و ماذا عسانا أن نفعل و نصنع مع ضعف إرادتنا و انخرام قوتنا الروحية أمام ترائي الخطايا و زخرف الآثام ، و قد تكرر منا لعدة مرات التعاهد مع رب العالمين بالتوقف عن مسلسل الذنوب و الانغماس في الشهوات ، مع ظهور بوادر التوبة و التطهير الروحي مدفوعا بالرغبة في نفض ثيابنا من رجس المعاصي و اتساخها بدنس التورط في المحرمات و البوء في محطة الخسران و الثيور ؟!
و هاهو الشيطان الرجيم يداعب نفوسنا بروح اليأس و القنوط ، و الانخراط في زمرة العاصين و الانسجام مع فكرة الخطيئة و التململ من الخروج عن دائرتها ، أفليس هناك من مخرج و علاج لما أُصبنا به من داء خطير يسيري في أبداننا و ينخر قواها ؟!
اليأس و الاستمرار قي طريق المعصية و ارتكاب المحرمات ليس بالقرار الصائب ، بل التعامل بطريقة عقلائية مع كل اتساخ يصيب أجسامنا أو ملابسنا التي نرتديها ، أي التمسك بمبدأ النظافة و استقذار رائحة الذنوب التي تزكم الأنوف الأبية عن السقوط قي وحل الشهوات المتفلتة ، و كذلك هو التعامل مع تكرار صدور الذنب و اقترافه و تغلغل الوساوس الشيطانية ، فلا تعارض في البين إن عاودنا ارتكاب المعصية مجددا مع مبدأ التوبة و الطهارة الروحية ، فليس هناك من رادع للشيطان يخنس تسويلاته و خداعه كالعزم المتجدد على البقاء في بؤرة النزاهة النفسية و إن تلطّخت بسواد الآثام كتجديد نية التوبة و الاستغفار الحقيقي مما مضى و العزم على التغيير الإيجابي مستقبلا ، فالدافع المتجدد يشجع النفس على تجنب الاقتراب من دائرة الشبهات و الخطايا ، مع وجود نية أكيدة على النهوض مجددا من سقطة ارتكاب المعصية و نفض الثياب من غبار و أوساخ الذنوب العالقة به ، إذ أن التوبة ليست كما يتوهم البعض بأنها ذات المرة الواحدة و يتحول بعدها صاحب الذنب إلى ملاك معصوم متنزه عن المعاصي ، بل هي عملية مراقبة النفس محاسبتها و الجوارح الذاتية بشكل مستمر ، و متى ما وقع المرء في خطيئة فضميره يتألم و يلومه على ما وقع منه ، فيهرع بعد أن اتسخت ثيابه بقاذورات المعاصي إلى غسلها بالتوبة و تطهيرها بالاستغفار و العزم الأكيد على تجنبها مستقبلا ، و إذا ما وقع مرة أخرى في وحل الأهواء و الشهوات تكررت منه التوبة النصوح و العمل الجاد على التطهير النفسي من آثار الذنوب و نتائجها .
التوبة - في حقيقتها - عملية تنظيف و تغسيل للنفس من أدران الخطايا و أوجه التقصير و الغفلة ، فالذنوب المتراكمة تبعد الإنسان عن طريق الهداية و الطاعة و تضربه بأمراض القسوة و ضعف الإرادة ، و قد فتح الله تعالى باب العودة و الطهارة النفسية لعباده و دعاهم لدخول باب التوبة ، و هذا ما ينقذهم من خطر محدق و أكبر و هو الاستسلام لوسوسة الشيطان الرجيم و السقوط في أحضانه باليأس من رحمة الله تعالى ، فالأمل بالله تعالى طريق لا ينقطع أبدا و لا يُغلق في وجه العاصين ، و هذا ما يحفّز نحو تحسين السلوكيات و الأفعال و تجنب الجانب المظلم منها .
لأنك مصدرنا الأول .. شاركنا أخبارك موثقة بالصور .. قضية .. مقال .. وذلك بالإرسال على رقم خدمة الواتساب 0594002003
- 2026-11-02 إتاحة قناتي “الشرق” و”الثقافية” عبر تطبيق “ثمانية”
- 2026-11-02 افتتاح وجهة “باي فرونت” على كورنيش الخبر
- 2026-11-02 سماء المملكة تترقب زخات شهب وبدرًا عملاقًا خلال نوفمبر 2026
- 2026-11-01 بالتعاون مع «سار».. فتح باب التقديم على برنامج ابتعاث مبتدئ بالتوظيف
- 2026-11-01 الجولة الـ12 من دوري روشن: الهلال يعزز صدارته والقادسية والنصر يواصلان المطاردة.. والشباب يكتسح الأهلي بسداسية
- 2026-11-01 الدراسة عن بُعد في عدد من إدارات التعليم حتى الخميس المقبل
- 2026-11-01 إعلان حكام مباراتي نصف نهائي كأس الخليج تحت 17 عامًا
- 2026-10-31 بدء تطبيق الدوام الشتوي في مدارس الرياض الأسبوع المقبل
- 2026-10-31 «فريق قادة المستقبل» يدعو طلاب المنيزلة الجامعيين إلى لقاء تعريفي
- 2026-10-31 حظر إشراك الطلاب في النزاعات المالية ومنع حجب النتائج
السيد فاضل علوي آل درويش



