رحل العلّامة السيّد علي الناصر (رحمه الله)، رجلٌ لم يكن عالِمًا فحسب، بل كان مشروع هدايةٍ قائمًا بذاته.
أسّس ـ رضوان الله عليه ـ قواعد التشيّع في حاضرة الدمام وسيهات، من منبر المسجد الجامع الذي انطلقت منه رسالته لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام، ونشر تعاليمهم بالحكمة والبصيرة. فكان جامعًا بين حكمة الموقف، وحنان الأب، وحزم العاقل في إدارة الشأن العام، مؤمنًا بأن السلم هو الطريق الأرسخ لترسيخ العقيدة وبناء الإنسان.
جسّد عمليًا وصيّة جدّه الإمام الصادق عليه السلام:
«كونوا لنا زينًا ولا تكونوا علينا شينًا»
فكان زينًا في خُلُقه، وفي خطابه، وفي حضوره بين الناس.
سعى جاهدًا في تشجيع كل مشروعٍ يخدم المذهب، ويُعمّق جذوره في قلوب المؤمنين، مؤمنًا بأن البناء الهادئ أبقى من الصخب، وأن العمل الصادق أبلغ من الضجيج.
ولا يُنسى ذلك الموقف الذي هزّ الدمام، حين فقدنا ثُلّةً من شبابنا المؤمن في غدرٍ غاشم… يومها رأيناه يبكي بكاء الأب، لا دموع الخطيب، بل دموع القلب الذي احترق لفقد أبنائه. كانت دموعه خطابًا صامتًا، أبلغ من كل الكلمات، شاهدةً على إنسانيته وصدق انتمائه لهم.
وظلّ ـ حتى آخر أيامه ـ يسعى في حلّ مشاكل المؤمنين، ويرعى مصالحهم، حاضرًا في همومهم، كما وصفهم القرآن:
﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾
فالخشية فيه كانت سلوكًا، لا شعارًا.
أليس العالم إذا مات ثُلم في الإسلام ثُلمة؟
كما قال النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم:
«موتُ العالِمِ مُصيبةٌ لا تُجبَر»
وقال الإمام الصادق عليه السلام:
«إذا مات العالِمُ ثُلم في الإسلام ثُلمة لا يسدّها شيء».
رحمك الله يا سيّدنا…
رحمة الأبرار، وحشرك مع آبائك وأجدادك من العترة الطاهرة، محمدٍ وآل محمد، وجعل ما بذلته في ميزان حسناتك، وجعل ذكراك حيّةً في القلوب كما كانت حيّةً في الميدان.
لأنك مصدرنا الأول .. شاركنا أخبارك موثقة بالصور .. قضية .. مقال .. وذلك بالإرسال على رقم خدمة الواتساب 0594002003
- 2026-11-03 ميزانية المملكة تسجل عجزاً بقيمة 84.3 مليار ريال في الربع الثالث من العام الجاري
- 2026-11-03 عاجل / الاتحاد الآسيوي يؤجل كأس آسيا السعودية 2027 إلى ديسمبر
- 2026-11-03 تقنية حديثة لصيانة الطرق دون إعادة السفلتة بالكامل
- 2026-11-03 مشروع سعودي يستزرع الطحالب لإنتاج الأعلاف ومواد للصناعات الدوائية
- 2026-11-03 الأرصاد: أمطار أعلى من المعدل الطبيعي هذا الشتاء
- 2026-11-02 سوق الطرف الشعبي يعود إلى موقعه.. وترقب لعودة سوق الجفر
- 2026-11-02 علي المفتاح أفضل شخصية لعام 2026 تقديراً لعطائه في الإعلام والتنمية المجتمعية والشبابية
- 2026-11-02 إتاحة قناتي “الشرق” و”الثقافية” عبر تطبيق “ثمانية”
- 2026-11-02 افتتاح وجهة “باي فرونت” على كورنيش الخبر
- 2026-11-02 سماء المملكة تترقب زخات شهب وبدرًا عملاقًا خلال نوفمبر 2026
زاهر العبدالله
- حوارية (١٨٣) المرجعية الدينية بين قدسية المقام وحرية النقد. أين يقف العقل؟
- من الذي يقتل أنوثة المرأة؟ الحياء والعفة والسكينة في زمن البحث عن الإعجاب
- 🗯️ حوارية (١٧٨): أريد أن أدرس… ولكن أين الدافع؟
- النبي الأعظم محمدٌ (ص)… حين تصفُ الزهراءُ (ع)أباها
- أمُّ البنين (عليها السلام)… مدرسةُ الإيثار والوفاء في رحاب أهل البيت (عليهم السلام)



