحافظة على المبادرات التي أسسها ومواصلة تطويرها ونقل روح العمل والعطاء إلى الأجيال القادمة، مشدداً على أهمية استمرار الجهود في خدمة الفقراء والمحتاجين وتعزيز التكافل الاجتماعي.
وفي مبادرة تهدف إلى مواصلة نهج سماحة الشيخ الحريب في رعاية طلبة العلم، أعلن سماحة الشيخ حبيب الأحمد عن إتاحة الفرصة لعدد من مشايخ وطلبة العلم في البلدة لإمامة صلاة الجماعة في جوامعها، بما يعزز حضورهم بين أفراد المجتمع ويتيح للأهالي الاستفادة من علمهم، موضحاً أن هذه الخطوة تأتي استكمالاً لمبادرة كان الشيخ الحريب حريصاً عليها قبل رحيله.
كما استحضر سماحة الشيخ حبيب الأحمد جهود سماحة الشيخ الحريب في الإصلاح بين الناس ومساندة الأسر المتعففة ومساعدة المحتاجين في البلدة وخارجها، مؤكداً أن أثره سيظل حاضراً من خلال الأعمال النافعة والقلوب التي جبرها والنفوس التي أسهم في تربيتها.
كما دعا سماحة الشيخ حبيب الأحمد المؤمنين إلى الدعاء للمربي الفاضل الأستاذ أمين أحمد الموسى، الذي ارتحل قبل أيام في المدينة المنورة بجوار النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، سائلاً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
واختتم سماحة الشيخ حبيب الأحمد خطبته بالدعوة إلى الاقتداء بقيم الشيخ كاظم الحريب في الخدمة والعطاء والإصلاح، سائلاً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويجزيه خير الجزاء عما قدّمه للدين والمجتمع.





