أجل لقد تعبتُ كثيرا في السنة الماضية غير أنّ السعادة كانت تتخلل أيامي وأيام عائلتي وكانت تتبعها جرعات من الشكر والثناء لله تعالى .
أما رواية هذا العام فأحاديثها منسوبة للمجهول، ومازال شغفي بجمال الحياة قائمًا مادامت الأقدارُ مرهونةً بيد الله تعالى .
فأنا مازلتُ أتمتعُ بحصانة مقدّسة ضد أيّ ألم أو تعب نفسي أو جسديّ؛ وذلك لأن الإيمان بالمقدرات الإلهية سبيل للقناعة والرضا مع وجود رغبة أكيدة للعمل من أجل الأفضل.
ثم إنّه لا مبرر للخوف من المستقبل، ولا تستحق أحداث الحاضر الحزن المطلق؛ لأنها سوف تذهب لحال سبيلها وإن طال مقامها .
إنّ المستقبل شيق واقتحامه لا يخلو من عواصف هوجاء تقتلع أحلامنا وترمي بأجسادنا بعيدًا ، لكن لابد أن يمر علينا نسيمٌ عليل ينعش الأبدان ، ويُعيد توازن الأمنيات من جديد وبين هذا وذاك لنا البشرى.
يقول الله تعالى:
(لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
وفي مستهل هذا العام الجديد، سواءً كان استقباله ببلاء جهيد أم خبر سعيد، فأمورنا مخطوطة الأقدار ومازال هناك فرصة لتصحيح أوضاعنا بالعمل، فالبعض منّا يلَزِمَ العَمَل لَيْلَ نَهارَ يَدْأَبُ فِيهِ، ثم يختم عامَهُ بمحصول وفير .
أما القسم الآخر فمنذُ خلقه الله وهو يندب حظه ، ينتقي ألفاظه الساخطة من موسوعة إبليس ، و تخلو يداه من الرزق؛ لأنه فضل حياة الكسل والخمول .
أما القسم الثالث مازال يتقلّب في البلاء، ويتزود من الصبر والصلاة، حتى يصل لمرضاة ربه برضاه بقضائه وقدره ، فهو مازال بعين الله يلقى ربه في الآخرة وقد هدأت نفسه المثخنة بجروح البلاء بعد أن تحقق وعد الله له .
قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ:(مَا يَزَال الْبَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمؤمِنَةِ في نَفْسِهِ وَولَدِهِ ومَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّه تَعَالَى وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ) رواهالتِّرْمِذيّ.
قد يشقّ على الكثير تحمّل البلاء، ولكن يظلّ عزاؤنا تفاوت درجات البلاء، فكلّما زاد البلاء نظرنا لمن يفوقنا نصيبا منه، ولعل ذلك السبب في تحملنا للبلاء الذي يدفع بالإنسان للكفر وجحود النعمة، وهذا أيضًا ما يجعل الإنسان يتردد في طرح سؤاله المعتاد :
لماذا أنا يارب ؟
لأنك مصدرنا الأول .. شاركنا أخبارك موثقة بالصور .. قضية .. مقال .. وذلك بالإرسال على رقم خدمة الواتساب 0594002003
- 2026-06-19 مندش: الأخضر جاهز لمواجهة إسبانيا
- 2026-06-19 الإمارات تحظر منصات التواصل للأطفال دون 15 عاماً
- 2026-06-19 “سيبراني” تطرح وظائف إدارية وهندسية في الظهران والرياض
- 2026-06-19 قبل ذروة الصيف.. مختص بمجال التكييف يوجه نصائح لتقليل فاتورة الكهرباء
- 2026-06-19 النمر يحذر: ارتفاع الضغط “القاتل الصامت” لا يُشعِر المريض بأعراض
- 2026-06-18 المملكة تحافظ على صدارة الأمن السيبراني عالميًا للعام الثالث
- 2026-06-18 دراسة: الروبوتات تساعد في الكشف عن الخلايا السرطانية الكامنة
- 2026-06-18 مخالفة طبية جسيمة.. تعليق رخصتي طبيبين بسبب دعاية مضللة لحقن مخصصة للاستعمال الخارجي
- 2026-06-18 “منارة العلا”.. مرصد فلكي عالمي يعزز ريادة المملكة بالفضاء
- 2026-06-17 «العامة للطرق»: اختلاف طبقات الأسفلت بين مناطق المملكة وفق الظروف المناخية
ليلى الزاهر

كاتبة في صحيفة المنيزلة نيوز
إقرأ المزيد



