لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون، ولا يشك أحد في فضيلة العلم، وأنه أفضل الفضائل، ولكن عند قياسه مع التقوى سيكون حالة ثانوية بالنسبة لها، وهذا يرجع إلى المقياس الذي ننظر به وهنا المقياس هو المقياس الإلهي، فالعلم بحسب هذا المقياس وسيلة تفضيل فقط، أي من يعلم أفضل ممن لا يعلم ولكن عند التقييم الشامل تكون التقوى هي الأساس، بمعنى أن العلم وحده ليس مقياس تفضيل شامل عند الله ما لم يصاحبه التقوى، والتقوى إذا تحققت ولم يتحقق العلم، فإن الأفضلية هي للمتقي على العالم الذي لا تقوى له، حتى وإن كان عالما كثير العلم، فالعلم إذن ليس مقياسا إلهيا، بل مقياسا لنفع الذات للمجتمع ونفعها نفسها أيضا.
من جهة أخرى، فالتقوى كمعنى مكافئ عام وهو حب الله، والعلم حالة ضرورية وأساسية، فالإنسان إذا لم يكن له العلم الأساسي الذي قلناه عن الله وعن أحكام الله فهو لا يعرف من يحب أو من يتقي وما يتقي، ولكنه متعلق بالتقوى عند الصحة،
وليست التقوى متعلقة بالعلم، بمعنى أن العلم ليس هو الأساس، لو إنسان يحمل التقوى دون علم يكون أفضل من العالم حتى إن كان عالما كثير العلم، فالعلم إذن ليس مقياسا إلهيا، بمعنى أن العلم ليس هو الأساس، بل العلم وسيلة للتقوى، فالأساس يكون إذن هي التقوى، وكثير من العلماء غير متقين، وليس كل تقي عالم.
وفي حالات خاصة يكون العلم حالة ضرورية مصاحبة للتقوى، أي كلما زاد العلم، ازدادت التقوى فهذا ليس بالضرورة، ولكن زيادة التقوى بالضرورة تزيد العلم عند الشخص، وهذا من موجبات التقوى التي فرضها الله على نفسه وعلى عبده وليس العلم وحده يزداد، وإنما أمور غيبية عديدة تزداد، وتسديد إلهي يزداد، وتوفيق إلهي يزداد، حتى إذا بلغ المتقي أقصى درجات التقوى يكون قد وصل أقصى درجات العلم، ليس لأن التقوى هنا يجب أن تكون مصحوبة بالعلم، بل رسالة المتقي هذا تكون عظيمة، لذلك أسبابها يجب أن تكون عظيمة، والعلم أول الأسباب.
إذن، كمعنى عام، العلم حالة نسبية وثانوية بالنسبة للتقوى، والتقوى هنا: وقاية النفس من عصيان أمور الله ونواهيه وما يمنع رضاه، بمعنى آخر في تفسير التقوى، فقال: أن لا يفقدك الله حيث أمرك ولا يراك حيث نهاك، وهذا من موجبات التقوى التي فرضها الله على نفسه وعلى عبده.
وليس العلم وحده يزداد، وإنما أمور غيبية عديدة تزداد، وتسديد إلهي يزداد، وتوفيق إلهي يزداد، حتى إذا بلغ المتقي أقصى درجات التقوى يكون قد وصل أقصى درجات العلم، ليس لأن التقوى هنا يجب أن تكون مصحوبة بالعلم، بل رسالة المتقي هذه تكون عظيمة، لذلك أسبابها يجب أن تكون عظيمة، والعلم أول الأسباب، إذن كمعنى عام، العلم حالة نسبية وثانوية بالنسبة للتقوى.
اللهم ارزقنا العلم مصحوبا بالتقوى إنك سميع مجيب، والله ولي التوفيق.
لأنك مصدرنا الأول .. شاركنا أخبارك موثقة بالصور .. قضية .. مقال .. وذلك بالإرسال على رقم خدمة الواتساب 0594002003
- 2026-05-05 انخفاض النفط وسط مؤشرات على محاولات أمريكية لفتح مضيق هرمز
- 2026-05-05 “التعليم” تتيح للمغاربة مِنَحًا دراسية مجانية بالجامعات السعودية
- 2026-05-04 دعوة لحضور الجمعية العمومية لمجلس الآباء والمعلمين بالمدرسة السعودية الثانوية
- 2026-05-04 “الصحة القابضة” تصرف ملياري ريال مكافآت لموظفيها المنتقلين
- 2026-05-04 آلية جديدة من حساب المواطن لتسهيل الزيارات الافتراضية للمستفيدين
- 2026-05-04 الاتحاد الآسيوي يعتمد تصنيف قرعة كأس آسيا 2027
- 2026-05-04 مسؤول بـ«الحج»: البنية التحتية بالمشاعر المقدسة مدعومة بمنظومة تقنية تغطي أكثر من 700 مخيم
- 2026-05-04 حساب المواطن» يحسم الجدل.. فاتورة الكهرباء شرط أساسي لإثبات الاستقلالية
- 2026-05-03 عادة بسيطة قد تقلل التوتر وتعيد توازن الجسم
- 2026-05-03 الشابة «منى سلمان العبدالله – أم محمد الفحل» في ذمة الله
العلم ثانوي بالنسبة للتقوى
أضف تعليق إلغاء الرد
This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.





التعليقات 1
1 ping
فاطمة الدليم
2024-04-16 في 10:18 ص[3] رابط التعليق
المقال جميل جدا
لكن الكاتب لم يوضح نوع العلم
هل هو العلم الأكاديمي او العلم الديني