. كان في صدر الإسلام جهاد بين من يؤمن بالله لاعلاء كلمة الله وبين من يكفر بوجود الله وكان جهاد لنهاية بعثة محمد عليه الصلاة والسلام.
وهناك جهاد من نوع آخر أخبرنا عنه الرسول الأعظم هو جهاد النفس وهو الجهاد الأكبر ووضح لنا طرفي النزاع والأسلحة المستخدمة فيه ونوعية جنود كلا الطرفين. طرفي النزاع الأول نحن البشر والطرف الآخر أنفسنا. أما الأسلحة المستخدمة في جهادنا لأنفسنا اول هذه الأسلحة وأهمها القرآن الكريم الذي فيه نجد قدرة الله وما ارسل من رسل وانبياء وخاتمهم محمد وأهل بيته عليهم السلام. أما أسلحة الطرف الثاني وهي النفس فلديها سلاح حب الذات الأنا الأعلى غريزة التملك حب الشهوات.
كذلك نجاهد أنفسنا بجنود الله وهي قوته وكتبه ورسله وملائكته. أيضا للنفس جنود إلا أنه يقتصر على جندي واحد هو الشيطان الرجيم الذي يحرك ما بأنفسنا من غرائز ويعدنا بتحقيقها بشرط أن نسلمه أنفسنا. كيف نجاهد النفس ؟
نجاهدها بالقرآن الكريم وبكل ما اوتينا من قوة إيمان بالله لإحباط محاولة الشيطان في تزيين الدنيا في أعيننا وأيضا إحباط محاولته في خداع النفس بأنها الأكمل والعلو بها بالباطل واللحاق بهزيمته في محاولة منه لحجاب نظر النفس عن حقيقتها وواقعها في أنها فانية لا يفيدها تكبرها، ترفعها، نظرتها الدونية لغيرها، انانيتها، حبها لذاتها، وهذا السلاح ندخله في جهادنا لأنفسنا لنحقق الانتصار المبين وهو رضا الله في الدنيا والفوز بالجنة في الآخرة وبالتالي نرفع راية السلام والنفس ترفع راية الاستسلام.
سلاحنا قرآننا ليرهب هذه النفس ويزجرها ويردعها ببيان جزائها عند اغترافها الآثام والذنوب فمثلا عندما تغترف ذنب الغيبة نبين جزاءها لنرجعها إلى صوابها بذكر قوله تعالى في الآية الكريمة (ايحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) أي أنه عندما تغتاب أخيك المسلم كأنك تأكل لحم ميت وبهذا التشبيه تنفر النفس وتكره ذلك ، كذلك نجاهد النفس بالقرآن عندما تظن بأخيك المسلم ظن السوء تجعلك تبغض أخيك لظنك انه يكرهك ويدبر لك المكائد ولمنع وقوع النفس في ذلك يقول الله تعالى (إن بعض الظن إثم ) ، كذلك قد تكون النفس جزوعة قليلة الصبر على ابتلاء الدنيا وما يجري فيها من المكاره على أهلها قد تبتلي بنقص الأنفس أي الموت أو نقص الأموال أي الفقر أو نقص في صحة وسلامة الجسم آي المرض. هنا نجاهد هذه النفس الجزوعة بقوله تعالى (ليبلوكم أيكم أحسن عملاً ) أي أن الدنيا وجدت للابتلاء وكلما صبرت واحتسبت حسنت أعمالك وارتفعت درجات حسناتك ونلت رضا الله.
كذلك نقاوم النفس و نجاهدها بذكر قصص الأنبياء فى القران وصبرهم على اقوامهم وأنهم يستمدون قوتهم بدعائهم وعبادتهم لله ؛ لذلك قيل الدعاء سلاح الأنبياء وهذا على سبيل المثال لا على سبيل الحصر .
هناك الكثير من دواعي النفس الشريرة التي لا بد من مجاهدتها لنحقق التغلب عليها ولا يكون ذلك إلا باتباع كلام الله تعالى والسير على نهج محمد وعترته عليهم السلام.
لأنك مصدرنا الأول .. شاركنا أخبارك موثقة بالصور .. قضية .. مقال .. وذلك بالإرسال على رقم خدمة الواتساب 0594002003
- 2026-03-21 إنذار برتقالي على الشرقية والأحساء: أمطار متوسطة ورياح شديدة وتدنٍ في الرؤية حتى مساء السبت
- 2026-03-20 مركز إكرام الموتى بالمنيزلة يعلن أوقات الزيارة لـ«المقبرة الجنوبية» خلال أيام عيد الفطر المبارك
- 2026-03-20 جانب من استقبال محافظ الأحساء المهنئين بعيد الفطر
- 2026-03-20 «صحيفة أصداء الديرة» تهنئكم بحلول عيد الفطر المبارك لعام ١٤٤٧ هـ
- 2026-03-20 الشرقية تكتسي بالجاهزية لاستقبال عيد الفطر غداً
- 2026-03-19 خادم الحرمين الشريفين يوجه كلمة بمناسبة حلول عيد الفطر لعام 1447هـ
- 2026-03-19 الحاجة «مريم علي الراشد – أم عيسى البطي» في ذمة الله
- 2026-03-19 مركز النشاط الاجتماعي بالمنيزلة يدعو الأهالي لحضور معايدة عيد الفطر
- 2026-03-19 علي الملا يرزق بـ (أصيل)
- 2026-03-19 نصائح طبية لضبط استهلاك حلويات العيد لدى الأطفال




