ورد عن أمير المؤمنين (ع) : .. فإنَّ المرأة ريحانة و ليستْ بقهرمانة )( نهج البلاغة ج ٣ ص ٥٦ ) .
يُسهم علم النفس في تقديم صورة واضحة لطبيعة شخصية المرأة و العناصر الدخيلة في تكوين جانبها العاطفي و الوجداني و الفكري ، و ذلك لمعرفة طريقة التعامل الحُسنى معها بناء على ذلك بعيدا عن الانفعال و المناكفات ، كما أنه يعرّفنا بدورها الكبير على المستوى الأسري في الحفاظ على هذا الكيان ، أو على مستوى إسهاماتها المجتمعية في شتى المجالات المعرفية و المهنية و غيرها ، و هذه الكلمة الرائعة تبرز لنا البُعد الإنساني و التربوي ضمن رؤية شاملة و متكاملة ، تعيد ترتيب علاقتها بالرجل بعيدا عن بؤرة الصراع و الندية المدمرة ، فالعلاقة بينهما وفق الأسس القرآنية القائمة على معرفة بطبيعة شخصياتهما تقوم على أساس التراحم و التوادّ ؛ لتكتمل الصورة الجامعة لهما على أساس التناصح و التكامل و الإسناد في مواجهة المشاكل الحياتية المختلفة يصبر و ثبات .
ما هو المقصود بالريحانة و وجه الشبه ما بينها و بين المرأة في كلمة الإمام (ع) ؟
الريحانة في اللغة هي الزهرة الطيبة الرائحة و الرقيقة في ملمسها و الجميلة في حضورها ، و التي تحتاج إلى عناية خاصة لتبقى نضرة معطاءة ، و هذا ما يكشف وجه الشبه بينهما من ناحية الجاذبية و وجه العطاء المحرّك للبعد العاطفي و الوجداني و الجمالي في أصل تكوينها ، فالمرأة في تعريف بسبط لطبيعة شخصيتها و دورها الوظيفي الأرقى هي كائن يفيض طاقة بالحنان و مصدر للدفء المعنوي و الروحي ، و الركن الأساسي في البناء الأسري و استقراره و ترسيخ مباديء الاحترام و التفاهم و الحوار و الثقة المتبادلة بين الزوجين ، فكثير من أوجه الخلافات و المشاكل لا يمكن تجاوزها و حلحلتها و معالجتها بالوجه الفكري و تقديم الحلول لوحده ، بل يحتاج ذلك القلق و الضغط النفسي الذي يجتاح النفس بعاصفة هوجاء إلى الإحساس بالاتزان الوجداني و الانفعالي ؛ ليتخلّص الفرد من ذلك الاضطراب و يستطيع أن يتخلّص من تلك الأعباء و الهموم و يستعيد قدرته على ترتيب أفكاره و خطواته ، و ينطلق مجددا في ميادين الحياة العلمية و المهنية بعد تلك المساندة المعنوية و كلمات التحنان و مواقف العطاء و الإسهام بمواقف عملية على أرض الواقع في ذلك البناء الأسري الدافيء .
و أما النفي الصادر من الإمام (ع) بتوصيف المرأة بأنها ليست بقهرمانة ، فليس المقصود به إثبات عدم قدرة المرأة على المشاركة الزوجية و الأسرية و الاجتماعية في إدارة الأمور و الأعمال المختلفة ، و إنما يقصد بالقهرمانة هي المدبّرة الشديدة التي تتحمل الأعمال القاسية و تدير الأمور بعقل و منهج عملي صارم ، و هذا الوصف ( القهرمانة ) ارتبط و تلازم على مدى التاريخ البشري بالأعمال الشاقة و الإرادة الحديدية الصلبة التي لا تقبل النقاش أو المشاركة ، و هذا ما يكشف حقيقة مراد الإمام (ع) من توجيهه فهو يحذّر من القفز على طبيعة المرأة و دورها المتناسب مع طاقاتها و مهاراتها ، فالمرأة شريك حقيقي في الأسرة و المجتمع و تسهم في تقديم الأفكار و المشورة و الانخراط في الميادين المعرفية و المهنية بكل اقتدار ، فالتحذير صادر من جهة عدم تحميل المرأة ما لا ينسجم مع فطرتها الإنسانية و طاقتها النفسية و الوجدانية .
لأنك مصدرنا الأول .. شاركنا أخبارك موثقة بالصور .. قضية .. مقال .. وذلك بالإرسال على رقم خدمة الواتساب 0594002003
- 2026-11-02 افتتاح وجهة “باي فرونت” على كورنيش الخبر
- 2026-11-02 سماء المملكة تترقب زخات شهب وبدرًا عملاقًا خلال نوفمبر 2026
- 2026-11-01 بالتعاون مع «سار».. فتح باب التقديم على برنامج ابتعاث مبتدئ بالتوظيف
- 2026-11-01 الجولة الـ12 من دوري روشن: الهلال يعزز صدارته والقادسية والنصر يواصلان المطاردة.. والشباب يكتسح الأهلي بسداسية
- 2026-11-01 الدراسة عن بُعد في عدد من إدارات التعليم حتى الخميس المقبل
- 2026-11-01 إعلان حكام مباراتي نصف نهائي كأس الخليج تحت 17 عامًا
- 2026-10-31 بدء تطبيق الدوام الشتوي في مدارس الرياض الأسبوع المقبل
- 2026-10-31 «فريق قادة المستقبل» يدعو طلاب المنيزلة الجامعيين إلى لقاء تعريفي
- 2026-10-31 حظر إشراك الطلاب في النزاعات المالية ومنع حجب النتائج
- 2026-10-31 اعتماد 5 مستويات لتقييم الأداء الوظيفي للمعلمين.. والتقييم الذاتي خارج الدرجة النهائية
السيد فاضل علوي آل درويش



