الضياء المحمدي يبقى خالدا في النفوس بما حمله من نور القيم الأخلاقية و التوجيهات السامية ، و التي ترسم معادلة الوجود الإنساني المكرّم في عقله الواعي و سلوكه المتزن و النفس المنزّهة عن الرذائل و القبائح ، و هذا التجدد و الخلود ناشيء من عظمة حامل الرسالة و المنهجية و مضامينها و التي أرست العدالة الاجتماعية و هداية الإنسان في وسط لُجج الحياة و ظلامية دروبها المتشعّبة ، و هي مدرسة تعلي قيمة الضمير الحي و محورية حركة الإنسان وفق نبضه و توجيهه و رفضه بحسب تلك الخطوة و ما تحمله من نتائج و آثار ، و هذه العظمة في الوجود للرسالة المحمدية تتجاوز مسألة الوجود الشخصي - مع عظمة خاتم الأنبياء و أفضليته على الخلق (ص) - أو حصرية الزمان و المكان ، فهو أفق شمس تشرق في كل يوم مع نور التعاليم الإلهية فتشع هداية في عقول الناس ، و هذا كتاب الله تعالى المعجزة المحمدية الخالدة يحمل بين آياته كل المعارف و التي عند تطبيقها نرى الشخصية الإنسانية المتألقة ، و هذا نور الله تعالى المتمثل بالرسالة المحمدية يخرج العقل الإنساني من الحيرة و التشوش و يدخله إلى باب المصادر المعرفية الحقة ، و قوامها الدليل و النظام العقلي و الذي يقوم على أساس تحريك العقل من المجهولات إلى براهين توجب في العقل القناعة و في النفس الطمأنينة .
الهدي المحمدي قدّم بوصلة يسير خلفها المرء لتنير دربه في وسط غياهب الحياة و تعقّد مشهديتها ، متمثلا بالضمير المشدود نحو القيم الأخلاقية و يتأطّر في حركته وفق مفهوم الصدق و الرحمة و العدالة ، و لا دليل على عظمة التعاليم و الهدي المحمدي في بسط روح السلام و التسامح و أثره في إخماد نيران العصبيات و الأحقاد ، كما صنعه الرسول الأكرم (ص) من لحمة إيمانية و روح مودة بنيت على أطلال كراهيات سابقة و حروب بين القبائل امتدت إلى سنوات ، و هكذا صنع الوعي المعرفي و الاتزان السلوكي معادلة جديدة في حياة البشر ملؤها إدراك العواقب و بناء علاقات على جسور المحبة و التسامح .
و الدين الإسلامي الذي جاء به خاتم الأنبياء (ص) يقوم على مبدأ توظيف الأخلاق في حركة الإنسان و حواراته و مواقفه و علاقاته و أهدافه في الحياة ، فالدرع الحصين الذي يقي الفرد من الوقوع في مستنقع الأهواء و الخطايا و الانهيار النفسي و الأخلاقي هو قيم الدين المتفرعة من التقوى و الخوف من الله تعالى ، و كما يحمي عقله من خلال المفاهيم الدينية و القرآنية من الدخول في فوضى الأفكار و العمى المعرفي .
الرسالة المحمدية ليست مجموعة من التوجيهات النظرية التي تسكن العقل دون تأثير في تصرفاتنا و تعاملنا على أرض الواقع ، بل هي تحريك الضمير الواعي و اليقظ عند تحركه المعرفي أو السلوكي و الاسترشاد به للوصول إلى الخطوات المتزنة .
و كذلك على مستوى علاقاتنا و القيم و الأسس التي نتعامل بها وفق التعاليم المحمدية ، و التي جوهرها الرحمة و الإحسان للآخرين بعيدا عن المشاعر السلبية و الأحقاد و العصبيات .
لأنك مصدرنا الأول .. شاركنا أخبارك موثقة بالصور .. قضية .. مقال .. وذلك بالإرسال على رقم خدمة الواتساب 0594002003
- 2026-05-05 الأحساء تتوج عالميًا برئاسة المدن المبدعة للحرف اليدوية ضمن شبكة اليونسكو
- 2026-05-05 انخفاض النفط وسط مؤشرات على محاولات أمريكية لفتح مضيق هرمز
- 2026-05-05 “التعليم” تتيح للمغاربة مِنَحًا دراسية مجانية بالجامعات السعودية
- 2026-05-04 دعوة لحضور الجمعية العمومية لمجلس الآباء والمعلمين بالمدرسة السعودية الثانوية
- 2026-05-04 “الصحة القابضة” تصرف ملياري ريال مكافآت لموظفيها المنتقلين
- 2026-05-04 آلية جديدة من حساب المواطن لتسهيل الزيارات الافتراضية للمستفيدين
- 2026-05-04 الاتحاد الآسيوي يعتمد تصنيف قرعة كأس آسيا 2027
- 2026-05-04 مسؤول بـ«الحج»: البنية التحتية بالمشاعر المقدسة مدعومة بمنظومة تقنية تغطي أكثر من 700 مخيم
- 2026-05-04 حساب المواطن» يحسم الجدل.. فاتورة الكهرباء شرط أساسي لإثبات الاستقلالية
- 2026-05-03 عادة بسيطة قد تقلل التوتر وتعيد توازن الجسم
السيد فاضل علوي آل درويش



