- استضاف برنامج تلفزيوني شهير أبا يرى ابنه المتحول لفتاة لأول مرة بعد عملية التحول. لقد حاول الأب التماسك أمام الكاميرا والجمهور، لكنه لم يستطع إخفاء تلك الحشرجة التي اغتالت صوته أو السيطرة على الدموع التي فرت هاربة من عينيه غصبا عنه. لقد خنقته العبرة على الرجل الطويل، عريض المنكبين الذي تعب في تربيته. لم يكن الألم والغصة التي شعر بهما لضياع تعبه بقدر ما كان لرؤيته فلذة كبده يدمر حياته وجسده بيده. لقد خلقه الله رجلا سليما معافى، لكنه قرر أن يتحول لامرأة ضاربا بالفطرة السليمة عرض الحائط، فلا هو عاش رجلا ولا أصبح امرأة. وها نحن اليوم وبسرعة غير مسبوقة نشهد تكرر مثل تلك القصص. كالغراب الذي أراد أن يصبح طاووسا فنتف ريشه بالكامل وألصق ريش طاووس، فخسر ريشه، وسرعان ما تساقط ريش الطاووس أيضا.
- تحدثت في مقالي السابق عن تخبط بعض البلدان الغربية وسنها لقوانين ضد الطبيعة والفطرة البشرية وعن إمكانية حدوث هجرة معاكسة، أي هجرة الغربيين لبلاد الشرق، وقد أثار المقال تساؤلات كثيرة حول مدى إمكانية حدوثها فعلا وإذا ما كان هنالك أسباب أخرى قد تدفع مواطني دول الغرب إلى التفكير بجدية في الهجرة إلى بلدان الشرق.
- ترزح بلدان الغرب تحت وطأة الرأسمالية إضافة للفساد واللذين مجتمعين جعلا الناس تعاني من ارتفاع تكاليف الحياة المعيشية، إضافة لقلة الوظائف وقلة مدخول الأفراد، والتفاوت الكبير في توزيع الثروات، الذي أدى لزيادة الفقراء، المشردين والمتسولين، وزيادة معدلات الجريمة، وكثرة الأمراض، والاعتلالات النفسية والجسدية والاضطرابات الاجتماعية.
- لذا أصبح ما تشهده دول الغرب في السنوات الأخيرة من تغيرات قانونية تتعلق بالحقوق المدنية والاجتماعية للأفراد، مثل السماح بزواج المثليين وتغيير الجنس وانتهاك حقوق الوالدين والأسر، بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير.
- رغم أن هذه التغييرات تجسد حرية الفرد وحقه في اتخاذ القرارات بشأن حياته الشخصية، إلا أنها تعد انتهاكا صارخا للقوانين الإلهية والفطرة البشرية السليمة وفيها تشويه وانحراف عن مفهوم الأسرة الصحيح والتي تعتبر البنية الأساسية للمجتمع.
- ومن هنا نشأت فكرة إمكانية حدوث الهجرة المعاكسة، حيث أصبح بعض مواطني دول الغرب يتمنون العودة إلى أسلوب الحياة التقليدي القديم، والذي يتمتع بالاستقرار الأسري، والاجتماعي والأخلاقي. وأصبحوا ينظرون لبلدان الشرق على أنها مكان يتسم بالتمسك بالعادات، والتقاليد، وبالقيم الأخلاقية والإنسانية السليمة التي تفتقر لها بلدانهم.
- ومن المهم أن نذكر أن الحرية الفردية وحقوق الإنسان هي قيم مشتركة عالميا، وعلى الرغم من وجود الكثير من الاختلافات الاجتماعية، الدينية والثقافية بين الشرق والغرب، إلا أن تلك الاختلافات لا تبرر أي انتهاك للحرية أو حقوق الإنسان في أي بلد، لكنها لا تبرر أيضا أي انتهاك للقوانين الإلهية أو الفطرة البشرية السليمة. لذا يجب علينا أن نبحث عن حلول تحافظ على حقوق الأفراد وتتماشى مع القيم الإنسانية المشتركة.
لأنك مصدرنا الأول .. شاركنا أخبارك موثقة بالصور .. قضية .. مقال .. وذلك بالإرسال على رقم خدمة الواتساب 0594002003
- 2026-06-19 مندش: الأخضر جاهز لمواجهة إسبانيا
- 2026-06-19 الإمارات تحظر منصات التواصل للأطفال دون 15 عاماً
- 2026-06-19 “سيبراني” تطرح وظائف إدارية وهندسية في الظهران والرياض
- 2026-06-19 قبل ذروة الصيف.. مختص بمجال التكييف يوجه نصائح لتقليل فاتورة الكهرباء
- 2026-06-19 النمر يحذر: ارتفاع الضغط “القاتل الصامت” لا يُشعِر المريض بأعراض
- 2026-06-18 المملكة تحافظ على صدارة الأمن السيبراني عالميًا للعام الثالث
- 2026-06-18 دراسة: الروبوتات تساعد في الكشف عن الخلايا السرطانية الكامنة
- 2026-06-18 مخالفة طبية جسيمة.. تعليق رخصتي طبيبين بسبب دعاية مضللة لحقن مخصصة للاستعمال الخارجي
- 2026-06-18 “منارة العلا”.. مرصد فلكي عالمي يعزز ريادة المملكة بالفضاء
- 2026-06-17 «العامة للطرق»: اختلاف طبقات الأسفلت بين مناطق المملكة وفق الظروف المناخية
وسيمة عبيدي



