الجانب العاطفي جزء مهم من شخصية الإنسان و يعبّر عما يستبطنه من مشاعر و انفعالات تجاه علاقاته و بيئته و تطلعاته في الحياة ، و يمكن فهم شخصية الفرد من خلال مشاعره حيث تعبّر عن شخصية سوية و متوازنة إذا كانت في مجراها الطبيعي سواء كانت سلبية أو إيجابية تجاه الغير ، و لكن المشكلة تكمن في عدم القدرة على الانفصال عن تلك الهالة التي اصطنعها موقف انفعالي و امتدّ تأثيره ليستمر معنا ، سالبا منا القدرة على التفكير الواعي و المتأني و كذلك يمتد أثره على تصرفاتنا و تعاملنا مع الآخرين بانفعال غير مبرر ، و هذا الأمر يؤثر على شخصياتنا و علاقاتنا بنحو سلبي و يجعلنا أشخاصا غير مرغوب في التعامل معهم أو يتم وصفنا بالشخصيات صعبة التعامل ، و لذلك علينا مراجعة مشاعرنا و العوامل المستفزة لنا و كيفية التعامل معها و معالجتها تجنبا لتحولنا إلى أشخاص انفعاليين و يتسمون بالغضب الشديد غير المبرر في كثير من الأحيان ، فعلى الضفة الأخرى يقف الشخص السوي و الواعي الذي يستطيع امتصاص انفعالاته الشديدة و الحفاظ على خطواته من الوقوع في التهور و حواراته من التحول إلى ساحة صراع ساخنة ، و مهما كانت الظروف المحيطة بنا في صعوبتها و الأزمات التي نمر بها فإنها لن تكون مبررا لانفعالاتنا الشديدة ، كما أنه يمكننا تحويل تلك المحطات الصعبة إلى فرصة في فهم ذواتنا و قدراتنا و مواطن الضعف التي تصيبنا بموجة الغضب و تحويلها إلى ردود فعل إيجابية .
حالة الغضب و الانفعال الشديد إما أن تتعلّق بظروف خارجية تخالف ما نحن عليه من قناعات و قيم و لا نستطيع مجاراة الآخرين و تقبل ما يصدر منهم ، و إما أن يكون عامل الانفعال و الاستفزاز هو أمر داخلي يتعلّق بخيبة أمل أو صدمة عاطفية أو معاناة من ضغوط حياتية ، و هنا نقف وقفة معرفية مع أنفسنا لاكتشاف عوامل الانفعال و مدى جديتها و حقيقتها أم أنها مجرد أوهام و تفسيرات عقلية تخالف الواقع تماما ، إذ في بعض الأحيان يكون انفعالنا و تأثرنا السلبي تجاه موقف معين نابع من المشاعر المستفزة المبالغ فيها أو الصورة غير المكتملة ، فقراءة النوايا و الأحكام المسبّقة و التعميم في المواقف المتشابهة موارد نقع فيها بسبب عدم التحكم في مشاعرنا و طغيانها على قراراتنا .
الاستجابة الانفعالية قد تكون مناسبة عندما نعرف الأسباب المؤدية لها و نختار الردود المناسبة أو ضبط النفس تجاهها و تجاهلها و العمل على مسحها من ذاكرتنا لئلا نقع ضحية لها مستقبلا ، فالعلاقات المتوازنة قد يصيبها الاضطراب و التوتر بسبب تلك الانفعالات غير المبرّرة و تجرح مشاعر من حولنا بسبب كلمة قاسية نوجهها في لحظة غضب ، بينما الوعي بانفعالاتنا يدفعنا نحو فهم الواقع أكثر و التعامل باحترام و تقدير و نستمع للآخر بواقعية ، فضبط الانفعال - مهما بلغت درجة الاستفزاز - مهارة أخلاقية تتبلور في سلوكنا و تبزغ شيئا فشيئا بالتمرين و التدريب في مختلف المواقف و الحوارات .
لأنك مصدرنا الأول .. شاركنا أخبارك موثقة بالصور .. قضية .. مقال .. وذلك بالإرسال على رقم خدمة الواتساب 0594002003
- 2026-11-02 إتاحة قناتي “الشرق” و”الثقافية” عبر تطبيق “ثمانية”
- 2026-11-02 افتتاح وجهة “باي فرونت” على كورنيش الخبر
- 2026-11-02 سماء المملكة تترقب زخات شهب وبدرًا عملاقًا خلال نوفمبر 2026
- 2026-11-01 بالتعاون مع «سار».. فتح باب التقديم على برنامج ابتعاث مبتدئ بالتوظيف
- 2026-11-01 الجولة الـ12 من دوري روشن: الهلال يعزز صدارته والقادسية والنصر يواصلان المطاردة.. والشباب يكتسح الأهلي بسداسية
- 2026-11-01 الدراسة عن بُعد في عدد من إدارات التعليم حتى الخميس المقبل
- 2026-11-01 إعلان حكام مباراتي نصف نهائي كأس الخليج تحت 17 عامًا
- 2026-10-31 بدء تطبيق الدوام الشتوي في مدارس الرياض الأسبوع المقبل
- 2026-10-31 «فريق قادة المستقبل» يدعو طلاب المنيزلة الجامعيين إلى لقاء تعريفي
- 2026-10-31 حظر إشراك الطلاب في النزاعات المالية ومنع حجب النتائج
السيد فاضل علوي آل درويش



