الحديث عن الرياء معناه الحديث عن الإخلاص في النية والعمل،
مطلق العمل،
سواء كان عبادياً أم معاملاتياً، والمشكلة التي يواجهها المرائي أنه يعمل كما يعمل المخلص،أي أن ظاهر العمل واحد،فهذا ينفق وذاك كذلك،وهذا يصلي والآخر كذلك في الظاهر،ولكن العائد مختلف
لاختلاف النية،
فالمرائي لا أجر له،فمثلاً لو أنفق رياءً فإن هذا الإنفاق ستكون له مردودات شخصية على المرائي وعلى المجتمع،نعم قد يتخلص من عواقب معينة جراء البخل،فإذا كان الله سبحانه وتعالى قد وضع عقاباً دنيوياً لمن يبخل بماله فإن هذا العقاب لا يصيبه حتى وإن أنفق رياء،
فإنفاقه يجزي من الناحية التبعية في الحياة الدنية،أما الأجر فلايوجد لعدم صدق النية وصدق التوجه،
والتأثيرات الأخرى إساءة إلى المجتمع وظلم للنفس وتبعة للشيطانيسجل عليه فيه ذنب،
وأول عواقب هذه الذنوب هو افتضاح الأمر وكشف ماهو مستور من السيئات في هذا الامر في فترة حياته،
والحقيقة أنه لو الإنسان وحد الله في إنفاقه لرزقه الله الغاية العامة في ريائه،بمعنى أن الإنسان يرائي للحصول على الوجاهة والتقدير في المجتمع،
والوجاهة والتقدير في المجتمع يحصل عليها الإنسان بصورة أعظم لو أطاع الله وحده دون الشعور بالمراءاة والفخر أو فعل الصفات المرافقة والدالة على المراءاة،فالمرائي قد يكون مرائياً بسيطاً يعمل العمل لأجل منفعة دنيوية يريد الحصول عليها،وقد يكون أعظم من هذا فهو لايريد فقط المنفعة الدنيوية بل يسيئ إلى المجتمع عن طريق استخدام الدين وسيلة لتحقيق المآرب الشخصية والتشجيع على المراءاة،فهذا النوع من المرائين ليس فقط عملهم هذا يقود إلى عدم تقبل العمل لأنه لا يقصد به الله،وإنما أيضا ً أساؤو إلى أنفسهم بهذه المرءاة وأساؤوا إلى المجتمع وشجعوا بمرور الوقت على المراءاة واستخدام الدين من أجل ذلك،كما قلنا-
وسيلة لتحقيق المآرب الشخصية،وهذا الأمر انعكاساتة خطيرة وعظيمة،
وأضف إلى ذلك أنهم بعملهم هذا يتبعون الشيطان اتباعاً،هذا كله يجعلهم يعاقبون على فعلهم الحسن هذا،لأن ظاهره حسن وباطنه سيئ أساء آلى باطنهم والمجتمع،قال الله تعالى:
(لاتحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلاتحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم)
تحصيل الإخلاص هو العمل الخالص لله الذي لاتريد أن يحمدك عليه أحد غير الله عز وجل،
والإخلاص درجات بعضها أصعب من بعض،ورسول الله وأهل بيته المعصومون نالوا الدرجة العليا من الإخلاص أي الإخلاص الخالص مائة بالمائة، والعمدة في ذلك هو الإيمان الصحيح،أي أن الإخلاص والابتعاد عن الرياء لا يكتسب إلا بالإيمان الصالح،
والعجب والارتياح للفعل أو العمل،
(إن الرجل ليذنب الذنب فينذم عليه،
ويعمل العمل فيسره ذلك،
فيتراخى عن حاله تلك،فلأن يكون على حاله تلك خير له مما دخل فيه) وشر الأمور الرضا عن النفس)
ومن أعجب بنفسه أصيب بعقله،والعجب رأس الحماقة وعنوانها)
والإعجاب بالنفس والعمل
يمنع الازدياد،
وتأثير هذه الطاقة تضاعف في مفسدة النفس وتهورها،
والإنسا إذا لم يعرف محله وقدره ظلم نفسه وغيره في سلوكه وفي معتقده،
قال الإمام علي:( إياك والإعجاب بنفسك والثقة بما يعجبك فيها،فإن ذلك من أوثق فرص الشيطان في نفسه ليمحق مايكون من آحسان المحسنين ،أن هذه الطاقة شريرة شيطانية،لذلك فهي بالضرورة
سوف تزرع الغرور والتكبر في نفس ذلك الإنسان على غيره،وأيضا هناك شيئ يستنتج العجب،هو أن المرء إذا أعجب بعبادته فهذ دليل على أنه ما عبد الله،بل عبده رياءً، لأن الله لا يتقبل عملاً أشرك مع غيره في الغايات،والله يتقبل من الموحدين المخلصين في العمل،
اللهم لاتجعلنا من المرائين واجعلنا من المخلصين لك في النية والعمل،
والله ولي التوفيق
لأنك مصدرنا الأول .. شاركنا أخبارك موثقة بالصور .. قضية .. مقال .. وذلك بالإرسال على رقم خدمة الواتساب 0594002003
- 2026-02-04 المنتخب السعودي يبدأ الإعداد المبكر لكأس العالم 2026 بالتكامل مع الأندية
- 2026-02-04 وكيل محافظة الأحساء يفتتح مجمع “سعف ووك”
- 2026-02-03 «واتساب» تطلق عداداً لكشف مرات «إعادة التوجيه» في القنوات
- 2026-02-03 فن ينطق بالجمال.. “أحمد العيد” يبهر زوار مهرجان الصقور بطريف
- 2026-02-03 التأمينات: صرف 18 ضعف المعاش «منحة زواج» للوريثات آلياً
- 2026-02-03 شبكة إيجار: لا يمكن إلغاء التجديد التلقائي للعقود في الرياض حاليًا
- 2026-02-02 القنصلية السعودية في إسطنبول تحذر من عاصفة متوقعة
- 2026-02-02 تعرف على الرسوم الجديدة لعبور جسر الملك فهد
- 2026-02-02 لأول مرة.. التعليم تُلغي منصب «المتحدث الرسمي» في المناطق
- 2026-02-02 في الخبر.. إطلاق إشارات مرورية بالذكاء الاصطناعي تتحكم بالسيارات وتكشف الازدحام قبل أن يحدث



