يُعدّ شهر رمضان موسمًا عظيمًا من مواسم العبادة والطاعة، حيث يحرص المسلمون على أداء فريضة الصيام لما فيها من تزكية للنفس وتقوية للصلة بالله تعالى. غير أن الشريعة الإسلامية، في حكمتها ورحمتها، لم تجعل الأحكام الدينية بمعزل عن واقع الإنسان وظروفه الصحية والاجتماعية، بل راعت الحالات التي قد يترتب فيها على الصيام ضرر أو مشقة شديدة.
ومن أبرز هذه الحالات المرأة المرضع، إذ تمر الأم في مرحلة الرضاعة بظروف فسيولوجية خاصة، حيث يعتمد الطفل في غذائه اعتمادًا كبيرًا على حليب الأم، الذي يعد المصدر الأساسي لتغذيته ونموه في الأشهر الأولى من حياته. ولهذا جاء الفقه الإسلامي بنظرة متوازنة تجمع بين حفظ العبادة من جهة، وحفظ صحة الأم والطفل من جهة أخرى.
وفي شهر رمضان يكثر التساؤل بين الأمهات: هل يؤثر الصيام في كمية الحليب؟ وهل يتضرر الطفل إذا صامت أمه؟ وما الضوابط الصحية التي ينبغي مراعاتها؟
أولًا: التأثيرات الفسيولوجية للصيام على إدرار الحليب
من الناحية الطبية، يعتمد إنتاج حليب الأم على توازن دقيق في عمل بعض الهرمونات في جسم المرأة، وأهمها هرمون البرولاكتين (Prolactin) المسؤول عن إنتاج الحليب، وهرمون الأوكسيتوسين (Oxytocin) الذي يساعد على خروج الحليب من الغدد اللبنية أثناء الرضاعة.
فعندما يرضع الطفل من أمه أو عندما يتم شفط الحليب، ترسل الأعصاب الموجودة في الحلمة إشارات إلى الدماغ، فيقوم الدماغ بإفراز هرمون البرولاكتين الذي يحفّز الغدد اللبنية على إنتاج المزيد من الحليب. كما يُفرز هرمون الأوكسيتوسين الذي يسبب انقباض الخلايا العضلية حول الغدد اللبنية، مما يساعد على تدفق الحليب إلى الخارج.
وفي حالة الصيام، قد يتعرض جسم الأم لنقص في السوائل أو الطاقة إذا لم يكن غذاؤها كافيًا خلال الليل، وقد يؤدي ذلك في بعض الحالات إلى انخفاض طفيف في كمية الحليب، خاصة عند الأمهات اللواتي يعتمد أطفالهن بشكل كامل على الرضاعة الطبيعية.
لكن الدراسات الطبية تشير إلى أن جسم الأم يمتلك قدرة كبيرة على التكيف الفسيولوجي، حيث يحافظ غالبًا على جودة الحليب وتركيبه الغذائي حتى في حالات الصيام، وذلك لأن الجسم يعطي الأولوية لتغذية الطفل.
تشير بعض الدراسات إلى أن الصيام قد يؤدي إلى انخفاض بسيط في إدرار حليب الأم يتراوح عادة بين 10% و 22%، غير أن هذا الانخفاض في أغلب الحالات لا يسبب مشكلة حقيقية للطفل. فطبيعة جسم الأم مهيأة لإنتاج كمية من الحليب تزيد عن حاجة الطفل بنحو 20% إلى 35%، مما يعني أن معظم الأطفال يحصلون على كفايتهم من الحليب حتى مع هذا النقص البسيط.
ومع ذلك فإن تأثير الصيام في الرضاعة يختلف من أم إلى أخرى، ويتأثر بعدة عوامل، من أهمها:
عمر الطفل:
تكون الرضاعة أسهل عادة عندما يكون عمر الطفل ستة أشهر أو أكثر، لأن الطفل في هذه المرحلة يبدأ غالبًا بتناول بعض الأطعمة التكميلية إلى جانب الرضاعة. أما إذا كان عمر الطفل أقل من ذلك وكان يعتمد كليًا على حليب الأم، فقد تشعر الأم بمزيد من التعب أثناء الصيام.
طول ساعات الصيام:
كلما زادت ساعات الصيام زاد احتمال تأثر إدرار الحليب، خاصة في البلدان التي يمتد فيها الصيام لفترات طويلة.
الظروف المناخية:
التعرض لحرارة الجو أو الجفاف قد يزيد شعور الأم بالتعب والعطش، وقد ينعكس على قدرتها على الرضاعة خلال النهار.
الوضع الصحي للأم:
الأمهات اللاتي يعانين من بعض المشكلات الصحية قد يتأثر إدرار الحليب لديهن أكثر من غيرهن، مثل:
• فقر الدم (نقص الحديد).
• قصور الغدة الدرقية.
• الإرهاق الشديد أو سوء التغذية.
وفي هذه الحالات قد يلاحظ بعض التغيرات مثل قلة كمية الحليب أو بطء تدفقه، وفي هذه الحالات يُنصح بالمتابعة الطبية وتناول العلاج المناسب مثل مكملات الحديد عند الحاجة.
والقاعدة العامة في التشريع الإسلامي تقوم على رفع الضرر عن الإنسان، كما في الحديث الشريف: «لا ضرر ولا ضرار». ومن هنا جاءت الرخص الشرعية التي تتيح الإفطار في بعض الحالات التي يخشى فيها الضرر.
ثانيًا: متى يجوز للمرضع الإفطار؟
أشار القرآن الكريم إلى الرخصة في الإفطار عند وجود المشقة أو الضرر، فقال تعالى:
﴿ فَمَن كانَ مِنكُم مَريضًا أَو عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيّامٍ أُخَرَ﴾ (١)
وقد ألحق الفقهاء بالحالات المذكورة في الآية المرأة الحامل والمرضع استنادا إلى الروايات الشريفة، إذا خافت على نفسها أو على طفلها من الضرر بسبب الصيام.
"عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان لأنهما لا تطيقان الصوم، وعليها أن تتصدق كل واحد منهما في كل يوم تفطر فيه بمد من طعام، وعليها قضاء كل يوم أفطرت فيه تقضيانه بعد". (٢)
وقد ورد في منهاج الصالحين للسيد السيستاني:
“وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص: …. منهم الحامل المقرب التي يضر بها الصوم أو يضر حملها، و المرضعة القليلة اللبن إذا أضر بها الصوم أو أضر بالولد، و عليهما القضاء بعد ذلك”. (٣)
كما ورد في منهاج الصالحين للسيد الخوئي:
“وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص: …. و منهم الحامل المقرب التي يضر بها الصوم أو يضر حملها، و المرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ بها الصوم أو أضرّ بالولد، و عليهما القضاء بعد ذلك…. ثم إن الترخيص في هذه الموارد ليس بمعنى تخيير المكلف بين الصيام والإفطار، بل بمعنى عدم وجوب الصيام فيها وإن كان اللازم عليهم الإفطار.”. (٤)
وعلى ضوء هذه النصوص الفقهية يتضح أن إفطار المرضع يكون جائزًا في حالتين أساسيتين:
الخوف على صحة الأم:
إذا أدى الصيام إلى ضعف شديد أو جفاف أو إرهاق قد يؤثر في صحة الأم، أو يسبب انخفاضًا في قدرتها على الرضاعة.
الخوف على الطفل الرضيع:
إذا أدى الصيام إلى قلة الحليب أو إلى ضعف التغذية التي يحتاجها الطفل، خاصة في الأشهر الأولى التي يعتمد فيها الرضيع اعتمادًا كاملاً على حليب الأم.
وفي مثل هذه الحالات تكون الرخصة الشرعية تعبيرًا عن رحمة التشريع الإسلامي وواقعيته، إذ يقدّم حفظ النفس وصحة الطفل على أداء العبادة مع الضرر.
ثالثًا: الجانب الطبي للرضاعة أثناء الصيام
من الناحية الطبية، تختلف قدرة الأمهات على الصيام أثناء الرضاعة من امرأة إلى أخرى، تبعًا لعدة عوامل مثل الحالة الصحية للأم، وعمر الطفل، ونمط التغذية.
فبعض الأمهات قد يستطعن الصيام دون أن يتأثر إنتاج الحليب بشكل ملحوظ لديهن، خاصة إذا كان الطفل قد بدأ في تناول الطعام التكميلي، وكانت الأم تتمتع بصحة جيدة وتتناول غذاءً متوازنًا.
لكن في حالات أخرى قد يؤدي الصيام إلى بعض الآثار الصحية، مثل:
• نقص السوائل في جسم الأم
•انخفاض كمية الحليب
• الشعور بالإرهاق الشديد أو الدوخة
. التعب العام نتيجة قلة الطاقة
كما أن قلة السوائل قد تؤثر أحيانًا في تركيز بعض العناصر في الحليب، وإن كان جسم الأم يمتلك قدرة كبيرة على التكيف للحفاظ على جودة الحليب.
ولهذا يوصي الأطباء بمراقبة الحالة الصحية للأم والطفل خلال الصيام. فإذا ظهرت علامات مثل قلة إدرار الحليب، أو ضعف الرضيع، أو فقدان وزنه، أو شعور الأم بالإجهاد الشديد، فينبغي للأم الإفطار.
رابعًا: هل يتغير تركيب حليب الأم أثناء الصيام؟
من الأسئلة الشائعة لدى الأمهات المرضعات في شهر رمضان: هل يؤثر الصيام في جودة حليب الأم أو قيمته الغذائية؟
تشير الدراسات الطبية إلى أن جسم الأم يمتلك قدرة فسيولوجية عالية على الحفاظ على جودة حليب الأم حتى في حالات الصيام. فتركيب الحليب من حيث البروتينات والدهون والسكريات والعناصر الغذائية يبقى في الغالب مستقرًا، لأن جسم الأم يعطي الأولوية لتغذية الطفل.
فعندما تقل كمية الطاقة أو السوائل التي تتناولها الأم خلال النهار، يقوم الجسم بتعويض ذلك من مخازنه الغذائية، بحيث يبقى الحليب محافظًا على مكوناته الأساسية التي يحتاجها الرضيع للنمو.
وقد أظهرت بعض الدراسات أن التغير الذي قد يحدث أثناء الصيام غالبًا يكون في كمية الحليب وليس في نوعيته. أي أن القيمة الغذائية للحليب تبقى جيدة، لكن بعض الأمهات قد يلاحظن انخفاضًا بسيطًا في كمية الحليب إذا لم يحصلن على تغذية كافية خلال الليل.
كما أن جسم الأم يستطيع التكيف مع الصيام، خاصة إذا كانت الأم:
• تتناول غذاءً متوازنًا بين الإفطار والسحور
• تشرب كمية كافية من السوائل
• تحصل على قدر مناسب من الراحة
وفي هذه الحالة يمكن للعديد من الأمهات الاستمرار في الرضاعة الطبيعية دون تأثير ملحوظ على الطفل.
لكن في المقابل، إذا كان الطفل في الأشهر الأولى من عمره ويعتمد كليًا على الرضاعة الطبيعية، أو إذا كانت الأم تعاني من ضعف صحي أو سوء تغذية، فقد يكون من الأفضل الإفطار لضمان حصول الطفل على الكمية الكافية من الحليب.
خامسًا: أهمية التغذية والسوائل للأم المرضع في رمضان
تلعب التغذية دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الأم واستمرار إنتاج الحليب. ولذلك ينصح الأطباء الأمهات المرضعات في شهر رمضان بالاهتمام بنوعية الغذاء وليس فقط بكميته.
ومن أهم العناصر الغذائية التي يحتاجها جسم الأم خلال فترة الرضاعة:
البروتينات
وهي ضرورية لبناء أنسجة الجسم وإنتاج الحليب، وتوجد في اللحوم والبيض والبقوليات ومنتجات الألبان.
السوائل
يحتاج جسم الأم المرضع إلى كميات كافية من الماء للحفاظ على إدرار الحليب. ولهذا يُنصح بشرب الماء بانتظام بين الإفطار والسحور.
الفيتامينات والمعادن
مثل الكالسيوم والحديد وفيتامين د، وهي ضرورية لصحة الأم والطفل.
كما يُنصح بتوزيع الطعام بين الإفطار والسحور على عدة وجبات صغيرة بدلًا من وجبة واحدة كبيرة، مما يساعد على الحفاظ على مستوى الطاقة.
سادسًا: متى ينبغي على المرضع الإفطار صحيًا؟
من المهم أن تنتبه الأم المرضع إلى بعض العلامات التي قد تشير إلى أن الصيام يؤثر في صحتها أو في تغذية طفلها. ومن هذه العلامات:
• الشعور بالدوخة أو الإغماء
• جفاف شديد في الفم أو قلة التبول
• صداع شديد أو ضعف عام
• قلة واضحة في كمية الحليب
• بكاء الطفل بشكل متكرر بسبب الجوع
• انخفاض وزن الطفل أو قلة نشاطه
وفي مثل هذه الحالات يُنصح بالتوقف عن الصيام والإفطار، لأن صحة الأم والطفل مقدمة على الصيام.
سابعًا: نصائح للمرضعة التي تصوم
إذا كانت الأم المرضع قادرة على الصيام ولا تشعر بضرر صحي، فيمكنها اتباع بعض الإرشادات التي تساعدها على الحفاظ على صحتها واستمرار الرضاعة بشكل جيد:
• الإكثار من شرب الماء والسوائل بين الإفطار والسحور لتعويض فترة الصيام.
• تناول غذاء متوازن يحتوي على البروتينات والخضروات والفواكه.
• الاهتمام بوجبة السحور لأنها تساعد على الحفاظ على الطاقة طوال النهار.
• تجنب المشروبات المدرة للبول مثل القهوة بكميات كبيرة.
• تقليل المجهود البدني خلال ساعات النهار.
• تقليل التعرض للشمس والأجواء الحارة.
كما يمكن الاستفادة من بعض الوسائل العملية التي تساعد في هذه المرحلة، مثل:
• شفط الحليب خلال الليل وتخزينه لإعطائه للطفل أثناء النهار.
• التخطيط المسبق قبل شهر رمضان بشهر أو شهرين لشفط الحليب وتخزينه لاستخدامه في فترة النهار.
• تنظيم أوقات الرضاعة بحيث يحصل الطفل على رضاعة كافية خلال الليل.
ومن المهم أيضًا مراقبة الطفل للتأكد من حصوله على التغذية الكافية، وملاحظة عدد مرات التبول ونشاط الطفل ووزنه.
ثامنًا: الجمع بين العبادة والعناية بالطفل
إن مرحلة الرضاعة تمثل فترة عطاء كبيرة من الأم لطفلها، وهي في حد ذاتها عمل إنساني عظيم. ولذلك فإن الإسلام لا ينظر إلى الإفطار في هذه الحالة على أنه تقصير في العبادة، بل يعتبره عملًا مشروعًا إذا كان من أجل حفظ النفس أو الطفل.
بل إن نية الأم في رعاية طفلها والاهتمام بصحته قد تتحول إلى عبادة إذا احتسبت ذلك عند الله.
وهذا يبرز البعد العميق في التشريع الإسلامي الذي يوازن بين العبادة وبين مقاصد حفظ النفس والنسل.
تاسعًا: البعد الإنساني في التشريع الإسلامي
إن الأحكام المتعلقة بالمرضع في الصيام تعكس جانبًا مهمًا من الرحمة والواقعية في الشريعة الإسلامية. فالإسلام لا ينظر إلى العبادة بمعزل عن حياة الإنسان وظروفه، بل يربط بين العبادة وبين حفظ الإنسان وصحته.
فالمرأة التي ترعى طفلها وتغذيه تقوم بمهمة عظيمة في بناء الأسرة والمجتمع، ولذلك راعت الشريعة هذه المسؤولية ورفعت عنها الحرج في حال وجود المشقة.
بل إن رعاية الطفل والعناية به تُعد من أعظم الأعمال الإنسانية، لأنها تدخل في باب الأمانة التي استودعها الله للوالدين.
عاشرًا: التوازن بين العبادة وصحة الإنسان
من أهم ما يميز التشريع الإسلامي أنه يقوم على التوازن بين التكليف والتيسير. فالصيام عبادة عظيمة، لكنه لا يتحول إلى عبء يضر بالإنسان أو بمن يعولهم.
ولهذا جاءت الرخص الشرعية لتؤكد أن الهدف من العبادة ليس المشقة، بل تزكية النفس وتقوية العلاقة بالله.
إن صيام الأم المرضع مسألة تختلف من امرأة إلى أخرى، ويُبنى القرار فيها على موازنةٍ حكيمة بين العبادة وصحة الأم والطفل. فالإسلام دين يسر ورحمة، وقد قال الله تعالى:
﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾. (٥)
وعندما تجتمع النية الصادقة مع الوعي الصحي، تستطيع الأم أن تسير في شهر رمضان مطمئنةً بين عبادة الصيام ونعمة الرضاعة، مستحضرةً أن رعاية طفلها هي أيضًا من أعظم القربات
فإذا احتاجت الأم المرضع إلى الإفطار لحماية صحتها أو صحة طفلها، فإنها تعمل وفق رخصة شرعية، والله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه.
الخاتمة:
إن مسألة الرضاعة أثناء الصيام تعكس بوضوح حكمة التشريع الإسلامي ومرونته في التعامل مع واقع الإنسان. فالشريعة لم تجعل العبادات بمعزل عن الظروف الصحية والاجتماعية، بل راعت احتياجات الإنسان في مختلف مراحل حياته.
فالمرأة المرضع إذا كانت قادرة على الصيام دون ضرر جاز لها الصيام، وإذا خشيت على نفسها أو على طفلها جاز لها الإفطار، مع قضاء الأيام لاحقًا وفق الأحكام الفقهية.
وبذلك يظهر التوازن الجميل في الإسلام بين العبادة والرحمة، وبين التكليف والتيسير، ليبقى الهدف الأسمى هو تحقيق الخير للإنسان في دينه ودنياه، مع الحفاظ على صحة الأم والطفل في هذه المرحلة المهمة من الحياة.
هوامش:
(١) سورة البقرة: ١٨٤
(٢) فروع الكافي للكليني ج ٤ ص ١١٧، تهذيب الأحكام للطوسي ج٤ ص ٢٣٩
(٣) منهاج الصالحين للسيد علي السيستاني - الفصل الخامس - ترخيص الإفطار
(٤) منهاج الصالحين للسيد الخوئي - الفصل الخامس
ترخيص الإفطار
(٥) سورة البقرة: ١٨٥



