في مثل ليلة الأمس قبل أسبوع، شيّعت بلدتنا الحبيبة علماً من أعلامها، ورمزاً من رموز العطاء والفكر الرسالي، سماحة الشيخ كاظم الحريب رحمه الله.
كان – ولا يزال – رمزاً يُحتذى به في العلم والعمل، في التواضع والعطاء، في الإخلاص لله وللوطن ولأهل الإيمان.
بعد انتهاء التشييع، جلست أتأمل وأتفكر، كما أمرنا الله تعالى في كتابه الكريم: "أفلا يتفكرون..."
تأملت في رحيله، وتذكّرت تلك اللحظات الأولى حين انتشر خبر وفاته، كيف عمّ الحزن قلوب المؤمنين، وكيف انهمرت الدموع بحرارة، وامتلأت القلوب بغصّة الفقد وألم الرحيل.
تأملت أيضاً فيما قيل عنه في تلك الأيام، كلمات مضيئة خرجت من قلوب العلماء الأجلاء، يتقدمهم سماحة السيد عبدالله الموسوي، وسماحة الشيخ حبيب الأحمد، وسماحة الشيخ عبدالجليل بن سعد.
كلمات كشفت لي جوانب أخرى من شخصية الشيخ لم أكن أدركها من قبل؛ فقد عرفناه معلماً ومربياً، وفقيهاً عاملاً، وناشطاً اجتماعياً صادق النية.
لكن ما لم نكن نعلمه تماماً هو كيف كان هذا الرجل يتقن فنّ خدمة الناس في الخفاء، في زمنٍ أصبح فيه حب الظهور داء العصر.
لقد كان الشيخ ينظر دائماً إلى الهدف الأسمى: رضا صاحب العصر والزمان (عج)، يردد ذلك في كل مناسبة، وذكرنا بها دوماً كما فعل سماحة الشيخ حبيب الأحمد في أيام العزاء.
كان لا يتردد في الظهور إذا كان في ظهوره نفع للناس، ولا يتردد في الخفاء إذا كان في خفائه إخلاص أعظم.
كان يمارس صدقة السر كما تعلمها من أئمته (عليهم السلام)، فصار مثالاً نادراً للزهد والإخلاص في زمنٍ كثُرت فيه الأضواء وقلّت فيه النيات الصادقة.
نعم، لقد رحل جسداً، لكنه ترك فينا روحاً تُلهِم، ونوراً يُضيء، وعزماً يُحفّز.
سنواصل طريقه بإذن الله، في خدمة مجتمعنا ووطننا، متمسكين بما علّمنا من قيمٍ سامية.
إلى كل من وفقه الله للعمل مع سماحته في أيامه الأخيرة، أقول:
أكملوا المسير...
فأنفاس الشيخ فيكم، وروح عطائه لا تزال حيّة بيننا، بل تزداد حضوراً وقوة.
تواصوا بالحق، وتواصوا بالصبر.
كان الفقد صعباً، لكنه ليس نهاية العطاء، بل بداية وعيٍ جديدٍ بما تركه لنا.
الحمد لله الذي أبقانا على ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، والحمد لله أن بيننا علماء أجلاء على رأسهم سماحة الشيخ حبيب الأحمد، الذي كان أخاً وعضيداً للفقيد السعيد، والذي نصحنا سماحة الشيخ عبدالجليل بن سعد بالتعرّف عليه والاستفادة من عمله المبارك، لما يحمله من روحٍ رساليةٍ وعطاءٍ مخلصٍ في خدمة الدين والمجتمع.
نسأل الله أن يحفظه ويمده بالعافية ليواصل مسيرة خدمة الإسلام والوطن العزيز.
لأنك مصدرنا الأول .. شاركنا أخبارك موثقة بالصور .. قضية .. مقال .. وذلك بالإرسال على رقم خدمة الواتساب 0594002003
- 2026-03-21 إنذار برتقالي على الشرقية والأحساء: أمطار متوسطة ورياح شديدة وتدنٍ في الرؤية حتى مساء السبت
- 2026-03-20 مركز إكرام الموتى بالمنيزلة يعلن أوقات الزيارة لـ«المقبرة الجنوبية» خلال أيام عيد الفطر المبارك
- 2026-03-20 جانب من استقبال محافظ الأحساء المهنئين بعيد الفطر
- 2026-03-20 «صحيفة أصداء الديرة» تهنئكم بحلول عيد الفطر المبارك لعام ١٤٤٧ هـ
- 2026-03-20 الشرقية تكتسي بالجاهزية لاستقبال عيد الفطر غداً
- 2026-03-19 خادم الحرمين الشريفين يوجه كلمة بمناسبة حلول عيد الفطر لعام 1447هـ
- 2026-03-19 الحاجة «مريم علي الراشد – أم عيسى البطي» في ذمة الله
- 2026-03-19 مركز النشاط الاجتماعي بالمنيزلة يدعو الأهالي لحضور معايدة عيد الفطر
- 2026-03-19 علي الملا يرزق بـ (أصيل)
- 2026-03-19 نصائح طبية لضبط استهلاك حلويات العيد لدى الأطفال
الدكتور صادق الدليم





