تبوح الرباعيات عن عنوانها ، محلقة في سماء كريمٍ جاد بما لا يستطيع أن يجود به أحد إلا نبي أو وصي نبي. وسماء مدرسة تعلم الروحانين كيف يكون القلب والعقل درة العرش الإلهي .. مع الإمام الحسن المجتبى وبن أخيه السجاد عليهما كانت رحلة البوح هذه ….
(١ مِنْ ٧) من عبيد "الحسن" زين العباد عليهما السلام(1)
عَلَى نَهْجِ حَامِي الْجَارِ سَارَتْ شُبُولُهُ
سَلَامًا وَتَسْلِيمًا إِلَهِي حُقُولُهُ
بِهَا اللَّهُ أَحْيَا نُورَ نَفْسٍ شَفِيفَةٍ
إِطَاعَةُ خَيْرِ الْخَلْقِ كَانَتْ سَبِيلُهُ
سَنَا الْحَسَنِ السِّبْطِ الْمُخِيطُ صَحِيفَةً
وَزَيْنُ الْعِبَادِ الفِعْلَ مِنهُ تَقُولُهُ
عَبِيدًا كَذَا صِدْقًا إِلَى الْحَسَنِ انْتَمَتْ
جِوَارُ الْكَرِيمِ اهْتَلَّ فِيهِمْ خَمِيلُهُ
(2 مِنْ ٧) عطاء عاشوراء تمهيد حسني ورعاية سجادية
إِلَى الطَّفِّ جُودٌ تَحَكَّمَ مَعَبِّدًا
وَآخَرُ بَعدًا يُنْضِجُ الْحُزْنَ فِعْلُهُ
كَذَا الْحَسَنُ الْمُعْطِي حَشَاهُ مُمَهَّدًا
وَزَينٌ بِعِقْدِ الْمَأْتَمِ انْثَالَ وَصْلُهُ
لِكَيْ لَا يُحِيطُ النَّحْرَ عَتْمٌ مُبَدِّدٌ
بِحِضْنِ الْكِرَامِ الْفَيْضُ بَاقٍ مَسِيلُهُ
كَذَا هَنْدَسَ الرَّحْمَنُ سَيْرًا مُعَسْجَدًا
سَفِينُ الْحُسَيْنِ امْتَدَّ بَوْحًا نَخِيلُهُ
(3 مِنْ ٧) التقاء الفرعين
هُنَا الْحَسَنُ اهْتَلَّتْ رُقَى آيِ طُهْرِهِ
بِفَاطِمَةٍ نَهْرٌ يَعِزُّ مَثِيلُهُ
سَقَاهَا تُقَى الزَّهْرَاءِ تَمًّا بِهَدْيِهِ
وِعَاهَا نَقَا الْأَسْمَادِ خَاطَتْ بَتُولُهُ
وَهَذَا الْحُسَيْنُ اهْتَلَّ سَجَّادُهُ كَمَا
وَصِيُّ النَّبِيِّ فِيهِ ذَاكَ عَوِيلُهُ
سَنَا الِالْتِقَاءِ اللَّهُ شَاءَ بِبَاقِرٍ
مُرُوجُ بَتُولٍ وَالْوَصِيُّ دَلِيلُهُ
(4 مِنْ ٧) كريمان جادا بالصيت والشهادة بكربلاء
يَجُودُ الْكَرِيمُ الْمَالَ حُبًّا وَمَا دَرَى
بِمَنْ جَادَ سِيطًا كَيْفَ جَادَتْ خُيُولُهُ
و مَن َمَا رَقَى فِي رَكْبِ الطُّفُوفِ شَهَادَةً
إِلَى ذُلِّ سَبْيٍ كَيْ يَدُومَ رَسُولُهُ
كَذَا الْآلُ مِنْ غَرْسِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
لَهَا الْعَرْشُ صِنوٌ بَلْ بِبَعْضٍ تَطُولُهُ
كَذَا الْحَسَنُ السِّبْطُ الْمُنِيلُ نَفَائِسًا
وَزَيْنُ الْعِبَادِ الدَّمْعُ غَرسًا يُنِيلُهُ
(5 مِنْ ٧) السم وراثة في خزائن الآل
تُرَى مَا جَنَتْ تِلْكَ اللَّآلِي أَبَا الْخَنَا
لِيُنْشَبَ سُمٌّ فِي السَّلَامِ غَلِيلُهُ
لِيَغْرِسَ فَتْكًا لَا مَثِيلَ لِلَوْنِهِ
إِلَى الْعَرْشِ أَوْحَتْ عَنْ أَذَاهُ طُبُولُهُ
إِيهٍ حَسَنُ الزَّكِيِّ تَتَارَتْ سُمُومُهُ
وَآخِرُ سُمٌّ فَوْقَ نَعْشٍ نُزُولُهُ
وَسُمٌ بِنَجْلِ الْحُسَيْنِ مُوَاصِلًا
سِهَامًا بِإِقْصَاءٍ نَشِيدًا تَقُولُهُ
(6 مِنْ ٧) ما أجمل الجوار بترب البقيع
بِحَيْثُ الْمَعَالِي فِي حُجُورِ تُرَابِهَا
تَطُوفُ مَلَاكٌ وَحْيًا تَسِيلُهُ
هُنَاكَ يَنَامُ الْجُودُ نَهْرًا لِقَاصِدٍ
كَمَا قَالَ طَهَ مَنْ عَنَاهُ يُقِيلُهُ
هُنَاكَ الدُّعَا وَعْيٌ , نَدَاهُ صَحَائِفٌ
عِلَاجًا لِأَزْمَاتِ الْحَيَاةِ فَسِيلُهُ
وَنَحْنُ الْمُنَى نَبْقَى جِوَارًا بِبَرْزَخٍ
فَتُرْبُ الْبَقِيعِ اشْتَدَّ أُنْسًا سَبِيلُهُ
(7 مِنْ ٧) حنانيك كريم الله
نَأَى بِي طَرِيقُ الرِّزْقِ لَكِنْ طَيْفُكُمْ
يُرَاوِحُنِي وُدًّا وَقَلْبِي طُلُولُهُ
وَلَمْ يَجْفُنِي مِنْكُمْ حَنَانٌ وَرَأْفَةٌ
وَهَلْ مُطْعِمُ الْقَاصِي يَجُوعُ خَلِيلُهُ؟
أَبَا الْجُودِ قَوْمِي فِي جِوَارِ عُرُوشِكُمْ
صَحِيفَةُ زَيْنٍ أُنْسُهَا كَمْ تَقُولُهُ
فَأَهْطِلْ عَلَيْهِمْ بِالْعَوَالِي وَصِنْوِهَا
رَغِيدًا مِنَ الْعَيْشِ الْعَزِيزِ نَخِيلُهُ
…
هامش
١. على خطى قول أمير المؤمنين عليه السلام: "ويحك إنما أنا عبدٌ من عبيد محمد (صلى الله عليه وآله الطاهرين وسلم) وما ذكرته فإنما سمعته منه وهو أخبرنا به عن طريق الوحي ، قال الصدوق ( رحمه الله ) يعني بذلك عبد طاعة لا غير ذلك
https://www.alyousif.org/?act=qa&action=view&id=185



