قوانين الحياة هي مفاتيح التعامل مع العوامل المؤثرة في طريق الإنجاز و التقدم الذي نشقّه و نعمل على تخطّي مراحله المتعددة ، و أولاها مبدأ تحمل المسئولية تجاه ما يصدر منا من كلمات و مواقف و تصرفات على أرض الواقع ، بعيدا عن اللا مبالاة أو التهرب من المسئولية و اللجوء إلى أساليب النكوص و التبرير الوهمي و الإسقاط على الغير ، كما أن ميدان العمل يحتاج إلى همم عالية تهتم و تقدّر مبدأ العامل الزمني و تقسيم الأوقات وفقا لأهدافنا و قدراتنا بحد الاعتدال ، و يواجه الشاب و الفتاة حياة الأحلام الفارغة و البناء العنكبوتي الواهي لآماله و طموحاته بما يتجاوز السقوف العالية ، و هذا لا يعني وجود الخطأ في مختلف مقدراته و أفكاره بقدر التعامل المتهاون و المتكاسل مع اقتناص الفرص و صنعها ، فكثيرا ما ترى شابا يتفتّق حيوية و اندفاعا نحو طريق العمل المثابر و الحاد و لكنه يعثر بغبار يدخل في عينيه و يفقده الإبصار الجيد ، و ذلك بسبب ضبابية التسويف و تأجيل إنجاز المهمات و الواجبات إلى الغد المجهول وفق تخطيط غير مدروس ، و المشكلة تكمن في استقرار هذه الآفة في طريقة تفكيره و تعامله و تبقى ملازمة له تنخر كل طموحاته و تسقطها أرضا دون أن يدرك السبب أو العامل المؤدي إلى مشهدية الخيارة عنده .
تتداخل الأفكار فتوقع نوعا من الخلط و الإيهام و ذلك بالاعتقاد أن التسويف و ترحيل الخُطى إلى موعد غير معروف هو نوع من الراحة المطلوبة بعد إنجاز عمل شاق يستحق بعده هذه الجائزة ، و كأن الزمن سيظل واقفا ينتظرنا و صباح الغد قادر دائما على حمل ما عجز الأمس و اليوم عن احتماله ، لكن الحقيقة أن الزمن لا يقف لأحد، بل نحن الذين نتوقف عن السير و نُقنع أنفسنا بأن الطريق لا يزال طويلا و أن القدرة على الركض ستأتي حين نشعر بأننا مستعدون ، و هكذا و مع مضي الزمن نتحوّل إلى رواد في ضرب المواعيد المؤجلة في حياتنا دون استشعار الخسارة الفادحة بما يلحق بنا من تأخر ، و بلا شك أن للوالدين و الأسرة التعليمية دورا مهما في صناعة شخصية الطفل منذ الصغر على تلافي هذه الآفة ، حيث يحاول تأجيل المذاكرة و القراءة و أداء الواجبات المنزلية حتى يتحوّل إلى برمجة في ذاكرته تورثه المتاعب و الآثار السلبية .
و لعل البدايات لأي فكرة أو مشروع دراسي أو مهني تحمل معها المخاوف من التعثر ، مما يدعوه إلى لملمة أوراقه و إغلاق هذه الخطوة و ترحيلها إلى الغد بحجة دراسة الأمر بشكل أفضل ، و لكنها إرهاصات الخطوة الأولى و تحمل معها المخاوف بحدها الطبيعي و الجيد ، و ذلك أنه يؤدي إلى الحرص و الانتباه و تصحيح الأخطاء و أوجه التقصير ، و البعض يقف في منتصف الطريق بعد أن يقع في حيرة و تشظّي في فكره ، فهناك صورة الإنسان الذي يحلم بما يكوّنه و ينفّذه و بين صورة الإنسان الذي يسمح للخوف أن يشكّله ، و في المنتصف يسمع صوت النفس الضعيف يهمس بقوة : ليس الآن… و لكن غدا !!
لأنك مصدرنا الأول .. شاركنا أخبارك موثقة بالصور .. قضية .. مقال .. وذلك بالإرسال على رقم خدمة الواتساب 0594002003
- 2026-11-02 افتتاح وجهة “باي فرونت” على كورنيش الخبر
- 2026-11-02 سماء المملكة تترقب زخات شهب وبدرًا عملاقًا خلال نوفمبر 2026
- 2026-11-01 بالتعاون مع «سار».. فتح باب التقديم على برنامج ابتعاث مبتدئ بالتوظيف
- 2026-11-01 الجولة الـ12 من دوري روشن: الهلال يعزز صدارته والقادسية والنصر يواصلان المطاردة.. والشباب يكتسح الأهلي بسداسية
- 2026-11-01 الدراسة عن بُعد في عدد من إدارات التعليم حتى الخميس المقبل
- 2026-11-01 إعلان حكام مباراتي نصف نهائي كأس الخليج تحت 17 عامًا
- 2026-10-31 بدء تطبيق الدوام الشتوي في مدارس الرياض الأسبوع المقبل
- 2026-10-31 «فريق قادة المستقبل» يدعو طلاب المنيزلة الجامعيين إلى لقاء تعريفي
- 2026-10-31 حظر إشراك الطلاب في النزاعات المالية ومنع حجب النتائج
- 2026-10-31 اعتماد 5 مستويات لتقييم الأداء الوظيفي للمعلمين.. والتقييم الذاتي خارج الدرجة النهائية
السيد فاضل علوي آل درويش



