يعرف هذا المصطلح ( الانتاجية السامة ) على انه هوس قهري دائم بالإنجاز ودفع الجسد والعقل إلى ما وراء حدودهما العقلانية والصحية او حتى الاخلاقية في مواطن معينة.
إن الإساءة العاطفية والتلاعب والسلوك المسيطر ليست سوى أمثلة قليلة على السلوكيات السامة التي يمكن أن تضر ليس فقط بالصحة العقلية ولكن أيضًا بالعلاقات مع الآخرين.
من أبرز العلامات الدالة على إنتاجية الشخصية السامة هي:
- التناقض المستمر
- الحاجة المستمرة للاهتمام
- المبالغة في ردود الأفعال
- تجاوز حدود الآخرين
- ضعف التفاعل مع الآخرين
التعامل مع الشخصية السامة يتطلب ان نعرف حدود كل الاطراف والابتعاد عن المحاولات المستميتة لتغيير القناعات أو الدخول في جدالات وحوارات عقيمة , وان لا نأخذ الأمور على محمل شخصي ويجب ان نفهم ان جميع القناعات نابعة من وجهات النظر الخاصة بكل فرد , قد تكون صحيحة او خاطئة بنسب متفاوتة.. ولكن الخطر عندما تكون هذه القناعات نابعة من مشاكل نفسية في بعض الاحيان.. بالمحصلة يجب ان يكون التعامل مع الشخصية السامة تعاملا وفق القيم والمبادئ الأخلاقية والاسلامية.
ننقل حديثنا من إنتاجية الشخصية السامة إلى البيئة السامة
من أبرز الدلالات لبيئة العمل السامة هي الإدارة المستبدة كـ التفرد بالقرارات، وتجاهل آراء المعارضين. وأيضا ضعف التواصل الذي يؤدي إلى عدم الوضوح لكثير من الموضوعات وبالتالي إعطاء فرصة للتحليلات المتعددة وكذلك للشائعات لتأخذ مأخذها.
أيضا يأتي التنمر والمحسوبية: كدلاله أخرى لبيئة عمل سامة كتفضيل "المُطبلين" على أصحاب الرأي والحكمة وذوي الخبرة، بالإضافة لتحجيم عمل او أداء الاخرين.
نختم هذا الموضوع بأهم نقطة لكيفية التعامل مع البيئة والشخصية السامة وهي الادراك والاعتراف بوجود المشكلة . هذا الوعي بالاعتراف هو الخطوة الأولى اللازمة لاتخاذ المزيد من الإجراءات التصحيحية التي ستأتي ثمراتها تباعا لنصل لنتائج أفضل بمشيئة الله.




التعليقات 1
1 ping
غير معروف
2026-05-20 في 10:32 م[3] رابط التعليق
طرح جميل وفيه نقاط مهمة تستحق التأمل، لكن المقال خلط بين مفاهيم مختلفة مثل الإنتاجية السامة والشخصية السامة وبيئة العمل السامة، ولكل منها تعريف وآثار مختلفة.
فالإنتاجية السامة ترتبط بهوس الإنجاز والاحتراق النفسي، بينما الصفات المذكورة لاحقا تتعلق أكثر بالشخصية المؤذية أو البيئة الإدارية غير الصحية.
لو تم الفصل بين هذه المحاور لكان المقال أكثر دقة وترابطا.