غادرت فاطمة الزهراء بيت الإمام علي وتركت أسرة تساقطت أوراقها مثل خريف باهت الألوان ، فما كان من الإمام علي(ع) إلا البحث عن مأوى ربيعي لأطفاله وتلك دورة الطبيعة التي يعجز الإنسان عن تغييرها .
إمام معصوم يبحث عن زوجة لم يطلب الجمال ولا المال وإنما طلب المآثر الكريمة والصفات النبيلة ، أراد امرأة أنجبتها أشراف العرب وصناديدها فنظر إلى أخيه عقيل وقد كان نسّابة في قومه فقال له : «انظر لي امرأة قد ولدَّتها الفحولة من العرب لأتزوجها فتلد لي غلامًا فارسًا » فقال له:«تزوّج بنت حزام الكلابية فإنه ليس في العرب أشجع من آبائها» أما عرب اليوم فقد ذبلت مقاييس الزواج
لديهم، وأخذت اتجاها جديدًا ، ولقد قرأت عبارة كتبها أحدهم جاء فيها :(في عالمنا العربي ، عندما تكون الفتاة جميلة تعتقد أنها تستحق رجلا غنيا) وللأسف الشديد بات المقياس الأهم لدى بعض الشباب هو الجمال أو المال دون الالتفات للنظرة الشمولية للمرأة؛ لذلك يضعف نور الأسرة بعد الزواج ويخبو بريق الجمال .
إنّ ما يدل على كمال عقل الشاب النظر مليّا للقدرات المميزة لشريكة عمره في حياته الزوجية المقبلة، فهناك من طباعهن وعلمهن وتحملهن للمسؤولية ثروة تضاهي الجمال والمال مما يكفل المزيد من الاستقرار العائلي والاستمرارية الزمنية .
ففي عالمنا الذي نعيش بين شرقه وغربه أشياء مبهمة لاعدد لها يتوجب علينا معرفتها معرفة وثيقة قبل الخوض فيها ، والزواج من الأمور المهمة والقرارات الخطيرة التي تدفع الطرفين للتأني في الإقدام عليه .
ثمّة سبب دفعني للإشادة بفاطمة الكلابية (أم البنين) فهي تمثل لي النموذج الأمثل لامرأة نالت أعلى المراتب بدخولها منزل السيدة فاطمة الزهراء، فقد عرفت جيدًا مكانة السيدة الزهراء وأدركت واجبها الكبير في تربية أولادها مع أولاد السيدة فاطمة؛ لذلك خلقت بيئة أسريّة تحفيزيّة فغرست حب أبناء الرسالة في قلوب أبنائها، فباتوا ماضين في طريق حب الحسين(ع) ولم يخذلوا أخاهم بل تحوّل الانسجام الأسريّ بين الأبناء إلى طاقة كامنة خرجت يوم كربلاء .
ذلك البطل العباس بن علي بن أبي طالب وابن فاطمة بنت حزام ، العبد الصالح الذي آزر الحسين في كربلاء وكان ينادي الحسين بالإمام على الرغم من رباط الأخوة الرابط بينهما ، أما الحسين فقد كان العباس ساعده الأيمن وقائد معسكره .
لقد وقف الحسين عليه السلام باكيًا في حضرته وهو يقول : (الآنَ انكسَرَ ظَهري، وقلَّتْ حِيلَتي، وَشمِتَ بي عَدُوِّي).
لأنك مصدرنا الأول .. شاركنا أخبارك موثقة بالصور .. قضية .. مقال .. وذلك بالإرسال على رقم خدمة الواتساب 0594002003
- 2026-03-21 إنذار برتقالي على الشرقية والأحساء: أمطار متوسطة ورياح شديدة وتدنٍ في الرؤية حتى مساء السبت
- 2026-03-20 مركز إكرام الموتى بالمنيزلة يعلن أوقات الزيارة لـ«المقبرة الجنوبية» خلال أيام عيد الفطر المبارك
- 2026-03-20 جانب من استقبال محافظ الأحساء المهنئين بعيد الفطر
- 2026-03-20 «صحيفة أصداء الديرة» تهنئكم بحلول عيد الفطر المبارك لعام ١٤٤٧ هـ
- 2026-03-20 الشرقية تكتسي بالجاهزية لاستقبال عيد الفطر غداً
- 2026-03-19 خادم الحرمين الشريفين يوجه كلمة بمناسبة حلول عيد الفطر لعام 1447هـ
- 2026-03-19 الحاجة «مريم علي الراشد – أم عيسى البطي» في ذمة الله
- 2026-03-19 مركز النشاط الاجتماعي بالمنيزلة يدعو الأهالي لحضور معايدة عيد الفطر
- 2026-03-19 علي الملا يرزق بـ (أصيل)
- 2026-03-19 نصائح طبية لضبط استهلاك حلويات العيد لدى الأطفال
ليلى الزاهر

كاتبة في صحيفة المنيزلة نيوز
إقرأ المزيد



