محطات تميز وإنجازات الدكتورة صابرين النويصر في العناية المركزة للأطفال:
في عالمٍ تتسارع فيه التحديات الطبية وتتزايد فيه الحاجة إلى الخبرات الدقيقة في رعاية الأطفال، تبرز الدكتورة صابرين علي النويصر كواحدة من الأسماء الاستثنائية التي استطاعت أن ترسم لنفسها مسارًا مهنيًا مشرّفًا في مجال العناية المركزة للأطفال. فمنذ بداياتها الأولى في مستشفى الولادة والأطفال بالأحساء، حملت معها شغف المعرفة، ودقة الأداء، وإصرارًا لا يلين على التطور المستمر.
وقد جمعت في شخصها العلم والخبرة والإنسانية، لتصبح نموذجًا للطبيبة القائدة التي تتعامل مع الحالات الحرجة بعقل ثابت وقلب نابض بالرحمة.
وليس غريبًا أن تتوالى إشادات الجهات الصحية بجهودها، وأن تحجز لنفسها مكانًا متقدمًا ضمن روّاد هذا التخصص الدقيق.
إن مسيرتها المهنية ليست مجرد مراحل من العمل الإكلينيكي، بل قصة نجاح متراكمة صنعتها الجدية والمهارة والشغف الحقيقي بخدمة الأطفال.
رحلة طبيبة … من الاجتهاد إلى الريادة: قراءة في نجاح الدكتورة صابرين النويصر
إن معرفتي بالدكتورة صابرين علي النويصر تمتد إلى أيامها الأولى كطبيبة مقيمة، وقد كان لي الشرف أن أشارك في تدريبها خلال برنامج البورد السعودي. ومنذ ذلك الوقت، ظهرت ملامح تميزها المهني وشغفها الحقيقي بطب الأطفال. كانت تتقدم بثبات، تجمع بين قوة العلم ودقة الأداء الإكلينيكي، وتبرهن يومًا بعد يوم على طموح لا يهدأ. واليوم، وهي في موقعها كاستشارية عناية مركزة للأطفال، أرى في مسيرتها امتدادًا طبيعيًا لتفوقٍ بدأ مبكرًا وتعمّق مع كل محطة من محطات النجاح.
د. صابرين: مسيرة مهنية رائدة في العناية المركزة للأطفال
تُعدّ ابنة الأحساء الدكتورة صابرين علي النويصر ثاني طبيبة سعودية في محافظة الأحساء تنال شهادة الاختصاص في طب العناية المركزة للأطفال بوزارة الصحة، وهو إنجاز يعكس مكانتها المهنية وكفاءتها العالية.
تتميز بخبرة عميقة في قيادة الفرق متعددة التخصصات، و التعامل مع الحالات الحرجة والمعقّدة، وتطوير السياسات الطبية ومبادرات تحسين الجودة وسلامة المرضى، و تسعى باستمرار لتعزيز خبراتها من خلال التدريب المتقدم والمشاركة البحثية في مجال الرعاية الحرجة للأطفال.
المسار المهني وتطور الخبرة للدكتورة صابرين النويصر:
بدأت الدكتورة صابرين النويصر رحلتها المهنية في طب الأطفال طبيبةً مقيمة بين عامي 2014 و2018 في مستشفى الولادة والأطفال بالأحساء، حيث تأسست خبرتها الإكلينيكية وصقلتها التجارب اليومية في التعامل مع الحالات المتنوعة للأطفال. وخلال تلك الفترة، تولّت أيضًا مهام الإشراف على أطباء الامتياز في قسم الأطفال بين عامي 2015 و2017، في دليل مبكر على ثقة الأقسام الطبية بقدراتها القيادية والتعليمية، وتميّزها في العمل السريري والتوجيهي.
وقد توّجت هذه المرحلة العلمية والعملية بحصولها على البورد السعودي والبورد الأردني في اختصاص طب الأطفال، وهو ما عزّز حضورها المهني ورسّخ مكانتها كطبيبة تمتلك أساسًا علميًا راسخًا ومعرفة سريرية واسعة في مختلف مجالات طب الأطفال.
ثم واصلت مسيرتها المهنية كـ أخصائية أطفال بين عامي 2018 و2019، مقدّمةً رعاية مباشرة ومتكاملة للأطفال في مختلف الحالات. وبفضل كفاءتها وتميزها، كُلّفت لاحقًا بالعمل استشارية أطفال بالإنابة من أبريل 2019 وحتى نهاية العام نفسه، حيث أثبتت حضورها الإكلينيكي وقدرتها على اتخاذ القرارات السريرية في المواقف المعقّدة.
وتوّجت هذه الخبرات المتراكمة بانضمامها إلى برنامج زمالة العناية المركزة للأطفال في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث (KFSHRC)، الذي امتد من 2020 إلى 2022، وهو من أرفع البرامج التخصصية في المملكة. وقد شكّل هذا الانتقال نقلة نوعية في مسيرتها، إذ منحها تدريبًا عميقًا في التعامل مع الحالات الحرجة عالية التعقيد، ورسّخ مكانتها كأحد أبرز الأسماء في مجال العناية المركزة للأطفال.
عملت بعدها استشارية طب عناية مركزة لدى الأطفال بمستشفى الملك فيصل بالهفوف في بدايات ٢٠٢٣ إلى أن التحقت بمستشفى المانع العام بالهفوف في شهر أكتوبر ٢٠٢٥، حيث تعمل حاليًا استشارية طب العناية المركزة للأطفال في مستشفى المانع العام بالهفوف، مواصلة تقديم رعاية متقدمة للحالات الحرجة، وقيادة الفريق الطبي، وتطوير الخدمات الصحية وفق أفضل الممارسات العالمية.
ريادة وتميّز في طب العناية المركزة للأطفال:
تحظى الدكتورة صابرين النويصر بتقدير واسع داخل منظومة الرعاية الصحية في محافظة الأحساء لما تتميز به من أداء إكلينيكي رفيع وكفاءة مهنية عالية؛ فقد أثبتت تفوقها في علاج الحالات الحرجة للأطفال بمهارة دقيقة تعكس خبرتها العميقة وقدرتها على التعامل مع أكثر المواقف تعقيدًا. وتمتاز بقيادة فعّالة للفريق الطبي داخل وحدة العناية المركزة، حيث تجمع بين الحزم والمرونة، وتضمن سير العمل بسلاسة حتى في أقسى الظروف. كما تُعرف بقدرتها على اتخاذ قرارات سريرية دقيقة وسريعة في المواقف المتغيرة، مستندة إلى أدوات التقييم الحديثة وأحدث الأدلة العلمية. وقد برز تميزها بشكل خاص في تنفيذ الإجراءات المعقدة الدقيقة تحت التوجيه بالموجات فوق الصوتية، مما يرفع مستوى الأمان ويقلل من المضاعفات. وإلى جانب مهاراتها التقنية، تتفرد الدكتورة صابرين بقدرتها الراقية على التواصل مع أسر المرضى، وتعزيز ثقتهم بالخطة العلاجية، مما يعكس فهمها العميق للجوانب الإنسانية في طب العناية الحرجة.
ريادة تُنقذ الأرواح: بصمة الدكتورة صابرين في تأسيس عنايتي أطفال بالأحساء من الصفر:
للدكتورة صابرين النويصر فضلٌ كبيرٌ وحضورٌ مهنيٌّ لا يُنسى؛ فهي من الأسماء التي ارتبط عطاؤها بإنقاذ الأرواح وصناعة الفارق الحقيقي في رعاية الأطفال. فقد كانت – بفضل الله، ثم بجهودها وإصرارها – وراء افتتاح وحدتين كاملتين للعناية المركزة للأطفال ابتداءً من الصفر، لتتحول رؤيتها إلى واقع يلمسه المرضى وأُسرهم.
بدأت مسيرتها الريادية عام 2019 في مستشفى الأمير بن جلوي، حيث ساهمت في تأسيس أول عناية مركزة للأطفال تُبنى خطوة بخطوة، من التخطيط إلى التشغيل، حتى أصبحت وحدة قادرة على استقبال أصعب الحالات وأكثرها تعقيدًا.
ثم واصلت عطـاءها، فكان عام 2023 شاهدًا على إنجازٍ ثانٍ لا يقل بهاءً، حين أسهمت في افتتاح وحدة عناية مركزة جديدة في مستشفى الملك فيصل، لتضيف لبنة أخرى في مسيرة تطوير خدمات طب الأطفال في الأحساء.
ما قدمته الدكتورة صابرين ليس مجرد تأسيس وحدات طبية، بل هو تأسيس لفرص حياة… وبناء منظومة إنقاذ متكاملة… وإشعال شمعة أمل لآلاف الأسر. هي نموذج للطبيبة التي تجعل من العلم رسالة، ومن الخبرة طريقًا للبذل، ومن التحديات بوابة للإنجاز.





