أربعون يومًا مضت، وما زال صدى أثره يتردّد في كل لحظة..
وما زالت سيرته تمشي بين الناس كنبراسٍ يُهتدى به..
أربعون يومًا، وما زالت خطواته تتردد في مسارات القلب والروح..
كان نموذجًا فريدًا في الفضائل والعلم وخدمة المجتمع..
لم يقتصر أثره على الصرح العلمي فقط بل أمتد إلى المجتمع كله، حيث كان ركيزة للخير، ومرشدًا للعدل، ورفيقًا للنفوس وملاذًا للعلم .. كان نافذة ينير بها دروب من حوله،..ترك إرثٍ خالدًا وبصمة لا تُمحى،
في هذه الأربعينية، لا نكتب لنودّع، بل لنشهد…
نشهد أن نور العالم لا ينطفئ برحيل الجسد، وأن أثره العظيم يظلّ حيًا، يحرسه دعاءُ محبيه، وتحفظه ذاكرة الأمة..
رحيله لم يكن نهاية حضوره، بل بداية لاستمرارية أثره في قلوبنا وأعمالنا..ذكره يبقى حيًّا في كل دعاء، وفي كل عمل نفع به ،وما رحيله إلا تذكيرٌ بأن العطاء الحقيقي لا يموت، و أن من علّم الناس الخير وقدم لهم العلم الصالح، فإن أثره لا يزول، بل يظل خالدًا في القلوب، حاضرًا في الأجيال، ينبض في كل فكر أرتوى من علمه، وفي كل عمل استنار بهدي سيرته ،لقد كان فضله يعلو على كل مكان، يحفّ القلوب بنوره ويترك أثره في كل درب وطريق ،كان بلسماً للقلوب، وهدى للنفوس لقد علّمنا أن العلم ليس مجرد كلمات محفوظة، بل هو حياة، وسلوك، وأخلاق، وأن من خدم الدين والإنسانية حقًا، تظل سيرته مرجعًا للباحثين عن النور في عالم قد يموج بالظلمات.
سلامٌ عليه في رحيله… وسلامٌ على أثره الذي سيبقى ما بقيت الحياة..
نسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة، ويغفر له، ويسكنه فسيح جناته، وأن يجعل قبره روضةً من رياض الجنة، ويثبّتنا على دربه في الاقتداء بعلمه، والتمسّك بتقواه، والسير على خطاه في نشر الخير والعلم..
📝 طوعة جاسم





