فتح نافذة غرفته المطلة على الشارع العام من مدينة "دول" الفرنسية وقد كانت نسمات الهواء الباردة تنذر بشتاء قادم قد يحمل بين طياته القسوة المناخية على غير العادة، أخذ يتأمل في قريته الصغيرة هناك حيث تبعد الكثير عن موقعه الآن إلا أن هذه النسمات قادته إلى ى هناك حيث رأى نفسه شبلاَ يافعا يخرج من المدرسة بصحبة أصدقائه وهم يتمازحون أثناء مرورهم بمصرف المياه ويهمون برشق شجرة ثمار"الكنار" حيث يتساقط عليهم أخضرا وأصفرا، يقول عادل (آه لذيذ) ويحذره محمد بقوله : يجب أن تغسله، ألم تسمع كلام أستاذ "هيثم" اليوم في مادة العلوم ويعقب حسن : عندي ماء في شنطتي، خذ واغسله ولا تكن كالجهال.
وفي حين تلوح الشمس في الأفق البعيد تتعالى ضحكاتهم وهم يدسون في جيوبهم الكثير من "الكنار" ويعود كل منهم إلى منزله فرحا مسرورا.
حسن، التفت إلى لى مصدر الصوت نعم "دانيال" ألا تريد أن تتناول الغذاء للتو أتيت من الجامعة وبالتأكيد أنت تتضور جوعاَ، نعم أنا جائع، سآتي وراءك الآن، همّ بإغلاق النافذه إلا أنه سمع صوت أمه تناديه "حسن" إياك أن تتناول الغذاء دون أن تستحم فثيابك متسخة وأياديك تبدو كأنك قد أتيت من فلاحة مزرعة وليس من مدرسة، حاضر يا أمي سأغتسل أولا، ناولها الثوب الذي كان يرتديه وما أن أمسكت به حتى تساقطت حبات "الكنار" رفعت حاجبيها من الدهشة منادية بصوت مرتفع "حسن" جمدت عروق حسن لحظتها وتذكر "الكنار" عظّ على شفاهه وخرج ممتعضا وقد خبأ ابتسامة صغيرة على ثغره البريء وقال بتردد : أمي أقسم بالله عادل ومحمد قالوا لي لنذهب إلى "السدرة" و ، وماذا؟
عدتم إلى التسكع في المزارع قبل عودتكم إلى البيوت، أمي لم نتأخر وقد أتينا في الموعد تقريبا، نعم أتيت في الموعد ولكن كيف هي حالك، انظر إلى نفسك، إن عدتها يا حسن سأعاقبك هذه المرة.
أظهر ابتسامته المخنوقه وتنفس بعمق أخرج معها شقهة انتصار وفرح بانفراج العقوبة عنه هذه المرة أيضا، نعم يا أمي لن أكررها.
عاد "دانيال" يناديه من جديد الأكل سيبرد، نعم نعم سآتي الآن، أغلق حسن النافذة مودعا محمد وعادل وسدرة الكنار وطريق العودة من المدرسة بل حتى منزله ووعوده لأمه خلف ألم الإشتياق هناك في شرق العالم تحت دفئ الشمس وظلال الشجيرات.
عبق يأخذ بالروح نحو جنون اللقاء على أرض الأوطان حينما تلتقي الأحبة.
لأنك مصدرنا الأول .. شاركنا أخبارك موثقة بالصور .. قضية .. مقال .. وذلك بالإرسال على رقم خدمة الواتساب 0594002003
- 2026-02-04 المنتخب السعودي يبدأ الإعداد المبكر لكأس العالم 2026 بالتكامل مع الأندية
- 2026-02-04 وكيل محافظة الأحساء يفتتح مجمع “سعف ووك”
- 2026-02-03 «واتساب» تطلق عداداً لكشف مرات «إعادة التوجيه» في القنوات
- 2026-02-03 فن ينطق بالجمال.. “أحمد العيد” يبهر زوار مهرجان الصقور بطريف
- 2026-02-03 التأمينات: صرف 18 ضعف المعاش «منحة زواج» للوريثات آلياً
- 2026-02-03 شبكة إيجار: لا يمكن إلغاء التجديد التلقائي للعقود في الرياض حاليًا
- 2026-02-02 القنصلية السعودية في إسطنبول تحذر من عاصفة متوقعة
- 2026-02-02 تعرف على الرسوم الجديدة لعبور جسر الملك فهد
- 2026-02-02 لأول مرة.. التعليم تُلغي منصب «المتحدث الرسمي» في المناطق
- 2026-02-02 في الخبر.. إطلاق إشارات مرورية بالذكاء الاصطناعي تتحكم بالسيارات وتكشف الازدحام قبل أن يحدث
سهام البوشاجع
- مهمة مفاجئة… حين تُجبر على مغادرة منطقة الراحة
- الإمام الصادق عليه السلام: ما بين مناهج العلم في عصره ومناهجنا التعليمية الحديثة
- أسأل الذكاء الاصطناعي “ماهي أسباب صداع الصباح”؟
- أسأل الذكاء الاصطناعي “لماذا يزداد مخاط الأنف بعد الزكام”؟
- بين راحة “مدرستي” وهيبة الفصل… جدل التعليم عن بُعد والحضوري إلى أين؟



