أظهرت الأبحاث المكثفة أن استهلاك القهوة له آثار مفيدة على صحة الإنسان. كما يبدو أن استهلاك القهوة مرتبط بتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض التنكسية العصبية مثل مرض ألزهايمر، مرض باركنسون، والخرف. كذلك، قد يقلل الاستهلاك المنتظم للقهوة من خطر السكتة الدماغية، إلا أن الآلية الكامنة وراء هذه التأثيرات لا تزال غير مفهومة بشكل كافٍ.
تُعزى الفوائد الصحية للقهوة بشكل كبير إلى خصائصها المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات، حيث تساهم في تقليل مخاطر أمراض القلب والشرايين والسكتات الدماغية، وبالتالي تقليل الوفيات الناتجة عنها. ومن المعروف أن أمراض القلب والأوعية الدموية تمثل عوامل خطر مهمة للتدهور المعرفي.
رغم أن الكافيين يُعد المكوّن النشط الرئيسي في القهوة، فإنها تحتوي على مجموعة واسعة من المركبات الحيوية مثل مضادات الأكسدة والبوليفينولات، والتي قد تساهم أيضًا في الحماية العصبية وتقليل خطر الإصابة بالأمراض العصبية التنكسية مثل ألزهايمر وباركنسون.
• مضادات الأكسدة في القهوة تحمي الخلايا العصبية من التلف الناتج عن الجذور الحرة.
• البوليفينولات لها خصائص مضادة للالتهابات وتحافظ على صحة الدماغ.
أظهرت العديد من الدراسات على الحيوانات والبشر أن الكافيين:
• يحسّن الذاكرة والتعرف لدى الفئران المسنّة.
• يقلل من تراكم بيتا - أميلويد «Aβ» في الدماغ، وهو أحد المؤشرات المرضية لمرض ألزهايمر.
• يثبط نشاط بعض الإنزيمات «مثل BACE وPS1» المرتبطة بتكوين Aβ.
• يخفف من الإجهاد التأكسدي والالتهاب، ويمنع موت الخلايا العصبية.
يوجد بكثرة في القهوة «70-350 ملغ/كوب»، سواء مع الكافيين أو منزوعة الكافيين، وله:
• تأثيرات مضادة للأكسدة والالتهابات.
• حماية للخلايا العصبية من الموت الناتج عن الإجهاد التأكسدي.
• دور في تقليل الالتهاب العصبي الناتج عن تنشيط الخلايا الدبقية.
• تقليل تراكم لويحات بيتا - أميلويد في الدماغ، وتحسين الوظائف الإدراكية في نماذج حيوانية لمرض ألزهايمر.
• أقوى من حمض الكلوروجينيك كمضاد للأكسدة.
• يحسّن التعلم والذاكرة في نماذج الفئران المصابة بألزهايمر.
• يقلل من نشاط إنزيم الأسيتيل كولين إستراز «AChE»، مما يحافظ على مادة الأستيل كولين المهمة للذاكرة.
• يخفف من الالتهاب والإجهاد التأكسدي عبر مسارات خلوية مثل p38 MAPK.
• ثاني أكثر قلويد شائع في القهوة بعد الكافيين.
• له تأثيرات مضادة للسكري والالتهابات والفيروسات.
• أظهرت الدراسات أنه:
• يرتبط بقوة بببتيد Aβ المرتبط بألزهايمر.
• يحسن الذاكرة المكانية ويقلل فقدان الخلايا العصبية في الحُصين.
• يقلل من الإجهاد التأكسدي والالتهاب العصبي ويحافظ على سلامة الميتوكوندريا.
• مركبات ثيتربينية موجودة في القهوة غير المفلترة.
• رغم أنها معروفة برفع الكوليسترول، إلا أن لها خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب، لكن الأبحاث حول دورها العصبي لا تزال محدودة.
• التحليلات المجمّعة:
تناول كوب إلى كوبين من القهوة يوميًا يقلل بشكل ملحوظ خطر ألزهايمر «بنسبة خطر 0.68». أما تناول 2-4 أكواب يوميًا فله تأثير وقائي أقل، بينما الاستهلاك العالي جدًا «>4 أكواب» لم يظهر فائدة إضافية.
• دراسة هاواي - آسيا:
لم تجد ارتباطًا مباشرًا بين استهلاك القهوة والخرف، لكنها أظهرت أن الاستهلاك العالي للكافيين ارتبط بانخفاض الإصابات المرضية العصبية في تشريح الدماغ بعد الوفاة.
• الدراسة الطولية الإيطالية:
الاستهلاك المعتدل والثابت «1-2 كوب يوميًا» قلل من خطر الإصابة بضعف الإدراك البسيط «MCI»، بينما التغيير المفاجئ في العادة «زيادة مفاجئة في الشرب» ارتبط بزيادة الخطر.
• دراسات حالة - شاهد:
مرضى ألزهايمر تناولوا كميات أقل بكثير من الكافيين خلال 20 سنة قبل التشخيص مقارنة بالأصحاء.
• القهوة «مع أو بدون كافيين» تحتوي على مركبات متعددة ذات تأثيرات عصبية وقائية.
• الكافيين يقلل تراكم بيتا - أميلويد ويحسّن الذاكرة، لكن المركبات الأخرى «مثل الكلوروجينيك والكافئيك والتريغونيلين» تلعب دورًا مهمًا أيضًا.
• الاستهلاك المعتدل «1-2 كوب يوميًا» هو الأفضل للوقاية من التدهور المعرفي، بينما الاستهلاك العالي جدًا قد لا يقدم فائدة إضافية.
• هناك حاجة لمزيد من الدراسات السريرية واسعة النطاق لتحديد الجرعات المثلى وأنماط الاستهلاك الأكثر فائدة لصحة الدماغ.