يعود بنا شريط الذكريات مع بداية إطباق فايروس كورونا على تراب أرضنا شبحًا أظلم سماءنا وأخفى معالم البهجة عن شفاه أطفالنا وكبارنا ، وما تبعه من عقبات ثقال أحالت حياتنا إلى جحيم من الخوف والقلق والترقب وانتظار الفرج.
نستحضر تلك الأحداث المأساوية التي عصفت بأحبابنا وأقاربنا ، فمنهم من كنا نأنس بحديثه في مجالسنا، ومنهم من تسرقنا ابتساماته عند لقائنا به ، ولكن سطوة المدعو " كوفيد" حالت دون رجوعهم، فقد غيب الموت وجودهم بلا عودة.
لو سألنا الأطفال عن أبسط أمنياتهم، فلا شك أن تتصدر أبرز أمنياتهم زوال كورونا إلى الأبد ، وهي أمنية يشاركهم فيها حتى الكبير ؛ لأنه أضحى نقطة سوداء في حياة البشر والحجر والشجر ، وزواله بإذن الله سيعيد الحياة لمجراها الطبيعي ، سيلعب الأطفال دون خوف بعفويتهم وبراءتهم ، سيتبادلون الكعك والحلوى دون الحاجة لتعقيم الأغلفة ، سيعودون لمدارسهم صباحًا حيث بركة الأعمال والفلاح والنجاح في البكور .
سيعود الفلاح لمزرعته دون " كمامة " تخنق أنفاسه ، وسيلتقي الأصحاب بأصحابهم دون قيود ، تجمعهم سفرة واحدة متقاربين بالقلوب والأجساد.
ما خلفه هذا الفايروس من تبعات وآثار لن تمحى من أرواح الفاقدين ، ولن تزول سريعًا عن ذاكرة المتضررين في جميع المناحي ، فوقعه أليم ونزل على بني البشر كالعاصفة الكؤود التي تأتي بالخوف قبل أن تدمر ، والخوف إن سكن في القلوب أماتها حتى وإن كانت سليمة !.
قبل أشهر عادت الحياة بشكل مقبول نوعاً ما ، عدنا بحذر وفرحنا بقرب الفرج ، خرجنا للشوارع نستشق الهواء ونمشي نتذكر ما نسيناه من معالم تغيرت علينا بدواعي الحظر، وعدنا لأعمالنا بالتدريج ، ولم نكن نتوقع أن تعود بنا العجلة إلى وضع أشبه ما يكون بسابقه ، حيث تصاعد وتيرة الإصابات وارتفاع المؤشرات ، في موجة ثانية تعد الأصعب حسب آراء المختصين.
بأيدينا نضع الأقفال على بيوتنا وبها نفتحها بحرية وطمأنينة ، بأيدينا نحدد مصيرنا ، فإما أن نحرم من أشعة الشمس الدافئة في أجواء الشتاء ، بالبقاء في منازلنا لمنع انتشار الفايروس ، وإما أن نحقق أمنياتنا ونعبر هذه الأزمة بسلام ، ملتزمين باللاءات الخمسة التي فيها نجاتنا وسلامتنا : ( لا تصافح - لا تعانق - لا تنزع الكمامة - لا تهمل غسل اليدين - لا تحضر التجمعات ) وصايا تحدد مسار حياتنا ، تحفظ آباءنا ، تقينا بإذن الله من حرارة الفقد ، تعيد لنا الأمان والأمل ، تقرب لنا الفرج وزوال هذه الغمة ، و التهاون أمر لن يحقق لنا ما نريد ، بل سيعمق جراحنا وربما نخسر الكثير ، ولا نكن ممن ينطبق علينا المثل العربي : يداك أوكتا وفوك نفخ ، والذي يُضرب فيمن كان سبب هلاكه مِنْه ، ونحن أوعى وأرقى من أن يكون تهاوننا سببا في نهاية حياتنا.
ولكي نحافظ على أرواحنا ومن نحب ، لابد أن نكون صادقين في تعاطينا مع الفترة القادمة بجدية والتزام ، فما نضحي به الآن هو مفتاح باب السلامة التي ننشدها منذ عام ، ولا يتحقق المستحيل إلا بالجهد والعناء ، وقد عانينا بما يكفي وآن لنا أن نرتاح .
لأنك مصدرنا الأول .. شاركنا أخبارك موثقة بالصور .. قضية .. مقال .. وذلك بالإرسال على رقم خدمة الواتساب 0594002003
- 2026-08-03 130 كاميرا ذكية تراقب شبكة الطرق على مدار الساعة
- 2026-08-03 غدًا الثلاثاء.. «قبول» تطرح المقاعد الشاغرة للتقديم المباشر في التخصصات المتاحة
- 2026-08-03 دراسة حديثة: تقليل السكر في أول عامين من العمر يدعم صحة الدماغ
- 2026-08-03 ” البيئة ” تدشن مهرجان الرطب الأول باللشرقية
- 2026-08-03 “هيئة المسرح” تطلق مبادرة العمل والتعلّم في مدريد وأثينا
- 2026-08-03 طقس الإثنين.. أجواء شديدة الحرارة ورياح مثيرة للأتربة على عدة مناطق
- 2026-08-02 المرور: 3 مزايا لـ استعراض رخصة القيادة الرقمية عبر أبشر أفراد وتوكلنا
- 2026-08-02 تمديد فعاليات موسم تمور المدينة حتى الثلاثاء المقبل
- 2026-08-01 فتح باب القبول بالكليات العسكرية للخريجين الجامعيين الأحد
- 2026-08-01 ارتفاع الحرارة على الشرقية والرياض.. وأمطار رعدية ورياح تحدّ من الرؤية بعدة مناطق



