روي عن أمير المؤمنين عليه السلام: "يا سلمان، نحن سرّ اللّه الذي لا يخفى، و نوره الذي لا يطفى، و نعمته التي لا تجزى، أوّلنا محمد، و أوسطنا محمد، و آخرنا محمد، فمن عرفنا فقد استكمل الدين القيم."
على هدي هذه الرواية الشريفة نسير في احياء ذكر الإمام الهمام أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام والذي كان استشهاده المثكل في 7 ذي الحجة، سنة 114 هـ ، فهو سابع المعصومين الأربعة عشر الذين كلهم محمد صلى الله عليه وآله الطاهرين .. فهيا بن نجول حول بضاعتي المزجاة عساه تكون من الفتات المُتقبل .. فأقول مقسماً القصيدة بحسب عناوين وضعت تسكب على رباعياتها:-
(١ مِنْ ٧)
💠 شمس غربا من كون المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم
١
خَلَتْ مِنْهُ دُورٌ قَد بَكَتهُ مُقَدَّدَةْ
لِيَغْزُرَ فَيْضًا صَاغَ نَهجًا وَعَبَّدَهْ
٢
إِمَامٌ يَجُودُ النَفْسَ ذَوْدًا لِدِينِهِ
هُوَ الْأَوْسَطُ الْمَذْخُورُ فِيهِ تَجَدُّدَهْ
٣
بِهِ آلُ طَٰاهَا تَبْذُرُ الْبَقْرَ مَنْهَجًا
يُعِيدُ الهُدَى مَيْتًا تَحَلَّلَ مَرْقَدُهْ
٤
أَبَا الصَّادِقِ الْمُسْتَافَ مِنْهُ عُلُومُهُ
تَجَعْفَرَ بَحْرَ الدِّينِ دَرْسًا ومَعهَدَهْ
(٢ مِنْ ٧)
💠 حَفِيدُ الْحَسَنَيْنِ
٥
تَجَمَّعَ فِيهِ الشَّرْقُ وَالشَّرْقُ دَوْحَةً
كَسَاهُ السُّمُوُّ الْفَرْدُ تَاجًا وَأَنْشَدَه
٦
هُنَا الْحَسَنَانِ الأَوْحَدَانِ تَلَاقَيَا
ففاح الْوَصِيَّ الْمُرْتَضَى، بَثَّ تَوَحُّدَهْ
٧
هُوَ الْعَلَوِيُّ الْبِكْرُ فِي آلِ أَحْمَدٍ
عقيد السناء الحيدريِّ وَعَسجَدَهْ
٨
ضِيَاءُ الْبَتُولِ اهْتَلَّ فِيهِ بِفَاطِمٍ
وَنُورُ عَلِيٍّ سَاجِدٌ قَدْ تَسَيَّدَه
(٣ مِنْ ٧)
💠 أُمُّهُ عَظِيمَةٌ
٩
أَبُو الْجُودِ سِبْطٌ فَتَّ نُورًا مُحَمَّدِيْ
سَقَى الدِّينَ عُمْرًا غُرَّ عِزًّا فَخَلَّدَهْ
١٠
كَرَامَةَ صِيتٍ بَاعَهَا، صَانَ شَرْعَه
فُدُنْيَا رَمَاهَا لِلْمُنَازِعِ .. أَخْمَدَهْ
١١
وَبِنْتٌ نَمَاهَا مِنْ عَجِينٍ مُقَدَّسٍ
لِيَحْمِلَ بَقْرًا لِلْعُلُومِ تَوَرُّدَهْ
١٢
سَلَامًا عَلَى الطُّهْرِ الْبَتُولِيِّ مُكَوْثَرًا
نفيسًا عَطَاهَا والعُصُور لِتَحْمَدَهْ
تمت المراجعة
(٤ مِنْ ٧)
💠 أَبُوهُ خَامِسُ أَهْلِ النَّوْحِ
١٣
لِنُوحِ الْعَلِيلِ النَّوْحُ أَذْكَى نُوَاحَهُ
غِذَاءُ الشُّجُونِ الدَّمْعُ كَانَ مُرغِدَهْ
١٤
رَأَى الْمَوْتَ عَاتٍ ، حَاصَرَ الشَّمْسَ فَتْكُهُ
وَشَطَّرَ نُورًا وَالرَّضِيعَ تَوَسَّدَهْ
١٥
خَفَارُ بَنِي عَمْرِ الْعُلَى سِيقَ عَنْوَةً
ِدِينِ النَّبِيِّ ادَّعَوْا خُطَاهُمْ تَرَشُّدَهْ
١٦
لَهُ اللَّهُ بِالشَّامِ الرَّدَى حَزَّ عُمرَهُ
شَمَاتَتُهُ مَوْتٌ يُرَاوِحُ مَغمَدَهْ
(٥ مِنْ ٧)
💠 كَانَ مِنْ أَطْفَالِ كَرْبَلَاءَ
١٧
فُرُوعٌ بِحُسْنِ الْوَرْدِ لَاقَتْ فَجِيعَةً
رَأَتْ جَدَّهَا دَامٍ وَسَيْفٌ تَوَدَّدَه
١٨
رَأَتْ مَدْرَسَ الْإِشْفَاقِ جَارٍ نَجِيعُهُ
وَعَى الْخِدْرَ نَهْبًا طَالَهُ .. دِيسَ مَحْتِدَه
١٩
لِوَالِدِهِ وَاسَى يُجَفِّفُ دَمْعَهُ
فِدَاكَ المَآقِي ،عَطَانَا خَاطَ مِبْرَدَهْ
٢٠
هُدَانَا يُحِيلُ الدَّمَ مِنَّا مَنَارَةً
خُطَى الْأَرْبَعِينَِ الْكَوْنُ يُصْغِي تَرَدُّدَهْ
(٦ مِنْ ٧)
💠 هٰكَذَا بَقَرَ الْعِلْمَ
🏴٢١ 🏴
وَغَابَ الْهُدَى شَاءَ الْمُنَاوِي خُفُوتَهُ
بِنَبضِ التَّقِيَّاتِ اسْتَمَدَّ تَجَدُّدَهْ
🏴٢٢ 🏴
بِزَيْتِ النُّحُورِ الصُّبْحُ غُمِّسَ فَتْلُهُ
يُعَتَّقُ نُورًا صار شَمسًا تَوَقُّدَهْ
🏴٢٣ 🏴
وَهَيَّأَ ذاك الذِّهْنَ يَحْوِي عُلُومَهُمْ
دَعَا بَاقِرًا أَنْ أَسْرِجَ الْفِكْرَ فَعَسْجَدَهْ
🏴٢٤ 🏴
مُحَمَّدُ أَدْلى لِلدَّفِينِ وِعَاءَهُ
وَجَلَّى صِرَاطَ الْحَقِّ فِعْلًا وشيَّدَهْ
(٧ مِنْ ٧)
💠مُحَمَّدُهُمُ الْأَخِيرُ يُعِيدُ مَجْدَهُ
🏴٢٥🏴
بِوَهْمٍ كَسَا الشَّيْطَانُ قَوْمًا غِوَايَةً
فَظَنُّوا النَّبِيَّ اغْتِيلَ، سُمٌّ تَرَصَّدَه
🏴٢٦🏴
وَلَكِنَّ سُحُبًا تَحْمِلُ السِّرَّ نَجْمَةً
إِلَى آخِرِ الْأَزْمَانِ تُوحِي تَسَدُّدَه
🏴٢٧🏴
بِرُعبٍ يَبُثُّ الْمَوْتَ يَطْوِي طَرِيقَهُ
كِتَابُ الْأَرَاضِي صَارَ طَوْعًا فَغَيَّدَهْ
🏴٢٨🏴
بِآخِرِهِمْ شَمْسًا كَأَحْمَدَ غَرَسَهَا
يَشُقُّ الْخَرَابَ المَشرِفِي .. شَادَ مَسْجِدَة



