يتكرر الحديث عن تهميش الكفاءات في المجتمع.
يتحول الحديث سريعًا إلى اتهام مباشر للجان الاجتماعية.
أنت السبب.
أنت لم تمنح الفرصة.
أنت أقصيت أصحاب الخبرة.
لكن هل هذا الاتهام دقيق؟
وهل الصورة كاملة؟
الواقع يقول شيئًا مختلفًا.
العمل الاجتماعي مساحة مفتوحة.
بابه معلن.
فرصه معروفة.
كثير من اللجان أعلنت بوضوح حاجتها للكفاءات.
قالت تعالوا.
شاركوا.
قدموا أفكاركم.
ورغم ذلك، لا تظهر مبادرات حقيقية.
هنا يبرز السؤال الحقيقي.
هل من واجب اللجان أن تبحث عن الكفاءات بيتًا بيتًا؟
هل يجب أن تتودد وتستجدي المشاركة؟
أم أن الكفاءة الحقيقية تبادر وتتحرك وتعرض نفسها؟
في التجربة العملية، أغلب اللجان تضم متطوعين بادروا بأنفسهم.
لم ينتظروا دعوة.
لم يشترطوا منصبًا.
بدؤوا من الميدان.
ثم صعدوا بالعمل والإنجاز.
العمل الاجتماعي لا يشبه التوظيف.
لا يحتاج إعلان قبول.
ولا خطاب ترشيح.
يحتاج رغبة صادقة وحضورًا فعليًا.
تحميل اللجان كامل المسؤولية هروب من السؤال الأهم.
ماذا قدمت أنت؟
هل طرحت فكرة مكتوبة؟
هل حضرت اجتماعًا؟
هل عرضت خبرتك بوضوح؟
الكفاءة التي لا تتحرك تبقى ادعاء.
والخبرة التي لا تُعرض لا تُكتشف.
إثارة اللوم المستمر تخلق توترًا داخل المجتمع.
تشغل الناس بالخلاف بدل الخدمة.
تضعف الثقة.
وتعطل العمل.
المجتمع لا يحتاج مزيدًا من العتاب.
يحتاج رؤية واضحة.
أفكار قابلة للتنفيذ.
مبادرات تبدأ بخطوة.
إذا كنت ترى خللًا، قدم حلًا.
إذا كنت تملك خبرة، اعرضها.
إذا رغبت في التأثير، ابدأ من الداخل.
العمل التطوعي والخدمي مسؤولية مشتركة.
لا ينهض بالاتهام.
ينهض بالفعل.
فاسأل نفسك بصراحة.
هل تنتظر أن يُطلب منك الدور؟
أم أنك مستعد أن تصنعه؟




التعليقات 1
1 ping
غير معروف
2026-01-18 في 11:45 م[3] رابط التعليق
العمل الاجتماعي لا ينتظر دعوات ولا مجاملات.
الباب مفتوح منذ سنوات، والفرص معلنة للجميع.
الكفاءة الحقيقية تبادر ولا تنتظر من يبحث عنها.
من يملك فكرة أو قدرة يعرف طريق الميدان.
أما الاكتفاء باللوم فلن يخدم المجتمع.