🔹(1) تذكر أن شهر رجب محطة تصفية لشوائبك ، وشهر شعبان محطة تزود لعملك ، وشهر رمضان محطة عروج إلى خالقك .
🔹(2) لست بحاجة إلى لسان عذب تجذب الناس به إليك ، أو إلى مجلس تدعوهم إليه وإنما حاجتك إلى حسن خلق تقابلهم به ، وقلب طاهر تجمعهم فيه .
🔹(3) اعلم أن النفس التي تُعطيك الهمة لتوفير غذاء البطون ، لا تعجز أن تهبك إرادة تهذيب النفوس .
🔹(4) إياك أن تيأس أو تُؤيس مذنبا بِسبب كثرة المعاصي ، فاليأس أشد من أعاظم الذنوب؛ لأنه الكبيرة التي تخرج المؤمن من دائرة الأمل والرجاء في رحمة الله إلى ظلمة اليأس والقنوط من رحمته .
🔹(5) أفضل استعداد للأشهر العبادية هو قرار إخلاصك في عملك ، وترويض الأنا في داخلك ، والقدرة على التحلل من تبعات الناس في ذمتك.
🔹(6) إذا لم تضع بر أبويك في حياتهما ، وصلتهما بعد مماتهما في قاموس استعدادك ، وحساب أعمالك ، فلا تنتظر توفيقات الله في أشهر عبادتك .
🔹(7) أول خطوات العروج إلى عالم الملكوت الإلهي البحث عن ملكاتك الروحية لتنميها ، والالتفات إلى نواقصها لتكملها ، والتوقف عند مساوئها لتصححها .
🔹(8) لايكوننّ همك كثرة العدد في الطقوس العبادية بقدر اقتناصك اللحظة والفرصة ، فالغاية ليست بكم الأعمال وكثرتها ؛ وإنما بقدر كيفيتها ومدى أثرها ، فقليل دائم خير من كثير منقطع .
🔹(9) اختبار حصولك على صفة المخلصين في العبادة يكمن في قدرتك على رش ماء دعائك على رأس من أساء إليك، قبل رش رذاذه على وجه أقرب الناس مودة لديك .
🔹(10) احرص على صلة الأرحام ، والتودد إلى الناس ، فإن قابلوك بالقطيعة ، فصِلهم بالسلام ، وقابلهم بالإحسان ، وتصدق عنهم في وضح النهار ، وادع لهم في ظلمة الأسحار.
🔹(11) احرص على إشعار طفلك بصومك ، والنظر إليك في صلاتك ، كي يدرك غاية صنيعك ، لأنها الصور الإيمانية التي لن تمحى من ذاكرته ، وتبقيه في دائرة تقليدك فلا يخرج منها.
🔹(12) لا تحرق أعمالك برياء يميت قلبك ، أو سمعة تمحق عملك ، أو غل يفسد عبادتك ، فمرض القلب داء لا يرتجى شفاء المصاب به ، وردد دائما قول الله تعالى : { وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا }.
🔹(13) اعلم أن تلقف رحمة الله ليست محصورة في فم صام عن طعام ، أو بعبادة تحت سقف مسجد ، بل موجودة في دعوة والد ، وسد حاجة فقير ، وخطوة نحو قاطع رحم ، وصبر على أذية جار ، وثوب يُهدى لعريان ، وصدقة سر لمحتاج ، وصدقة عِلم لإنسان ، ولقمة طعام لجائع ، ومسحة يد على رأس يتيم .
🔹(14) اعلم أن طريق العروج إلى عالم الملكوت منوط بوثيق علقتك بقرآن ربك ، والتأمل في مناجاة أئمتك ، وشدة وصلك لمحمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين.
🔹(15) ضع شرط النية الخالصة نصب عينيك في كل أعمالك؛ فهي سر من الأسرار الإلهية التي لا يطّلع عليها إلا الله عز وجل. والعمل سلوك ظاهر، والنية جوهر باطن؛ فإنّ النيّة الخالصة تكون في كثير من الموارد أكثر ثوابا ونفعا وأثرا من فعل الجوارح.
لذلك قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام : " لأن العمل إنما كان رياء للمخلوقين ، والنية خالصة لرب العالمين ، فيعطي ـ عز وجل ـ على النية ما لا يعطي على العمل" .
🔹(16) احرص دائما على ركوب سفينة الإمام الحسين عليه السلام بسلام قبل الصلاة ، وأدم المواظبة على زيارة عاشوراء ، وذكر عطش الحسين عليه السلام قبل شرب الماء ، وأجر لأجله دمعة تسيل على الخدين؛ فهو السفينة الكبرى التي يأمن راكبها ، ولا يرد قبطانها قاصدها.
🔹(17) اصنع لنفسك خاصة في ليالي الجمع وأيامها عادات صامتة تصل بها الأحياء والأموات لاسيما من تربطك بهم رحم ، وأموات لم يذكرهم ذاكر ، كإشراك بزيارة ، وثواب في صدقة ، وصلاة هدية كصلاة جعفر الطيار عليه السلام وغيرها .
🔹(18). ضع كل عبادتك وطاعتك في دائرة عبادة وطاعة إمام زمانك ، وأجهد نفسك على ملازمة الاستمساك بحبله ، فهو البوابة لعروج روحك ، وبه ترمم نواقصك، وتغير ذاتك ، وتنال حاجاتك ، وتضمن قبول طاعتك.
🔹(19) اطلب من الله عز وجل دائما وأبدا زيادة اليقين والعقيدة الصحيحة في محمد وآل محمد ، والخاتمة الحسنة بولايتهم ، والبراءة من أعدائهم صلوات الله عليهم أجمعين.
🔹(20) اعلم أن الدعوات الصاعدة إلى عالم الملكوت لا تُفتح إلا بمفتاحها الأوحد وهو كثرة الصلاة على محمد وآل محمد ، والتوسل إلى الله بهم ، وطلب الفرج لقائمهم ، ولعن أعدائهم .
نسألكم الدعاء لي ولوالدي وولدي بفضل الصلاة على محمد وآل محمد



