يستدعي أمر معاشرة الناس وزن الكلمة قبل أن تخرج من فم صاحبها، إذ يصل البعض إلى مرحلة نستطيع القول بأن باب المديح أقفل لديهم، فلا يستطيعون المغامرة في ولوج أبوابه.
استعادت ذاكرتي قصة ذلك الرجل الذي استضاف أصدقاءه على مأدبة عشاء احتفال بمسكنه العائلي الجديد، وبعد إعصارات مضنية من التعب الجسدي، والنفسي يقف إحدى القراصنة متشدقا بملء فمه:
لديك عشوائية في وضع هذه الأعمدة الخرسانية دون مبرر، فكانت النتيجة حالة جمالية سيئة، وتكاليف مالية باهظة لا جدوى منها.
وقد كان له أن يقدم التهنئة دون كلام جارح، خاصة وأن بناء مسكن العمر يعد إنجازا عظيما عند أغلب الناس.
الدين معاملة أو مجاملة تسعد بها قلوب الآخرين ؛لذلك كانت الابتسامة صدقة ونزول الضيف بركة بالمنزل يذهب سيئات أهله، كما أن أول ما يوضع في ميزان المؤمن يوم القيامة هو حسن الخلق، وأكثر ما أثنى الله على نبينا في القرآن هو خلقه الكريم فلم يكن صلى الله عليه وآله فظا غليظ القلب، وإنما وسعت أخلاقه جميع الناس.
أما قراءة النص الأدبي ومقاربته فقد يكون فيها رأي الناقد جواز مرور للأفضل، فالنقد البناء قوة كبرى، وتبصير بخفايا لا نراها، وقد يكشف الناقد مواطن الخطأ ثم يكتب وصفة حكيمة يقدم فيها المدح أولا ويؤخر الذم، مراعيا في ذلك جنس صانع العمل الأدبي، فالرجل أكثر تقبلا للنقد أما المرأة فبحكم مشاعرها وعاطفتها قد تصل متأخرة لمغزى النقد الحقيقي.
هذا وقد يؤثر النقد سلبا على المتلقي إذا وجد صعوبة في فهمه، وقد يصل به للتباطؤ في إظهار نتاجه الأدبي القادم فيقف كلام الناقد حجر عثرة في طريقه، لذلك يصف "واشنطن إيرفنج" النقاد بقطاع الطرق أو قراصنة في جمهوريات الأدب، ويشبههم بالغزلان التي تعيش على التهام براعم وأوراق الشجيرات الصغيرة في الغابة فتسلبها خضرتها وتؤخر نضوجها.
وعموم القول إن ثناء الإنسان على أخيه غبطة أبدية وسرور يظل عالقا بالذاكرة يستشهد بها الممدوح وقت حاجته، فكان لزاما على الناقد أن يستعرض مكامن القوة أولا تمهيدا لإظهار مواطن الضعف.
ومن المفارقات الغريبة في هذا الموضوع أن هناك فئة من الناس هم أهل للمديح والثناء إلا أنهم ينبذونه فيرونهم يرددون عند مديح الناس لهم:"اللهم لا تؤاخذني بما يقولون" فأنا لم أصل لمرتبة ذلك الثناء، ولا أبلغ مبلغه، فاجعلني اللهم من عبادك المتواضعين، وأبعد عنا واقع المتكبرين الذين ينتفخون بالمديح، ويعشقون طرقه.
لأنك مصدرنا الأول .. شاركنا أخبارك موثقة بالصور .. قضية .. مقال .. وذلك بالإرسال على رقم خدمة الواتساب 0594002003
- 2026-05-17 من قاعات المحاضرات إلى منصة التخرج.. «أمل بو شاجع» خريجةً من جامعة الملك فيصل
- 2026-05-17 استكمال المرحلة الثانية من مشروع مستشفى الطوارئ بمشعر منى لخدمة ضيوف الرحمن
- 2026-05-17 لأصحاب العقارات.. هكذا يؤثر دخل الإيجارات على دعمكم في حساب المواطن
- 2026-05-16 خيبة آسيوية للنصر.. غامبا أوساكا يخطف لقب (دوري أبطال آسيا الثاني) أمام أكثر من 25 ألف متفرج في الرياض
- 2026-05-16 بحضور 15 متدرب زينب الخليف تقدم ورشة التصوير والمونتاج بالجوال في مساحة الشايب بالاحساء
- 2026-05-16 تعليم الأحساء يهنئ طالبات مدارس رؤية المستقبل الدولية بعد التتويج بذهبية «التعلّم عبر اللعب»
- 2026-05-16 بعد افتتاحها مطلع الأسبوع.. أهالي “المنيزلة” يطالبون أمانة الأحساء بحلول لحماية المشاة قرب الحديقة الجديدة
- 2026-05-16 ابتدائية البيان تستقبل أطفال مركز نون والقلم
- 2026-05-16 أمير الشرقية يهنئ الأحساء بعد اختيارها مدينة عربية للمسؤولية الاجتماعية 2026
- 2026-05-16 من المنيزلة إلى منصة التتويج.. العبدالله والدليم يفوزان في «مسابقة المهارات الثقافية» وتتويجهما الأربعاء
ليلى الزاهر

كاتبة في صحيفة المنيزلة نيوز
إقرأ المزيد



