مع إشراقة كل يوم جديد تُفتح أبواب التحدي و المواجهة بين قدراتنا و طريقة تفكيرنا في إدارة الإنجاز و التقدم مع وجود الكثير من العراقيل و الصعوبات و المثبّطات ، إنه مفترق طرق بين التقدم و تخطي المراحل و معالجة الأخطاء و أوجه الضعف و الخلل أو النكوص للوراء و التهافت على جنبات اليأس و الهواجس و عتبة الرتابة و التراخي و الكسل ، فالأمر يدور مدار تحمل المسئولية و التحلي بشجاعة المواقف و القرارات و تقبل روح المواجهة مع الظروف الحياتية - و التي تأتي كثيرا بعكس الأماني و الرغبات - أو التخلي عنها و اتخاذ مسلك التبرير أو التسويف أو الابتعاد شيئا فشيئا عن خُطى الهمم العالية و الإرادة القوية ، فالعامل الزمني يفتح باعيه أمام كل فرد لبناء ذاته و اغتنام الفرص و اقتناصها و تلوين الأوقات بحضوره القوي و الفاعل ، فتشكيل الشخصية و اكتساؤها بريش التمكن و الفاعلية و القدرة على تصويب الأهداف ميدانه الممارسات اليومية ، و الوقوف أمام مرايا النفس و طرح التساؤلات الجدية و المتعلّقة بقدرتنا على مواجهة التحديات التي تعترض طريقنا لا كعقبات بل كمساحات للنمو و النضج الفكري و الوجداني و اتساع رقعة الوعي و المبادرة لاتخاذ ما يناسب كل مرحلة و اتجاه ، و ذلك من خلال اتخاذ المواقف المتزنة القائمة على الاختيار من جملة الاحتمالات المتاحة دون الاندفاع خلف المشاعر الانفعالية و المتهورة ، فالمواقف المستحقة للثناء لن تولد من رحم اللا مبالاة أو مداراة الأخطاء و أوجه التقصير من خلال التهرّب عن المسئولية ، فالظروف الحياتية ميدان يتواجه فيه الفرد مع المعوقات التي يحاول تذليلها و التكيّف مع الصعوبات ، فمواجهة الحقيقة في ذواتنا و قدراتنا و تصرفاتنا و علاقاتنا تتطلب قدرا كبيرا من مواجهة التغوّل في أنفسنا ، فالنجاح يكمن في التفاصيل البسيطة في حياتنا اليومية و استشعار روح الاقتدار من خلال القرار المتأنّي و الخطوة المنظور في الآثار المترتبة عليها ، فكم من إنسان يخشى أن ينظر إلى أعماقه فيرى ضعفه أو تناقضه أو خوفه ، غير أن إدراكنا لنقاط ضعفنا هو أول خطوة نحو تجاوزها و الدخول في معترك الحياة بصورة واضحة ، فمواجهة الأخطاء و نقاط الضعف لا تعني جلد الذات أبدا بل هو التعلم من تلك الأخطاء لئلا تتكرّر مستقبلا ، و هنا تكمن البطولة الهادئة التي تصنع شخصية وازنة تعرف كيفية التعامل مع الواقع بدراية و تأنّ ، فليس مطلوبا من كل إنسان أن يكون بطلا بالمعنى الأسطوري ، و لكنها الفاعلية بأن يكون بطل يومه ، و ذلك من خلال إيمان الفرد بقدرته على تحسين جزئيّ في حياته و الجوانب المتعددة فيها ، و التمسّك بخيط الأمل و التفاؤل رغم كل الصعوبات هي البطولة الحقيقية التي تصنع شخصيته و تحدد معالمها ، فيكفي أن يبدأ يومه بإصرار على أن يكون أفضل مما كان عليه بالأمس ، و أن يتحمل مسؤولية اختياراته مهما كانت نتائجها ، فالشجاعة الحقيقية تكمن في مواجهة الحقائق و في الصمود أمام ضغوط الحياة دون أن نفقد إنسانيتنا .
لأنك مصدرنا الأول .. شاركنا أخبارك موثقة بالصور .. قضية .. مقال .. وذلك بالإرسال على رقم خدمة الواتساب 0594002003
- 2026-09-18 وظائف تعليمية للجنسين عبر جدارات في 8 مدن بالمملك
- 2026-09-18 “الدفاع” تعلن مواعيد ومواقع العروض الجوية لليوم الوطني
- 2026-09-18 بدء التقييم الإلكتروني لحوكمة المؤسسات الأهلية والصناديق العائلية في 20 سبتمبر
- 2026-09-17 سمو نائب أمير المنطقة الشرقية يرأس الاجتماع الرابع لمجلس إدارة هيئة تطوير الأحساء لعام 2026م
- 2026-09-17 وزير الإعلام يطلق “مهرجان ليونز الرياض”
- 2026-09-17 سمو محافظ الأحساء يكرّم تجمع الأحساء الصحي لتحقيقه المركز الأول في «التميّز بالرعاية الأولية»
- 2026-09-17 عاجل | جامعة الملك فيصل تقدم موعد إيداع مكافأة الطلبة احتفاءً باليوم الوطني
- 2026-09-17 «الثقافة والفنون بالأحساء» تطلق ورشة التمثيل لصقل المواهب أمام الكاميرا
- 2026-09-17 51 جهة تتأهب في «استجابة 25».. تقنيات متطورة تحاكي أخطار الانسكابات الزيتية بشرق المملكة
- 2026-09-16 «أمن الحرمين خط أحمر».. احباط مسيّرة حوثية جنوب مكة
السيد فاضل علوي آل درويش



